تــعــالى ذو العــلا رب البـريـه

الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــعــالى ذو العــلا رب البـريـه — عــظــيــم الشــأن غـفـار الخـطـيّه

وصــلى الله مــع أزكــى تــحــيــه — عـلى الهـادي وعـتـرتـه النـقـيـه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — تلق القول واشرب من صفا الراح

فـقـد طـال الطـلب مـنـك بـالحـاح — وإنـي بـالنـصـيـحـه لسـت بـالشاح

ولا أمــنــن بــإبــخـال العـطـيـه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

فــأوصــيــك بــتـقـوى الله وهـيـا — مـتـابـعـةُ الرسـول أمـراً ونـهـيا

بـهـا الخـيـرات فـي أخـرى ودنيا — وقــد أوصــى بــهــا الله نــبـيـه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — وأوصـانـا بـهـا الهـادي الرسـول

وأتــبــاع بــهـا عـمـلوا وقـالوا — ومــا مـن غـيـرهـا للفـوز نـالوا

فــلازمــهـا فـيـا نـعـم المـطـيـه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

وقـم واطـلب لعـلم الديـن واجهد — فــبـالوجـدان يـظـفـر كـل مـن جـد

ولا تــكــســل ودم تــحـظ وتـسـعـد — فــإن العــلم مــرقــاة العــليــه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — وبــالعــلم اعــمـلن تـعـط مـرادك

وفـي الداريـن مـا تـخـطـي رشادك — فــأعــمــالك أخــي قـد صـرن زادك

فـتـب واعـمـل لمـا بـعـد المـنيه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

هــنــيـئاً لامـرئٍ نـقـي المـسـالك — عـن المـوذي مـن أنـواع المهالك

وســـار بـــالهــدى دأبــاً كــذالك — إلى الرحــمــن بــإخــلاصٍ ونــيــه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — عـلى المـفروض واظب في الجماعه

وبـالنـفـل اقـتـرب حـسب استطاعه — وذكــر المـوت لا تـتـركـه سـاعـه

مــن الســاعـات بـكـره أو عـشـيـه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

ولا تـتـرك قـيـام الليـل واسـحر — وسـر بـالذكـر إن شـئت أو اجـهـر

وابـك الذنـب واسـتـغـفـر فما صر — مـن اسـتـغـفـر وفـكـر فـي الدنيه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — وزك المــال وانـفـق مـنـه يـسـلم

مــن الآفــات هـذا الحـق فـاعـلم — ومـن يـبـخـل بـفـرض المـال يـندم

بــه يــكــوى فــيـا أعـظـم خـطـيـه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

تــرى الأمــوال بـالتـحـقـيـق هـم — وذل ظـــــاهـــــر يــــلزمــــه غــــم

وفـــي الزهـــد ســلامــات وغــنــم — وصــاحــبـه المـكـرم فـي البـريـه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — وصـم فـرضـك وجـاهـد فـي المـرغـب

بـه يـا صـاح تـقرب من رضا الرب — وحــج المــسـتـطـيـع الشـرع أوجـب

فــلا تــتــرك وبــادر للســنــيــه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

وإن بـايـعـت أو عـامـلت فـاجـهـد — عـلى صـدق الوفـا والنـصـح تـسعد

وسـر بـالشـرع لا تـخرج عن الحد — وإيـــاك الربـــا أردى جـــنـــيــه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — كـذاك الغـش والحـيـل الشـنـيـعـه

فـفـيـهـا الهـلك حـقـاً والقـطيعه — وصـاحـبـهـا المـنـابـذ للشـريـعـه

فـبـئس العـبـد قـد أخـطى السويه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

وحــســن الظــن بـالمـسـلم فـلازم — ولا تــعــجـل وكـن ثـبـتـاً وحـازم

عـلى الخـيـرات دم يـا صاح عازم — تـــنـــل عــزاً وتــكــف كــل أذيــه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — ولا تـحـسـد ولا تـحـقـد وتـغـتاب

وصــف الســر عــن غـش عـلى الداب — ومـن عـاداك أو شـاتـمـك أو عـاب

فـــقـــابـــله بـــأخـــلاق رضـــيــه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

فـشـان العـاقـل اليوم المداراه — فــلازمــهــا وإيــاك المــمــاراه

فــإن العـبـد فـي أولاه وأخـراه — رهـيـن العـجـز مـفـعـول المـشـيـه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — عـن الكـبـر المـشـوم احـذر فإنه

حــجــاب الشــخــص مـن إنـسٍ وجـنـه — عــن الخــيـرات فـي دنـيـا وجـنـه

وصـــاحـــبــه يــنــازع بــه وليــه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

وكــن راضـي مـع الإقـتـار صـابـر — وللنـــعـــمـــاء قـــم لله شــاكــر

وفـــي الســـراء والضــراء ذاكــر — ولا تــزلل عــن السـبـل الجـليـه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — ودع مـا ليـس يـعـنـى لو بـدا لك

ولا تـشـغـل بـشـأن الغـيـر حـالك — ولا تـــردن إلا مـــا صـــفـــا لك

ومــن يــرشــدك كــن صــاحٍ نــجـيـه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

ولا تـكـذب فـمـا المـؤمـن بكذاب — وإيـاك الريـا أو سـوء الإعـجاب

وبــالجـمـله فـجـانـب كـل مـرتـاب — فـــإن الاثـــم حـــزاز الطـــويــه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه — وإن شـئت السـلامه فالزم الدار

بـــه تـــكــفــى أذى شــر وأشــرار — ولا يـــرهـــقــك إذلالٌ ولا عــار

وتــمــضــي لك ســويـعـاتـك هـنـيـه — فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

وصـــلى الله والتـــســليــم دائم — عـلى المـخـتـار مـن حـي آل هاشم

مــع الأصــحــاب والآل الأكــارم — هـم الأخـيـار ذو النـفس الأبيه

فـجـد يـا صـاح واعـمـل بـالوصـيه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطيه: [خ ط أ]. ن.: الْخَطِيئَةُ.
  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
  • العطيه: العَطِيَّةُ [عطو]: العطاءُ؛ أغدق على من مدحه عطايا ثمينة ج عَطايا.
  • النقيه: النَّقْيَةُ : الكلمة؛ ما سمعت من الخَدَّاع نقية حقّ.
  • بالحاح: [ل ح ح]. "طَلَبَ مُسَاعَدَتَهُ بِإلْحَاحٍ": بِإلْحَافٍ وَإصْرَارٍ.
  • بالشاح: شَاحَ يَشِيحُ شِحْ شَيْحاً [شيح]: ـ في الأمر: جدَّ؛ شاحَ الصّانِعُ في عمله. ـ على حاجته: حَرَصَ؛ شاحَ البخيلُ على مالِهِ.
  • بالنصيحه: النَّصِيحَةُ: قولٌ فيه دعْوةٌ إلى صَلاحٍ ونَهْي عن فسادٍ،الدِّينُ النَّصِيحَةُ ج نَصائِحُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة