عــليــكــم ســلام اللّه مــن ذي مــودّة
الشاعر: محمد بن سيد أحمد المالكي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد بن سيد أحمد المالكي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــليــكــم ســلام اللّه مــن ذي مــودّة — يــرى أنــكــم للمـدح دون الورى أهـل
وإن مــديــح القــوم صــعــب ســبــيــله — ومـــدحـــكـــم إن رامـــه هــيــن ســهــل
بــودكــم مــذ كــان طــفــلا ولم يــزل — عـلى الود وهـو اليوم في ودكم يعلو
عــليــكـم وقـار الحـلم حـتـى كـأنـمـا — وليــدكــم مــن أجــل هــيــبــتــه كـهـل
يــســوس أمــور النــاس قــبــل بـلوغـه — ويـعـرف فـيـه الخـيـر والفضل والنبل
ســجــيــة أســلاف عــليـهـا تـتـابـعـوا — ولم يـــك الا مـــثــل والده الشــبــل
حـصـون الورى انـتـم إذا مـا تـشاجرت — صــدور العــوالي أو تـخـاطـرت البـزل
وفــي كــل أرض قــطــرة مــن نــوالكــم — وفــي كــل حــي مــن ســجــالكــم سـجـال
فــديـنـكـم التـقـوى ونـهـجـكـم الهـدى — ونـــطـــقــكــم فــصــل ونــائلكــم جــزل
إذا جــاء أيــدي النــائبــات بـحـادث — مــلمّ يــقــول النــاس أنــيـابـه عـصـل
هــنـالك كـنـتـم أنـتـم المـلجـأ الذي — بـه يـأمـن الجـايـن ويـسـتـانس العزل
وأنـتـم شـمـوس الديـن والوابـل الذي — بـه يـخـصـب المـقـوى إذا صـرحـت كـحـل
لكــم أيـمـنٌ يـعـتـدهـا النـاس للجـزا — إذا اشـتـدت اللاواء أو أخلف الوبل
ولا لامــــرء عـــز يـــعـــدّ ولا عـــلا — إذا لم يــنــله مــن حــبـا لكـم حـبـل
عـلى مـن حـوى عـلم الشـريـعـة يـافعاً — فــليــس لســحــنــون عــلى عـلمـه فـضـل
وأصــبــح للســر الجــنــيــدي حــاويــا — كـان لم يـكـن فـي الدهر بينهما فصل
عــلى فــرع مــجـد لم تـخـنـه أصـولهـم — ومــا خــيــر مــجـد لا يـقـوم له اصـل
عــلى حــامــل الكــل الطــريـح تـفـضـل — ومــوئل مــن زلّت بــأقــدامــه النـعـل
إلى فـارس الاسـلام مـحـيـيـى رسـومـه — صــرفــت عــنــان المــدح وهــوله أهــل
غــلام غــذاه المــجــد فـي بـطـن أمـه — فـمـا زال حـتـى شـب فـي مـجـده يـعـلو
تـــخـــلق أخــلاق الأفــاضــل نــاشــئا — فــنـال المـعـالي وهـو فـي سـنّه طـفـل
وأصـــبـــح للســر الجــنــيــدي حــائزا — كـان لم يـكـن فـي الدهر بينهما فصل
فـــســـاد غــلامــا يــافــعــا ولداتــه — لهـم بـالمـلاهـي واتـبـاع الهوى شغل
فـمـا ازداد سـنـا زاد عـلمـا ونائلا — فــشــب حــليــمــا كــل اخــلاقــه سـهـل
فـإن يـنـأ عـنـا يـنـأ عـنـا ربـيـعـنا — ونـدعـوه ان زلت بـأقـدامـنـا النـعـل
وان حــل أرضــا زايـل البـؤس أهـلهـا — وأنـجـم عـنـهـا بـعـدمـا عـمـها المحل
فــمــا بــرحــت مــذ حـازه الغـرب دلّح — من المزن يسقى الغرب وابلها الجزل
تــجــود عــلى مـن يـعـتـفـيـه يـمـيـنـه — وفـــي كـــل حــي مــن نــوافــله ســجــل
فــعــم العــفــاة المـر مـليـن نـواله — بــســيــبــأيـاد لا يـقـاومـهـا الوبـل
ونــال تــراث المــجــد لا عـن كـلالة — وشــر العــلى مــا لا يــقـوم له أصـل
يـــرشـــح مـــا قـــد أورثــتــه جــدوده — مـن الديـن والبـذل السـماحة والبذل
هـم القـوم كـل القـوم ديـنـهم التقى — ونــائلهــم جــزلٌ ومــنــطــقــهــم فـصـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …
- بلوغه: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
- بودكم: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
- رامه: الرَّامَةُ : مستنقع يجتمع فيه الماء.-: واحدة الرَّام، وهو نبات بعض أنواعه برِّيّة وبعضها تزيينية.
- سبيله: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …