ولى الشــبــاب بــزهــوه وطــلاله
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولى الشــبــاب بــزهــوه وطــلاله — وبـهـا التـصـابي في وريف ظلاله
وتــغــازلُ الغـزلانِ فـي أبـراجـه — يـمـرحـن فـي بـرد الصـفا بدلاله
وشـــويـــدن الحــي يــلاعــب ظــله — قـد عـمـه حـسـن الحـلا فـي خـاله
يـمـشـي إذا هـب النـسـيم تبختراً — يـسـبـي الرجـال بـصـادح خـلخـاله
لم يـدر مـا حـال الزمـان وأهله — تــيــهــاً ولا هـم جـرى فـي بـاله
وحـمـائم الأريـاف فـي أوكـارهـا — تـشـدوا بـألحـان الهـوى وحـلاله
مـن بـعـد ذا لاح المـشيب بعارضٍ — يـتـكـأكـأ الخـطـوات فـي أسـماله
فــعــفـى لآثـار الشـبـاب مـبـدلاً — زيــن الجـمـال بـشـيـنـه وخـيـاله
فـتـنـكـرت تـلك المـعارف وامتطى — غــض الشــبـيـبـة سـائراً لحـمـاله
وتــوحــشــت مــن بــعـده سـاحـاتـه — بــعـد التـروي والغـنـا بـنـواله
هـذا السـبـيـل لكـل حـي مـا تـرى — ذا قـــوةٍ إلا وهـــي بـــكـــمــاله
تـبـاً لمـن أمـضى الحياة تغافلا — عــن شــأنــه فــي حــيــنـه ومـآله
مـتـشـاغـلاً طـول الزمـان وناسياً — صــرع الحــمــام بـمـاله وعـيـاله
قد ضيع الأنفاس جهلاً في الهوى — ســكـراً يـقـرقـف قـيـله مـع قـاله
نـاسـي المـعـاد بـحـشـره وحـسابه — وصـــراطـــه وجــحــيــمــه وســؤاله
حــق اللبـيـب لا يـزال مـجـاهـداً — فـيـمـا أمـره الشـرع فـي أحواله
راضٍ بــتــدبــيــر الإله مــفـوضـاً — كـل الشـؤن إلى العـليـم بـحـاله
لا هـم يـعـلوه مـن أكدار الدنا — إلا اعـتـنـاءً بـاقـتـضـا تـرحاله
مـاشٍ سـليـمـاً فـي الورى ومـسلماً — ومـضـى عـلى قـدم الوفـا وجـماله
مـشـكـوى عـنـد العـالمين بأسرهم — ولدى الآله بـــحـــاله وبــمــاله
يــا رب عــبــدٌ يـرتـجـيـك إغـاثـةً — فـامـنـن عـليـه بـانـجـلا بلباله
واغـفـر له واخـتـم بـخـيـرٍ عـمره — أنـــت الغـــيــاثُ لكــل صــب واله
ثـم الصـلاةُ على النبي المصطفى — والصـحـب ذي الجود الكرام وآله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
- بدلاله: الدَّلالَةً : الإرشاد؛ وضعت مصلحة المرور دلالاتٍ للطرق.-: البرهان؛ ما هي دلالتُك على صحّةِ الخبر.-: المرشِدُ.-: مَا يقتضِيه اللَّفْظُ عند إطلاقِه؛ دلالةُ اللفظ على المَعنى/ دَلالةُ الحُمرة في الوجه على الخجل.
- بزهوه: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
- بشينه: (شَيَنَ) : الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الزِّينَةِ. يُقَالُ شَانَهُ خِلَافُ زَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
- بصادح: الصَّادِحُ : فا.-: من رفع صوته وأطرب؛ طائرٌ صادِحٌ/ مغنيّة صادحة ج صُدَّحٌ وصُدَّاحٌ وصَدَحَةٌ.