لقــلبــي ســرور عــنـد ذكـري لزنـبـل
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقــلبــي ســرور عــنـد ذكـري لزنـبـل — ويــرتــاح مــنــي كــل عــضـوٍ ومـفـصـل
وتـسـري الهـمـوم الكـائنـات بخاطري — ويـنـزاح عـن جـوفـي وهـيـج البـلابل
لأن احــيــبــاب الفـواد ثـووا بـهـا — وحــطــوا الرحــال مــن أخــيــرٍ وأولِ
أولئك أســـلافـــي واصــلي وقــدوتــي — بـهـم سـدت فـخراً في الوجود وحق لي
سـقـى الله هـذا الربـع سـحـاً مجللا — بـجـود الرضـاء المـغـدقـات الهواطل
ولا زالت الرحـمـات تـغـشـى قـبورهم — فـيـضـحـي جميع القوم من نيلها ملي
بــبــشــار حـي الله بـشـار بـالهـنـا — مــطــامــح آمــالي وأســنــا تــغــزلي
وأقـصـى مـرامـي وارتيادي من الورى — وســكــانــهــا بــعــد الإله مــعــولي
ألا يــا خــليــلي إن عــرتــك مـلمـةٌ — تــوســل إلى المـولى بـسـكـان زنـبـل
وأيـه بـهـم كـي يـدركـوك على الوحا — فــهـم يـا خـليـلي بـغـيـة المـتـوسـل
فــايــه بــنــور الديــن مـن رد جـده — عـليـه السـلام ذي الصـفـات المـفضل
ونــاد جــمـال الديـن مـقـدام قـومـه — مــلاذ البــرايــا كـعـبـة المـتـوصـل
فـقـل يـا فـقـيـه القوم غوثاً ونجدةً — لمـن فـي تريم في المهولات قد بلى
فــهــيـا فـقـيـه القـوم إن فـروعـكـم — دهــتــهــم خــطــوب مــن دعــي وأسـفـل
فــهــيــا فـقـيـه القـوم إن بـلادكـم — بـهـا عاثت الأنذال بالمنصب العلي
أمـا تـنـظـروا للجـار تـحمو ذماركم — وقـــدركـــم عـــنـــد الإله بــمــنــزل
فـهـيـا أصـيـخـوا أدركـونـا وأسرعوا — وكـونـوا لنـا ردءاً وعـونـاً لمـعـضـل
ونــاد الغــيــور والعــفـيـف وصـنـوه — وذا السـر والسـقاف والأصقع الولي
وبــاحــســنٍ والهــنــدوان وليــثــهــم — وصـاحـب عـيـد يـد الشـريـف المـكـمـل
وبـالفـخـر والمـحـضـار والجار كلهم — ليـوث الوغـى كـم مـن هـمـامٍ مـسـربلِ
وبـالعـيـد روس القـطب والشيخ صنوه — كـذا العـارف الحـداد بـالكل فاسأل
فــقــل يـا رجـال الله هـيـا بـغـارةٍ — نـنـال بـهـا المـطـلوب مـن كـل مأملِ
ألا يـا رجـال الله أنـتـم كـنـوزنا — بـكـم نـلتـجـي عـنـد الخـطوب فتنجلي
ألا يـا رجـال الله أنـتـم مـلاذنـا — فــيــا حــبــذا كــنــز وذخـر لمـمـحـل
ألا يــا رجــال الله نـرجـو إلهـنـا — وخــالقــنــا كــشــف المــلم المـجـلل
بــجــاهــكـم فـهـو العـليـم بـحـالنـا — وحـاجـاتـنـا سـبـحـانـه مـن مـلي ولي
فــيــا رب يـا وهـاب غـوثـاً بـحـقـهـم — عـــليـــك فــداركــنــا وســلم وجــمــل
ووفـــق وســـدد واكــفــنــا كــل شــدة — وكــن عـونـنـا فـي النـايـبـات وحـلل
عـقـود البـلايـا النـازلات وعـافنا — مـن الشـر والأسـقـام يـا خـير موئل
وأخـتـم لنـا بـالصـالحـات وهـب لنـا — جــنــانــاً وهــذا شــيـمـةُ المـتـفـضـلِ
وصـل وسـلم ما همي الودق في الدجا — على المصطفى هادي الأنام ومن يلي
مــن الآل والصــحـب الكـرام وتـابـعٍ — وكـــل نـــبــي فــي الوجــود ومــرســلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- الرضاء: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- الفواد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.