يا طالب الصدق في ذا الوقت رمت المحال
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا طالب الصدق في ذا الوقت رمت المحال — الصـــدق ولى وأهـــلوه الكـــرام الرجـــال
ذي قـصـدهـم بـاب مـولاهـم عـظـيـم النـوال — سـيـمـاهـم النـور فـي الطـاعـه خشوعٌ ذلال
يـرجـو ذا الصـفـح يـخـشـون أليـم النـكـال — نـــهـــارهــم صــوم قــوامــون جــل الليــال
دمــوعــهــم مــن مــآقــيــهــم غــزارٌ هـطـال — زهـاد فـيـمـا سـوى مـعـبـودهـم ذي الجـلال
وراث خــيــر الورى أحـمـد شـريـف الخـصـال — مـضـوا كـرامـاً عـلى نـهـج التـقى والكمال
واليـوم يـا صـاح ضـاع الصـدق والكـل مال — إلى دعــاوي الهــوى المــفــضــيـه للوبـال
فــلا تــشــاهــد كــريـمـاً يـرتـجـى للسـؤال — ولا ســليــمــاً أبـيـاً عـن مـهـاوي الضـلال
ولا عــليــمــاً يــدل النـاس نـهـج الحـلال — إلا وحــيــداً فــريـد القـصـد والاشـتـغـال
فـانـظـر تـشـاهـد وخـذ حـذرك عـلى كـل حال — وفــر مــنــهــم فــرارك مـن أسـود القـتـال
واعــتــزلهــم فــآيــة ســعــدك الاعــتــزال — وإن تـــخـــالط فـــزايـــلهــم بــســرٍّ وبــال
عـليـك بـالصـمـت تـسـلم مـن عـيـوب المقال — فــقــلمــا يــســلم البــذا مــن لانــخــزال
تــغــافـل اصـبـر ودار الكـل بـالاحـتـمـال — وحــسـن الظـن مـهـمـا سـاغ لك ذا المـحـال
وصــف ســرك وكــن فـي سـيـرتـك ذا اعـتـدال — واطــلب العــلم واعــمـل إن أردت الحـلال
فـي جـنـة الخـلد نـعـم الدار نعم المنال — يـا خـالق الكـل يـا رحـمـن يا ذا الجلال
امــنــن عــليــنــا ووفـقـنـا لخـيـر المـآل — وتــب عــليــنـا وعـامـلنـا بـوصـف الجـمـال
ولا تــؤاخــذ وخــلقــنــا بــأعـلى الخـلال — واجـعـل جـنـانـك لنـا مـأوى فـنعم الظلال
ثــم الصـلاة عـلى المـخـتـار زيـن الدلال — وصــحــبــه الكــل والأطــهـار هـم خـيـر آل
مـا طـش مـزنٌ ومـا غـصـن احـتـرك بـالشـمال
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ …
- الطاعه: [ط و ع]. (مصدر أَطَاعَ). 1."طاعَةُ الْمُعَلِّمِ واجِبَةٌ" : الْخُضوعُ، الاِنْقِيادُ. "رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ يَداً وَلاَ رِجْلاً حَتَّى يَعْلَمَ أَفِي طَاعَةِ اللَّهِ هُوَ أَمْ فِي مَعْصِيَتِهِ" "طَاعَةٌ عَمْيَاءُ". 2."يَ …
- النكال: النَّكَالُ : العقابُ أو النَّازلة فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ والأُولَى.
- خشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
- دموعهم: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.