تَــســتَــنـكِـرُ النَّاـس فِـتـنَـةً شَـمَـلَت
الشاعر: ابن الزيات · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر ابن الزيات، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَــســتَــنـكِـرُ النَّاـس فِـتـنَـةً شَـمَـلَت — قَــــومــــاً فَـــأَدَّتـــهُـــم إِلى تَـــلَفِ
لا يَــعــجَــبُ النَّاــسُ مِـن تَـصَـرُّفِهـا — وَليَــعــجَــبِ النَّاــسُ مِــن أَبـي خَـلَفِ
لَو هَــمَّ أَن يــقــتـلَ العِـبـادَ لمـا — أَصــبَــحَ مِــن قَــتـلِهِـم عَـلى الأَسَـفِ
يــقــتــلُ مَـن شـاءَ كَـيـفَ شـاءَ فَـإِن — خُـــوِّفَ ســـوءَ العِـــقـــابِ لَم يَــخَــفِ
لا يَــجـحَـدُ اللَّهُ بِـالتَـأَوُّلِ وَالشَّكْ — كِ وَلكِــــن جُــــحــــودَ مُــــعــــتَــــرِفِ
يــا قـاتِـلَ الأَنـفُـسِ الحَـرامِ وَيـا — آكِـــلَ مـــالِ اليَـــتـــيــمِ بِــالسَّرَفِ
وَالحالِفَ الحانِثَ المُصِرَّ عَلى الحَنْ — ثِ عُـــــتُـــــوّا وَشــــاتــــم السُّلــــَفِ
مَـن يَـقـتُـلُ النَّاـسَ إِن هَـلَكـت وَمَـن — لِلخَـيـلِ وَالبـيـضِ وَالقـنـا القُـطُـفِ
إِنّـى أَرى المَـوتَ مِـن تَـخاوُصِ عَينَي — كَ مُـــــطِـــــلاً عَـــــلَيَّ مِـــــن شَــــرَفِ
نـــاشَـــدتُــكَ اللَّهُ أَنْ تُــطِــلَّ دَمــى — مـا الحَـظُّ فـي قَـتـلِ غَـيـر مُـنـتَـصِفِ
لَو تَمَّ فيكَ الجَمالُ وَالحِلْمُ وَالعَقْ — لُ وَلَو كُـــــنـــــتَ مِــــن ذَوي الشَّرَفِ
كُــنــتَ فَــتــىً عِــجــلَ المَــقــدمِ لا — مُــــرَّةً فــــيــــهـــا وَلا أَبـــا دُلَفِ
طُــوبــى لِمَــن كــانَ مِــن أَبـى خَـلَف — فـــي عَـــطَـــنٍ واسِـــعٍ وَفـــي كَـــنَــفِ
يــنــقّــقُ كَــعــبَــيــهِ فـي مـلاعـبـة — بِــالرِّفـقِ لا ضَـيـرَ فـيـهِ بِـالعُـنـفِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحانث: الحَانِثُ : فا.-: الذي لا يَبرُّ بيمينه ويأثم؛ ما وثِقَ بِحَانِثٍ أَبداً.
- الحن: ألْحَنََ يُلْحِنُ إلْحاناً :- في كلامه: أخطأ؛ تضلَّع من اللّغة فما يُلحنُ قطُّ.- ـه القولَ: أفهمه إيَّاه؛ أَلحَنَهُ معنى مالَمَّح به من قول.
- السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
- القطف: قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطَافاً وقِطَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطعه. والقِطْف: مَا قُطِف مِنَ الثَّمَرِ، وَهُوَ أَيضاً العُنْقود سَاعَةَ يُقْطَف. والقِطْف: اسْمُ الثِّمَارِ الْمَقْطُوفَةِ، وَالْ …
- المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
- اليتيم: اليَتِيمُ : الصغيرُ الفاقد الأبِ من الإنسان والأمّ من الحيوان فأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ.-: كل فرد يَعِزُّ نظيرهُ؛ بيت من الشِّعر يَتيمٌ ج أَيْتَامْ ويَتَامَى وَيتَمَة وَيتَائِمُ وميتمة.
- بالسرف: سرف: السَّرَف والإِسْرَافُ: مُجاوزةُ القَصْدِ. وأَسْرَفَ فِي مَالِهِ: عَجِلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وأَما السَّرَفُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا. …