للخــالديَّيــنِ جَــمــالُ مَــنْــظَــرِ

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للخــالديَّيــنِ جَــمــالُ مَــنْــظَــرِ — وبِــزَّةٌ تَــمــلأُ عــيـنَ المُـبـصِـرِ

والعـارُ فـي فِـعـلِهـمـا المُشهَّرِ — تَــشــابَهـا فـي مَـنْـظَـرٍ ومَـخـبَـرِ

واشـتـرَكـا إلى المـماتِ في حَرِ — يَــحــرُثُهُ جَــدُّ فَــدانِ الأصــغَــرِ

والزَّرْعُ إن تَــمَّ بــه للأكــبَــرِ — أقــول إذْ هَــمّـا بـأمـرٍ مُـنـكَـرِ

وراءَ سِــتــرٍ لهــمـا لم يَـسـتُـرِ — واعـتَـفَرا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ

واقـتَـسَـمـا باللَّحظِ في المُعَجَّرِ — وجَــمَّشــا الوَردَ بِــوَرْدٍ أحــمَــرِ

ولَعِـبَـتْ أَيـديـهـمـا في القَرقَر — أيُّهـمـا بَـعْـلُ الغَـزالِ الأَحـوَرِ

أَصَـــاحِـــبُ الشَّبــْيَهِ لم يُــغَــيِّرِ — أم الخَـضـيبُ ذي الصِّبا المُزَوَّرِ

وكــم قَــبــيــحٍ لَهُــمــا مُــسَــتَّرِ — فــي كــلِّ مَـبْـدى نـازحٍ ومـحـضَـرِ

يُـسـفِـرُ عـن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِ — وذاتِ وَجْهٍ كَـــصَـــفــا المُــشــقَّرِ

لو رَضَّهـــُ الحـــافِــرُ لم يُــؤَثِّرِ — خُــلَّةُ بَــعــلَيــنِ وخُــلٍّ مُــضْــمَــرِ

يُـعْـجِـبُهـا وَقْـعُ خَـرابِ البَـرْيَـرِ — وهْــيَ مُــعَــنَّاــةٌ بــكــلِّ أســمَــرِ

أَحِـيـنَ أَضـحـى شَـيْـبُها كالمِغْفَرِ — وجـاوَزَتْ عَـصْـرَ الفـتاةِ المُعْصِرِ

حَــنَّتــْ إلى كُــلِّ قُــمُــدِّ أَعْــجَــرِ — فـعَـنْـبَـرَتْ شَـيـئاً كَلَوْنِ العَنْبَرِ

ولَبَّةـــً فـــي لَبَــبٍ مِــنْ جَــوْهَــرِ — وجَــلَسَــتْ بــيــنَ غُــثــا وأغـثَـرِ

فــشَــرِبـا مـن ثَـغـرِهـا المُـؤَشَّرِ — ريـقـاً كـريـقِ النَّحْلَةِ المُزَعْفَرِ

وجــاذَبــا مِـئزَرَ بَـسْـلِ المِـئزَرِ — فَــلَقِــيــا شِــنِّيــرَهــا بِـقَـنْـبَـرِ

طِــعــانُ يـومٍ ضـاحـكٍ مُـسـتَـبـشِـرِ — لم تَـعـثُـرِ الخـيلُ بهِ في عِثْيَرِ

يَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ — ولو حَـكَـت عِرْسَ الضَّرير الأبخَرِ

وزوجــةُ ابــنِ العَـصَـبِ المـحـكَّر — وهـي وَقُـودُ النَّارِ يومَ المّحشَرِ

وكــيـفَ للأعـمـى بـحَـظٍّ الأعـوَرِ — مَــعَــرَّةٌ لو فـاضَ مـاءُ الكَـوْثَـرِ

وانـهـلَّ حـنَّاـنُ الغَمامِ المُمْطِرِ — وبـــرَقَـــتْ لُجَّةــُ بَــحــرٍ أخــضَــرِ

حــتــى تــرى ســاحـةَ بَـرٍّ أقـفَـرِ — عــلى الذي هُـمـا له لم يَـظْهَـرِ

إنّــي عـلى سَـلْبِـكُـمـا لَمُـجـتَـري — وفـي الذي أَطـلقْـتُ غـيـرُ مُـقتِرِ

فـاسـتـمـعا حَسناءَ لو لم تُهْجَرِ — حَـلَّى بـها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخضيب: الخَضِيب : المخضوب؛ امرأة خضيب / بنان خضيب / الكف الخضيب، هو نجمٌ.
  • الشبيه: الشَّبِيهُ : المِثْلُ؛ ليس لهذا الجمال شبيهٌ ج شِبَاهٌ وَأَشْبَاهٌ.
  • الصريم: الصَّرِيمُ : ما جُمِعَ ثمرّه أو حُصِدَ زرْعُه؛ شجرٌ صريم وأَرضٌ صريمٌ.-: المكدَّسُ من الثمار أو الزرع.-: الصُّبحُ.-. الليل المُظْلِم (ضدّ).-: المحدود المقطوع فَأَصْبَحتْ كَالصَّرِيم أي احترقت واسودّت.-: القطعة من الليل أ …
  • القرقر: القَرْقَرُ : المطمئنَّ اللَّيِّن من الأرض.- من الوديان: الأملس الذي لا شجر فيه ولا حجارة.- من البلدة: نواحيها الظاهرة؛ شاهد السائح قرقر المدينة.
  • المبصر: المُبْصِرُ : فا.-: المحافظ على الشيء المشْرفُ عليه؛ كلَّف مبصراً بشؤون مستودعاته.-: المضيءُ البيِّن هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَهَارَ مُبْصِراً.
  • المعجر: المِعْجَرُ : ثوبٌ تَلُفُّهُ المرأة على استدارة رأسِها ثُمَّ تَتَجَلْببُ فَوقه بجِلْبابِهَا.-: ضَرْبٌ من ثيابِ اليَمَن.-: ما يُنسَجُ من اللِّيف كَالجَوَالقِ ج معَاجِرُ.

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا