إِنَّ فـي الصَّبـرِ لَخَيراً فَاِصطَبِر
الشاعر: ابن الزيات · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن الزيات، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنَّ فـي الصَّبـرِ لَخَيراً فَاِصطَبِر — وَاِستَعِذ بِاللَّهِ مِن سوءِ القَدَر
إِجــعَــلِ الصَّبــرَ لِمــا تـحـذرُهُ — جُـنَّةـً فَـالصَّبـرُ مِـفـتاحُ الظَفَر
كُـــلُّ مَـــن حُــدِّثــت عَــنــهُ إِنَّهُ — نالَ خَيراً فَاِعلَمَن أَن قَد صَبَر
إِنَّ فـي الصَّبـرِ مُـجـيراً لَكَ مِن — صَــولَةِ الهَـمِّ إِذا الهَـمُّ حَـضَـر
عـــادَ بِـــالسّــوءِ عَــلَيَّ حَــذَري — رُبَّمـا أَدّى إِلى السّـوءِ الحَذَر
قَــــــدَّرَ اللَّهُ عَـــــلَيَّ أَنَّنـــــي — لا أَرى يَـــومَ سُـــرورٍ فَــأسَــر
أَتــجـافـى عَـن هَـنـاتِ لَو بِهـا — مُـنـي الخـلق جَـمـيـعاً لَاِنتَحَر
إِنَّ فــي قَـلبـي وَلا ذَنـبَ لَكُـم — حُـرقَـةً أثـبـتـهـا فـيـهِ النَّظَر
بَـصَـري جَـرَّ عَـلى قَـلبـي الشَّقا — فَـأَراحَ اللَّهُ قَـلبـي مِـن بَـصَـر
زادَنـي شَـوقـاً إِلَيـكُـم هَـجرُكُم — رُبَّمـا يَـزدادُ شَـوقـاً مَـن هَـجَر
وَعَـــجـــيـــبٌ أَنَّ حُـــبّـــي لَكُـــمُ — صـارَ ذَنـبـا عِـندكُم لا يُغتَفَر
لا يــضـق عَـفـوك مـا بـي جَـلَد — وَاِغـفِـري ذَنـبـي وَإِن كانَ كبَر
إِنَّ لِلمَــــــوتِ إِلَيَّ سُـــــبُـــــلاً — غَـيـرَ أَنَّ المَـوتَ يَـأتـي بِـقَدَر
لامَــنــي النَّاــسُ عَــلى حُـبِّكـُم — خــابَ مَـن عَـنَّفـَ فـيـكُـم وَخَـسَـر
وَلَكُـــمْ نَـــبـــلٌ حِـــدادٌ صُــيُــبٌ — نَــبــلُ حُــبٍّ لَم تُــفَــوَّق بِـوَتَـر
فَـإِذا مـا شِـئتِ أَن تَـسـتَـعبِدي — أَحَــداً أَرسَــلتِ سَهــمـاً فَـعَـقَـر
فَهـوَ عَـبـدٌ لَيـسَ يَـعـدو كُـلَّمـا — أَوجَــبَ المَــولى عَــلَيـهِ وَأَمَـر
إِنَّنــي أَصــبَــحــتُ فــي حُــبِّكــُمُ — بَـيـنَ حالَينِ كِلا الحالَينِ شَر
بَــيــنَ هــجــرانٍ وَبُــعـد أَجَّجـا — فـي بَـناتِ القَلبِ ناراً تَستَعِر
إِجــعَــلي نَــفــسَــكِ لي نـاصِـرَةً — لَسـتُ إِلَّا بِـكِ مِـنـكُـم اِنـتَـصَـر
إِنَّ فـي الهَـجـرِ لَداءً مُـعـضَـلاً — وَلَداءُ الحُــــبِّ أَدهـــى وَأَمَـــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
- تحذره: تَحَذَّرَ يَتَحَذَّرُ تَحَذُّراً : حَذِرَ؛ تَحَذَّر منه وتَجنَّب الاتِّصال به.
- حذري: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- فاصطبر: اصْطَبَرَ يصْطَبرُ اصْطِبَار [ صبر]: تجلّد وتحمَّل الَشيء صابراً وَأُمُرْ أَهْلَكَ بِالصَلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا.