خـل ادكـارك مـاضـي العـيـش في الكتب

الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـل ادكـارك مـاضـي العـيـش في الكتب — نــحــو الأحــبــة فــي زهــوٍ وفـي طـرب

وفـــي نـــعـــيـــمٍ وخــيــراتٍ مــنــوعــةٍ — وفـــي حـــبــورٍ وفــي أنــس وفــي قــرب

مــــع رجـــال فـــيـــا لله وصـــفـــهـــم — أهـل الصـفـا والوفـا والدين والنسب

إخـوان صـدقٍ لهـم فـي النـاس مـحـمـدةٌ — قـد نـزهـوا سـوحـهـم عـن مـطلق الريب

بـل هـم شـمـوسُ الهـدى تـجلى برؤيتهم — غــيــم الهــمـوم وريـن الشـك والوصـب

زانـوا الربـوع صدورٌ في الجموع إذا — مــا نـاب خـطـبٌ أتـوا كـشـافـة الكـرب

مــنــابـعُ الجـود فـي المـحـل أكـفـهـم — نـابـت مـنـاب الرخـا مـن هاطلِ السحبِ

قـد أسـعـد الدارُ والجـارُ فـهـم أبداً — زيــنٌ لدنــيــاهــم والديــن والصــحــب

أدوا الحــقــوق مــرغــبـهـا ولازمـهـا — لله والخـلق فـاسـتـعـلوا عـلى الرتب

يـسـقـي الإله تـعالى المجد بين بهم — ويــرحــم الخــلق مــن عـجـمٍ ومـن عـرب

هــم الخــصــوص وأهــل الله رحــمــتــه — فــقــد رضــي ورضــوا عــنـه بـلا تـعـب

بــســابــق الخــط أعــطـاهـم وأزلفـهـم — بـعـد المـمـات حـبـاهـم غـاية الأرقب

مـضـوا كـرامـاً فـنـرجـو الله يـرحمنا — بــهــم ويــدخــلنــا فـيـهـم بـلا نـصـب

يـا صـاح لا تـيـأسـن مـن رحـمـةٍ وسعت — كــل الوجــود أهــيـل البـعـد والقـرب

فــحــســن الظــن فــي مــولاك تـلق بـه — مـا رمـت حـقـاً وقـم مـا عـشـت بالأدب

واعــــلم بــــأن الإله الرب مـــطـــلعٌ — عــلى الغــيــوب فــصـف السـر عـن كـذب

وعــن فــضــولٍ وعــن حــقــدٍ وعــن حـسـد — وعــن ريــاءٍ وعــن كــبــرٍ وعــن عــجــب

وأبــدل الشــيــن بــالزيــن واغــســله — بــمــاءٍ زهــدٍ وذكــر المــوت والخـطـب

ودع غــرور الدنـا فـي زهـو رونـقـهـا — واحـذر مـهاوي الهوى والنفس وانتدب

مــا عـشـت للخـيـر كـي تـحـظـى بـآخـرةٍ — وتــســلمــن عــن بـلا فـتـنٍ وعـن شـغـب

وكــن خــضـوعـاً خـشـوعـاً خـائفـاً وجـلاً — مـن شـؤم ذنـبٍ وصـرف العيش في اللعب

يـكـفـي الفـتـى إن رأى حـمقا إضاعته — نـفـائسـاً فـي دعـاوي الفـخـر بـالحسب

مـا الفـخـر إلا بـكـد النـفس في عملٍ — لله يـــخـــلصـــه عـــن كــل مــعــتــتــب

يــلقــاه يــوم الجــزا كـنـزاً يـؤمـله — فــي كـشـف كـربـتـه مـن أنـفـع السـبـب

أمــا الدنــا فــصــفــاهــا كــله كــدرٌ — وزهــوهــا نــكـدٌ والمـشـتـريـهـا غـبـي

فــهــب إذا نـال مـا قـد طـال يـأمـله — وعــــزه لاخــــتــــلال لامـــع الســـرب

أليـــس هـــذا بـــلا شـــك يـــفـــارقــه — عـنـد الفـوات وعـند الوضع في الترب

فــيــجــتــنــي حــســرةً عــزت إزالتـهـا — وسـوف يـلقى العنا في الموقف الصعب

قــطــا حــوى كــلمـا قـد كـان يـعـمـله — وليــس عــن مــقــتــضــاه قــط مـن هـرب

فــاز السـعـيـد بـغـب مـا مـضـى عـمـلاً — وبـاء مـن قـد شـقـي بـالخـسـر والطلب

يــا رب وفــق وأيــدنــا وســامــحــنــا — وكــن لنــا فــي دنــانــا ثـم مـنـقـلب

واخـتـم لنـا العـمـر فـي عفوٍ وعافيةٍ — عـلى الهـدى واحـمـنا من مورد العطب

ثــم الصــلاة عـلى الهـادي مـحـمـدنـا — زين الوجود الرسول المصطفى العربي

يــتـلو السـلام يـعـم الآل أجـمـعـهـم — مــع تــابــع وخــيــار الأمــة الصـحـب

مــا ســار سـارٍ وهـب النـود فـي سـحـرٍ — وانـهـل ودق السـمـا في البر والغبب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الرخا: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • حبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة