وَلَيْــــلَةٍ حَـــالِكَـــةِ الْجِـــلْبـــابِ
الشاعر: علي الجارم · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَلَيْــــلَةٍ حَـــالِكَـــةِ الْجِـــلْبـــابِ — أغْــطَــشَ مِــنْ خَــافِــيَــةِ الْغُــرَابِ
كَــأَنَّهــَا صَــحِــيــفَــةُ الْمُــغْـتَـابِ — أَوْ حَــظُّ مَــحْــدُودٍ مِــنَ الْكُــتَّاــبِ
أَوْ غَـــمَـــراتُ الزاخِــرِ الْخِــضَــمِّ — وَقَــفْـتُ فِـيـهـا وِقْـفَـةَ الْمُـلْتَـاحِ
أُســائِلُ النــجْــمَ عَــنِ الصــبــاحِ — فَــقَــالَ سَــلْ عَـنْهُ عَـتِـيـقَ الرَّاحِ
أَوْ وَجَـــنَـــاتِ الْخُـــرَّدِ الْمِـــلاَحِ — فَـــلَيْـــسَ لِي بِــشَــأْنِهِ مِــنْ عِــلْمِ
إنِّيــ رَأَيْــتُ الْعُــرُبَ الْحِــسَـانَـا — يَـصْـبَـغْـنَ مِـنْهُ الْخَـدَّ وَالْبَـنَـانَا
ورَاهِــــبــــاً أَظُـــنُّهـــُ فُـــلانَـــا — أَحْــضَــرَ بِــالأَمْــسِ هُـنَـا دِنَـانَـأ
وَرَاحَ وَهْــيَ مُــفْــعَــمَــاتٌ تَهْــمِــي — يـا سـارِقـاتِ الصـبْـحِ طَـالَ لَيْلي
فَـــدَيْـــتُــكُــنَّ بَــعْــضَ هَــذَا الدَّلِّ — هــلْ جـازَ فـي ديِـنِ الغَـرامِ ذُلِّي
مَنْ لي بِأَنْ أَلْقَى الصَبَاحَ مَنْ لِي — بِـاللَّمْـحِ أَوْ بِاللَّمْسِ أَوْ بِاللَّثْمِ
فِــــيــــكُـــنَّ ذاتُ حَـــسَـــبٍ ودِيـــن — مُــشْــرِقَــةُ الطَّلــْعَــةِ وَالْجَــبِـيـنِ
كَــأنَّهــا إحْـدَى الظِّبـاءِ الْعِـيـنِ — مَـنْ عـاذِرِي فِـيـهَـا وَمَـنْ مُـعِـيني
عِــيــلَ بِهَـا صَـبْـرِي وَطَـاشَ حِـلْمِـي — عَــلِقْــتُهَــا صــامِــتَـةَ الْحَـجْـلَيْـنِ
أنْــصَــعَ مِــنْ سَــبِــيـكَـةِ اللُّجَـيْـنِ — حَـوْراءَ مِـلءَ الْقَـلْبِ مِـلءَ الْعَيْنِ
كَــأنَّهــا اللِّقــاءُ بَـعْـدَ الْبَـيْـنِ — أوْ عَـوْدَةُ الشـفـاءِ بَـعْـدَ السُّقـْمِ
حَـــدِيـــثُهَـــا سُـــلافَــةُ النَّديِــمِ — وخُــلْقــهَــا تــواضُــعُ الْيَــتِــيــمِ
فَـــدَيْـــتُهَـــا مِـــنْ مَــلَكٍ كَــرِيــمِ — تَــعْــرِفُ فِــيـهَـا نَـضْـرَةَ النَّعـِيـمِ
أنْـقَـى وأصْـفَـى مِـنْ نِـطافِ الغَيْمِ — أَبْــرَزْنَهــا يَــوْمـاً فَـقُـلْتَ وَاهَـا
قُــتِــلْتُ إِنْ شَــبَّبــْتُ فــي سِـواهَـا — كَــأَنَّهــَا والْحُــسْــنُ قَــدْ جَـلاَّهَـا
لُؤْلُؤَةً تَـــــبْهَـــــرُ مَــــنْ رَآهَــــا — أَلْقَــى بــه الْغَــوّاصُ قُـرْبَ الْيَـمِّ
لَيْــلاَيَ يــا مــضــيـئة اللَّيْـلاَتِ — يـــا مَـــلَكَ الرحْــمَــةِ والنَّجــاةِ
عَـــرَفْـــتُ مِـــنْـــكِ كَــرَم الصِّفــاتِ — وَقــيــمَـةَ الْحَـيَـاةِ فـي الْحَـيَـاةِ
إِنْ كـانَ لي نُـعْـمٌ فَـأَنْـتِ نُـعْـمـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلباب: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …
- الحسانا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
- الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
- الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
- الزاخر: الزَّاخِرُ : فا. - من الأنهار: الفائض الطامي؛ القِدْر الزّاخر، أي الجائش. - من الجود: الغامر؛ عُرف هذا الشخص بجوده الزاخر. - من الأعراق: الكريم الأصيل؛ هو من عرق زاخر، أي من أصل شريف كريم خ زوَاخِرُ / زواخرُ الوادي أعشاب …