يـا سـائلي عـن تـبـاريـحي وتنكيدي
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا سـائلي عـن تـبـاريـحي وتنكيدي — وضـعـف جـسـمـي وتـفـريـقـي وتـبديدي
دعـنـي ونـفـسـي ومـا ألقاه من كمدٍ — ليــس الطـليـق كـذي أسـرٍ وتـقـيـيـد
إن كـان لا بـد من تبيين ما نظرت — عــيــنــاك مـنـي بـإجـمـالٍ وتـحـديـد
سـمـعـاً هـديـت ضـنائي من حبيبٍ نشا — عــلى ودادٍ بــتــوكــيــدٍ وتــأيــيــد
يــهــوى وصـالي وأهـوى وصـله أبـداً — طـول الشـبـاب ويـسـعـى في مقاصيدي
فــصــد عــنــي مـع شـيـبـي وأورثـنـي — مـا ليـس يـحـصى من البلوى بتعديد
الله يــعــلم مـا بـالقـلب مـن ألمٍ — مــمــا تــراكـم فـيـه كـالثـفـافـيـد
إن لاح بـرقٌ وأمـزانُ السماء هطلت — وردد الورقُ ليــلاً بــالتــغــاريــد
رأيـتـنـي فـي ظـلام الليـل ذا أرقٍ — يـلوعـنـي الوجـد تـخـفـيـفاً بتشريد
وأسـامـرُ النجم في تذكار ما سلفت — بــه الليــالي وأيــامُ المــواعـيـد
سـقـيـاً لأوقـات وصـل الحـب في طرب — فـكـل سـاعـاتـهـا يـا صـاحـبـي عيدي
رعــيــاً لأيـام لقـيـاهـا وسـؤددهـا — وحــي بــالنـور ليـلات التـنـاجـيـد
حـول النـعـيـر مـن الغـنـاوخـيلتها — ومـركـز العـز مـن أريـاف عـيـد يـد
آهٍ عـلى مـا مـضـي وقت الشباب فلو — كــان يــعــود لتـمـت لي مـقـاصـيـدي
يـا فـاتني هل ترى من بعد فرقتنا — لنـا اجـتماعاً لكم يا فائق الغيد
ونـذكـر المـاضـي المـعـهود من قدم — عـلى الوصـال عـلى زيـن المـواجـيد
هـيـهـات هـيهات هذي الدار عادتها — تـبـديـل شـمـلٍ فـلا تـطـمـع بـتوعيد
يــا مــشــتـكـي مـن زمـان كـله كـدرٌ — هــون عــليــك فــمـا هـذا بـمـحـمـودِ
وارض وسـلم وأعـط القـوس صـانـعـها — وروح النــفــس وارم بــالمــقـاليـد
ولازم الصـبـر تـحـمـد فـي عـواقـبه — فـالمـوت آتٍ فـلا تـطـمـع بـتـخـليـد
ومـل مـع العـز تـرفع ما حييت وإن — خـان الزمـان بـتـقـديـم الرغـاديـد
مـن كـل نـذلٍ ضـعـيـف العقل ذو سفهٍ — حـليـف جـهـلٍ عـلى الشـم الصـنـاديد
واعـلم هـديـت بـأن الخـيـر مـجـتمعٌ — ضمن اتباع الرسولِ المصطفى السيد
وقـد قـفى إثره كم من همام من ال — بـيـت المـطـهـر والجـيـد المـحاميد
فاقتد بهم يا خليلي إن تشا مدداً — ورفــع ذكــرٍ بــتــنــويــرٍ وتـمـجـيـد
ثـم الصـلاة على المختار ما همعت — ودق الغـمـائم في الساحات والبيد
والآل والصـحـب والتـسـليم يتبعها — مـا فـاه شـخـصٌ بـتـهـليـلٍ وتـحـمـيـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطليق: الطَّلِيقُ : المُطْلَق غير المقيَّد. ـ: الأسيرُ الذي فُكَّ إِسارُه وخُلِّي سَبيلُه. ـ الوَجْهِ: ضاحك بشوشٌ. ـ اللِّسانِ: فصيح عَذْب المنطِق. ـ اليدِ: قادرٌ على التصَرُّف. ـ: الذي أُدخل في الإسلام كَرْهاً ج طُلَقَاءُ.
- بتوكيد: [و ك د]. (مصدر وَكَّدَ). 1. "تَوْكِيدُ الأمْرِ" : تَأكِيدُهُ، إحْكَامُهُ، تَوْثِيقُهُ. 2. "التَّوْكِيدُ فِي النَّحْوِ" : تَابِعٌ مِنَ التَّوَابِعِ يُقْصَدُ بِهِ أنَّ الْمَتْبُوعَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ قِسْمَانِ : تَوْك …
- تباريحي: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
- تراكم: تَرَاكَمَ يَتَرَاكَمُ تَرَاكُماً :- الشيء: تكوَّمَ واجتمع؛ تراكمت ديون الدول النامية حتى صار من الصعب تسديدها/ تراكمت عليه الهموم/ تراكمت الأعمال/ تراكم لحمه، أي سَمِنَ.
- سائلي: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
- شيبي: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ …