أَغْــدِقْ عَــلَيْهَـا سَـحَـابَـا

الشاعر: علي الجارم · البحر: المجتث

هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَغْــدِقْ عَــلَيْهَـا سَـحَـابَـا — وَامْـلأْ مَـدَاهـا شَـبَـابَـا

وَافْتَحْ عَلَى النَاسِ فِيهَا — لِلْخَــيْـرِ بَـابـاً فَـبَـابـا

جُــزْتَ الطَــرِيــقَ فَـصَـارَتْ — تِــبْــراً وَكَـانَـتْ تُـرَابَـا

الْيُــمْــنُ يَـحْـدو ذَهَـابـاً — وَالسَـعْـدُ يَـشْـدُو إِيَـابـا

وَالنَــخـلُ مـاسَـتْ وَمَـالَتْ — تَــشَــوُّقــاً وَاجْــتِــذَابَــا

قَــدْ هَـزَّهَـا الشَـوْقُ حَـتَّى — كـادَت تُـجَـارِي الركـابَا

وَألزَهْــرُ يَــنْـضَـحُ عِـطْـراً — بَــيْــنَ الربَــا وَمَـلابَـا

لَهُ ابْــتِــسَــامُ حَــبِــيــبٍ — أَنْـسَـى الْمُـحِـبَّ الْعِتابا

يَــرْنُــو فَــيُـرْخِـي حَـيَـاءً — مِــنَ الْكِــمــامِ نِــقَـابـا

رَأَى شَــبَــابــاً وَضِــيــئاً — عَــمَّ الْقُــرَى وَالرحَـابـا

رَأَى خَــــــلاَئِقَ زُهْــــــراً — كَـالْمِـسْـك طَـابَـتْ وَطَـابا

تَـــطَـــامَــنَــتْ هَــضَــبَــاتٌ — مــاذَأ أَصَـابَ الْهِـضَـابَـا

كَـانَـتْ تُـسَـامِـي الثـرَيَّا — وَالْيَـوْمَ تَـحْنِي الرقابَا

رَأَتْ جَـــلالاً مَهـــيــبــاً — فَــمَــا وَنَــتْ أَنْ تَهَـابَـا

وَهَـــالَهَـــا مِــنْــكَ عَــزْمٌ — لَوْ لاَمَـسَ الصـخْـرَ ذَابَـا

وَالْبَـحْـرُ يَـدْنُـو وَيَـعْـلُو — تَــطَــلُّعــاً وَارْتِــقــابَــا

لَمَّاـــ تَـــلَقَّاــك قُــلْنَــا — لاَقَـى الْعُـبَابُ الْعُبَابَا

فَــارُوقُ أَعْــظَــمُ نَــفْـسـاً — مِــنْهُ وَأَسْــخَــى جَــنـابَـا

يـزْجِـي السـحـابَ ثِـقَـالاً — وَأَنْــتَ تُـزْجِـي الرغَـابَـا

وَالنـيـلُ يَـنْـسَـابُ تِـيهاً — بَـيْـنَ الْمُـرُوجِ انْـسِيَابَا

كــالْخَـوْدِ ضَـمَّتـْ ثِـيَـابـاً — عُــجْـبـاً وَأَرْخَـتْ ثِـيَـابَـا

صَــفَــا لُجَــيْــنـاً نَـقِـيّـاً — وَمَــاجَ تِــبْــراً مُــذَابَــا

أَلْقَــى الدَرَاهِــمَ بُـشْـرَى — بِــكُــمْ فَـكـانـت حَـبـابَـا

تَـــوثَّبـــَ الْمَــوْجُ فِــيــهِ — لِنَـــظْـــرَةٍ ثُـــمَّ ثَـــابــا

جَــــرَى ذَلُولاً بِــــمَــــلْكٍ — مـــاضٍ أَذَلَّ الصـــعَــابــا

إِذَا رَأَى كَــــانَ حَـــقـــا — أوْ قــالَ كَــانَ صَــوَابــا

وَالنــاسُ مِــنْ كُــلِّ صَــوْبٍ — تَهْـوِي إِلَيْـكَ انْـصِـبَـابـا

جَـاءُوا شُـعُـوبـاً شُـعُـوباً — حَـتَّى أَسَـالُوا الشـعَـابا

يَـــرْجُـــونَ مِــنْــكَ دُنُــوّاً — فَــيَــرْجـعُـونَ اهْـتِـيَـابـا

وَالشـمْـسُ أَعْـلَى مَـكـانـاً — مِـنْ أَنْ تُـنَـالَ اقْـتِرابا

لهُـــمْ دُعـــاءٌ أَمَـــاطَـــتْ — لَهُ الســمَـاءُ الْحِـجَـابَـا

إِنْ تَــلْقَهُـمْ تَـلْقَ مَـوْجـاً — إِنْ قَـــارَبَ الشَـــطَّ آبــا

تَـلْقَـى عَـجِـيـجـاً وَشَـوْقـاً — وَزَفْـــرَةً وَاصْـــطِــخَــابــا

قُــلُوبُهُــمْ فــي يَــدَيْهِــمْ — تُهْـدَى إلَيْـكَ احْـتِـسَـابـا

وَحُــــبُّهــــُمْ فـــي وُجُـــوهٍ — فَـاقْـرَأْهُ فِـيـهَـا كِـتَابا

لاَحَ السَــفِــيــنُ فَهَـامَـتْ — رَشِــيــدُ تَــعْــدُو وِثـابـا

وَأَقْــبَــلَتْ وَهْــيَ تَــرْنُــو — مَــــآذِنـــاً وَقِـــبَـــابَـــا

تَـــــوَدُّ خَـــــوْضــــا إِلَيْهِ — لَوِ اسْــتَــطـاعَـتْ ذَهَـابـا

وَالشَّوْقُ إنْ غَـالَ نَـفْـسـا — لا تَــسْــتَــطِـيـعُ غِـلاَبـا

أَعْـــلاَمُهـــا خــافِــقــاتٌ — كَــمَــا هَـزَزْتَ القِـضـابـا

قَــدْ زَارَهَــا مِـنْـكَ غَـيْـثٌ — فَـانْهَـلَّ فِـيـها انْسِكابا

وَلُحْــتَ فِــيــهَــا فَـصَـارَتْ — خِـصْـبـا وَكـانَـتْ يَـبَـابـا

اللّهُ أَكْــــبَــــرُ عــــادَتْ — بَـعَـدَْ الْمَـشِـيـبِ كَـعَـابـا

إِنْ سُـوئِلَتْ عَـنْ سِـنِـيـهَـا — قَـالَتْ نَـسـيـتُ الْحِـسَـابَا

فِــيــهَــا نُهـىً ثـاقِـبَـاتٌ — كَــمَــا أَضَـأْتَ الثـقـابـا

كَــالتــبْــرِ غَــطَّاـهُ تُـرْبٌ — وَالدرِّ فِـي الْبَـحْرِ غَابا

كَـــمْ عَـــامِــرَاتِ عُــقُــولٍ — تَـأْوِي الديَـارُ الْخَرابا

صَــحِـبْـتُ فِـيـهَـا شـبـابـي — فَــمـا ذَمَـمْـت الصـحَـابـا

سَــقْــيــاً لِمَــلْعَــبِ أنْــسٍ — شَــابَ الزَمــانُ وَشــابــا

إِنْ يَجْرِ فِي الْوَهْمِ يَوْماً — جَـرَتْ دُمُـوعِـي اكْـتِـئَابـا

مَــنْ غــاضَ مَــاءُ صِــبــاهُ — رَأَى الْحَــيَــاةَ سَــرَابــا

أَبُـــوكَ راشَ جَـــنـــاحِـــي — حَــتَّى لَمَــسْـتُ السـحـابـا

وَكــانَ يُــصْــغِــي لِشِـعْـري — وَكــانَ شِــعْــرِي عُــجَـابـا

رَشِــيــدُ لاَقَــتْ رَشِــيــداً — شَهْـمـاً مُـجـيـبـاً مُـجـابا

سَــــوَّاهُ مَـــوْلاهُ نُـــوراً — صِــرْفــاً وَمَـجْـداً لُبـابـا

نَــالَتْ بِــيُــمْــنِ سَــنــاهُ — مِـصـرُ الْمُـنَـى وَالطِلاَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
  • العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.
  • تبرا: تَبَرَّأ يَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤاً .- من جماعته. تخلص منهم وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا.- من التهمة: أعلن براءته منها؛ تبرّأ مما نسب إليه من خيانة جماع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة