أمــن تــذكــار ســكــانٍ بـرامـه
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمــن تــذكــار ســكــانٍ بـرامـه — غـدا ذا الصـب مـرتـهناً غرامه
ونـار البـيـن تـستعر التهاباً — وفـرط الحـب قـد أوهـى عـظـامه
أمـن تـغـريـد ورق الحـي ليـلاً — بـتـرديد اللحون على البشامه
أم الريـح النـسيم يمر بليلي — فـيـهـدي مـن نـوافـحـهـا علامه
عـلى مـاذا المـهـيـم فـي زفيرٍ — وبــلبــالٍ وتــشــتــيــتٍ عـلامـه
مـــبـــت للكــرى وحــليــف وجــدٍ — سـهـيـر الطـرف ما يهنا منامه
نــعـم يـا صـاح أضـنـاه حـبـيـبٌ — نــأى عــنــه ولم يــرع ذمـامـه
فــصــيــره نــحــيــلاً ذا هـيـامٍ — فـمـا يـدري بـخـلفـه من أمامه
ومــا يــعـلم بـغـورٍ أو بـنـجـدٍ — أهـو بـالشـام أو بـأرض تهامه
وقـد كـان بـدا فـي خـيـر عـيـشٍ — أنـيـس البـال سـكـرى المـدامه
فــأضـحـى اليـوم لا خـل جـليـسٌ — يـنـاجـيـه سـوى أهـل المـلامـه
فـهـل يـعـذل رهـيـن الحزن هذا — حـليـف التـوق مـحـتـنكاً زمامه
ومـا التـعـريـض يا خلي بليلي — وزيــنــب والربـاب مـع أمـامـه
وأعـنـى الغـانـيـات بـه فـكـلا — بل الملحوظ ما قصدي انكتامه
نـعـم فـي هـذه أعـنـي حـبـيـبـاً — زكــي النـفـس مـرعـي الزعـامـه
عـفـيـف الديـن عـبـدالله حـقـاً — جـليـل النـعـت حـقـي الإمـامـه
فـقـيـه العـصر سيف الحق اضحت — ظـبـاء الحـي بـمـظـهـره أسـامه
فـعـطـفـاً يا شريف البعد منكم — ومـا يـبـصـره من أهل الغشامه
ذوي العـدوان أهـل الفسق طراً — وأهـل البـغـي أربـاب الظلامه
أبــاد الله مــنــهــم كــل حــي — وأجـلى عـن صفا الوادي قتامه
لقــد خـربـت بـصـولتـهـم تـريـم — وسـلطـانُ الهـوى طـنـبٌ خـيـامـه
وفـات العـدل والعـلمـاء قلوا — وفي الأنذال والسفل ازدحامه
فـصـار العـلم مـجـهـولاً خـفـياً — وعـاد الجـهـل مـتـسـقـاً نـظامه
وسـاد النـاس غـيـر الأهل هذا — وأمــثــاله أمـارات القـيـامـه
فـــأدع الله واســـأله دوامــاً — يـزيـح الجـور عـنـا واهـتمامه
ويـصـلحـنـا ويـمـنـحـنـا نـعيماً — لدى الدنيا وفي دار الكرامه
وصــلي ربــنــا فــي كــل حــيــنٍ — مـع التـسـليـم ما ناحت حمامه
عــلى المـخـتـار هـاديـنـا وآلٍ — مـع الأصـحـاب أهـل الاستقامه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البشامه: واحدة البَشامُ. (نبات).: شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ وَالطَّعْمِ لاَ ثَمَرَ لَها، وَرَقُها يُسَوِّدُ الشَّعْرَ وَيُسْتاكُ بِها، تَسيلُ مِنْ وَرَقِهَا أَوْ غُصْنِهَا مادَّةٌ لَزِجَةٌ بَيْضاءُ، يُعْرَفُ حَبُّهَا عِنْدَ …
- اللحون: حون: الحانةُ: موضعُ بَيْعِ الخَمْر؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَظُنُّها فَارِسِيَّةً وأَن أَصلها خَانَةٌ. والتَّحَوُّنُ: الذُّلُّ والهَلاكُ.
- المهيم: مهيم: في الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى على عبد الرحمن بن عَوف وضَراً من صُفْرةٍ فقال: مَهْيَمْ؟ قال: قد تَزَوَّجْتُ امرأَة من الأنصار على نَواةٍ من ذهَبٍ، فقال: أَوْلِمْ ولو بشاةٍ؛ أبو عبيد: قوله مَهْيَمْ، ك …
- بترديد: [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْرَارِهَا . تَرْدِيدٌ - [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْر …
- بخلفه: الخُلْفَةُ : المخالفَة؛ هو ميَّالٌ إلى الخُلْفةِ. -: آخر طَعْم الطَّعامِ؛ أبقى خُلفة زكيّةً في قمه. -: العيبُ والفساد.
- برامه: البَرّامَةُ : أداة ذات لولب معدني تستعمل في الثقب وفي نزع السدادات من القارورة.
- بليلي: البَلِيلُ : الريح الباردة النديّة.