يــا سـاكـنـيـن الصـفـا
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا سـاكـنـيـن الصـفـا — مـن سـوح تـلك الشـعوب
أهــل النــقـا والوفـا — الكــاشــفــيـن الكـروب
جــودوا عـلى مـن هـفـا — أو داخــلتــه الغـيـوب
إلى مــتــى ذا الجـفـا — عــن صــب فـيـكـم يـلوب
مـا هـب نـود النـسـيـم — مـن نـحـو تـلك الربوع
أو نـاح قـمري العتيم — أو صـاح حـادي الجموع
إلا وبــات الســقــيــم — تـنـاسـب مـنـه الدمـوع
حــزيــن مــا له صــفــا — هــائم حــليـف الكـروب
بالله يا أهل الخيام — رقــوا لهـذا العـمـيـد
اهـــدوا إليـــه ســلام — وأوعــــدوه المـــزيـــد
ذكـــراكـــم يــا كــرام — مــا كـنـت عـنـه أحـيـد
وكــيــف وهــو الشــفــا — وروح مــعــنـى القـلوب
يـا عـرب وادي النـقـا — يـا سـلوة المـسـتـهـام
حــيــيــتــم بــالبــقــا — والمـجـد والفـخـر تام
هـل تـسـعـفـوا بـاللقا — أو ترحموا ذا الأوام
الصــــد هــــذا كـــفـــا — يـا طـاهـريـن الجـيـوب
مــا الصــب إلا بــشــر — لا يـحـتمل ذا الصدود
لا مـن حـديـد أو حـجر — يـا مـنـسـيـيـن الحدود
مـسـكـيـن بـادي الضـرر — عــظــام تــحـت الجـلود
إن كــان فــيـكـم هـفـا — مــن بــعـد هـذا يـتـوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
- الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
- تناسب: تَناسَبَ يَتَنَاسَبُ تَنَاسُباً :- الشيئانِ: تشاكلا وتماثلا؛ لا تتناسبُ النتائجُ مع الجهود/ تناسب الشكلُ مع المحتوى.- وا: انتسبوا إلى أصولهم.