تَـنَـصَّلـَ بَـعـدَ مـا ظَلَما
الشاعر: ابن الزيات · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن الزيات، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـنَـصَّلـَ بَـعـدَ مـا ظَلَما — فَـعـادَ لِوَصـلِ مـا صَرَما
وَقُــلتُ لعــالم بِــالأَم — رِ مُـنـتَـفِـعٍ بِـمـا عَلِما
أَلَســـتَ تَـــرى تَــلَفُّتــَهُ — فَـقـالَ نَـعَـم رَأَيتُ فَما
أَمـا يَـكـفـيـكَ أَنَّكـَ كُن — تَ يَــوم لَقـيـتَهُ عَـلَمـا
فَـقُـلتُ تَذوقُهُ فَلَعَلَّ ذا — كَ الخَـــدَّ قَـــد لُثِــمــا
فَــقَــدَّمَ رَغــبَــةً قَـدَمـا — وَأَخَّرَ رَهـــبَـــةً قَــدَمــا
يُــحــاوِلُ غَـمـرَةً وَيَـخـا — فُ عِندَ وُقوعِها النَّدَما
فَــكـابَـرَ طَـرفُهُ فـيـهـا — فَـأَرسَـلَها وَما اِعتَزَما
فَـمـا بَلَغَتهُ وَهيَ الحَر — بُ حَــتّــى رَدَّهــا سِـلمـا
كَــأَنــهُ كـانَ يَـرقُـبُهـا — فَـحـيـنَ عَـنَـيـنَهُ فَهِـمـا
وَأَقـبَـلَ بَـعـدَهـا مُـتَخَدْ — درا يَـتَـعَـسَّفـُ الحـشـما
يَـسـيـلُ جَـبـيـنُهُ عَـرَقـا — وَتَـقـطُـرُ وَجـنَـتـاهُ دَما
وَيُــقــصِـرُ طَـرفَهُ كَـيـلا — تَــرى عَـيـنـاهُ مُـتَّهـَمـا
يُـبـادِرُ أَن يُـراحَ لِكَـي — يَــصـحَّ لَهُ الَّذي حَـتَـمـا
فَـحـط بِـرحـلِنـا نـعـمـاً — فَـبِـتـنـا نَشكُرُ النِّعما
أَشــوفُ مُــقَـلَّدا سَـبـطـا — وَأَرشُــفُ بـارِداً شَـبـمـا
أَقـولُ لَهُ وَقَـد سَنَحَ ال — عِـتـابُ عَـلَيـهِ فَانتَظَما
أَذنـبـاً كُـنـتَ تَحسبُ جَفْ — وَتـي بِـاللَّهِ أَم كَـرَمـا
أَما اِستَحيَيتَ يَوم كَذا — وَيَـومَ كَـذا أَمـا وَأَمـا
فَـنَـكَّسـَ نـاظِـراً فـي ظَه — رِ كَـفٍّ يُـنـبِـتُ العَـنَـما
وَقــالَ وَمــا عَـلى رَجُـلٍ — أُسـيـءَ بِهِ إِذا اِنتَعَما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تذوقه: تَذَوَّقَ يَتَذَوَّقُ تَذَوُّقاً :- الشيءَ: ذاقه شيئا بعد شيءٍ ؛ أتَذَوّق الطعامَ في أثناء طبخه لأقدّر ملوحته/ يَتَذَوق الموسيقى، أي يستمتع بجمالها.
- تلفته: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ
- تنصل: تَنصَّلَ يَتَنَصَّلُ تَنَصُّلا :- اللون زال : تَنَصَّل لون الثوب بالغسيل/ تنصَّل حزنُه.- من الأمرِ أو الشيءِ: خرج؛ تنصَّل من التَّبِعة.- من ذنبه: تبرَّأَ، تنصل من التُّهمة الموجَّهة إليه.- الشيء غ: أخرجه؛ تنصَّل السيفَ م …
- فقدم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر …
- فكابر: الكَابِرُ : الكبيرُ؛ ورثوا المجدَ كابراً عن كابر، أي عن آبائهم وأجدادهم كبيراً عن كبير.-: الجَدُّ الأكبرُ.-: السيّد؛ عُرِفَ كابر القوم بالحكمة والتعقّل.