أبــي مــنــزل العـرقـوب أن يـتـكـلمـا

الشاعر: محمد بن سيد أحمد المالكي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن سيد أحمد المالكي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبــي مــنــزل العـرقـوب أن يـتـكـلمـا — ومــاذا عــليــه لو أجــاب المـتـيـمـا

وقــفــت بــه مــن بــعـد عـشـريـن حـجـة — فــلم أعــرف الاطــلال الا تــوهــمــا

وربــع بــأعــلى القُــنّــتــيـن عـهـدتـه — مــضــيــئا مـغـانـيـه فـأصـبـح مـظـلمـا

عــهــدت بــه بــيــضــا نــواعــم خُــرّدا — غــوافــل عــن ريـب الحـوادث كـالدمـى

أوانــس لا يــلقــيــن بـؤسـا ولا أذى — ولم تـصـل نـار الزحـفـتـيـن فـتـرغـما

خــدالُ الشــوى هـيـف الخـصـور كـواعـبٌ — يــحــلّيــن يــاقــوتــا ودرا مــنــظـمـا

وفــيـهـن مـكـسـال الخـطـى طـفـلةٌ تـرى — لهــا بـدنـا فـعـمـا وجـسـمـا مـنَـعّـمـا

وخــدّا أســيــلا كــالوذيــلة نــاعـمـا — واشــنــب بــراقــا ووجــهــا مــقــسـمـا

إذا هـي قـامـت فـي النـسـاء حـسـبتها — تــدافــع أيــم أو كــثــيــبـا مـركـمـا

إذا المـرء أخـلاه الشـبـاب ولم يزع — عــن الجـهـل رجـليـه ومـا إن تـحـلمـا

ولاكـــف عـــن نــهــج الضــلال فــإنــه — غــوي فــلا تــعــبــأ بــه أيـن يـمـمـا

ألا يــابـنـي الاشـيـاخ عـمـرو احـمـد — حــمــاة بــنــاء المـجـد أن يـتـهـدّمـا

ويـا أهـل بـيـت المصطفى أنتم الذرى — ذرى الحـي والعـز الذي لن يـثـمـثـما

فــقــومــوا قـيـام الجـد لافُـلّ حـدّكـم — وكـونـوا عـلى الأعـداء شـمـلا منظّما

فـيـا أهـل بـيـت العـز قـومـوا بعزكم — وحــلوا بــحــيــث العــز حــلّ وخــيّـمـا

فــمــا دفــن الأقــوام جــدا كــجـدكـم — حـبـيـبـا ولا أعـلى مـقـامـا واكـرمـا

فــهــل أريــنّ الدهــر مــن كـلّ مـعـشـر — رعـيـلا كـاسـد الغـاب جـمـعـاً عرمرما

عـــلى كـــل مـــوّار المـــلاط تــرى له — ســنــامـا كـكـيـر الهـبـرقـي مـلمـلمـا

وبــتــركــن احــقــاف الزفــال وصـخـره — بــطــاحــاً مــســواة وحــاذا مــهــشـمـا

تــجــمــعــن مـن شـتـى فـجـاءت كـأنـهـا — دجـى الليـل يـتـركـن اليـفـاع مـحطما

واجــنــب مــحـمـود النـقـيـبـة بـارعـا — نـهـوا عـن المـنـكـور نـدبـا مـعـمـمـا

سـريـعٌ إلى الجـلّى نـفـورٌ عـن الخـنـا — عــيــوفٌ لمــا احــمــى الاله وحــرمــا

فــيــا كــاشـف الضـراء والكُـرَب التـي — قــد أصــبــح للأقـوام لولاك عـلقـمـا

تــدارك اقــاليــمــا وجــرثــومـة تـرى — سـواك لهـا صـبـحـا إذا الخـطب اظلما

ومن يخذل ابن العم يوجد إذا التوت — صــروف الليــالي لا مــحــالة أجـذمـا

ســـيـــلقــى إذا ولى أخــاه فــظــاظــة — لدى طــمـحـات الدهـر صـلعـاء صـيـلمـا

وصــلعــا مــن الايـام عـجـبـا بـرأيـه — أرتــه لهــا يـومـا مـن الشـر اشـأمـا

وان أنــتــم لم تــثــأروا بــدمـائكـم — فـكـونـوا عـبـيـدا أو نـعـامـا مـصلما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاطلال: [ط ل ل]. (مصدر أَطَلَّ). "الإِطْلالُ مِنَ الشُّرْفَةِ": الإِشْرافُ مِنْها على...
  • العرقوب: (الْعُرْقُوبُ) : عَقَبٌ مُوَتَّرٌ خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ. وَعَرْقَبْتُ الدَّابَّةَ: قَطَعْتُ عُرْقُوبَهَا. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ، وَإِنَّمَا الْأَصْلُ الْعَقِبُ لِلْإِنْسَانِ وَحْدَهُ، ثُمَّ جُعِلَ الْعُرْق …
  • بدنا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي