سر واقصد الله وأحسن
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سر واقصد الله وأحسن — فــيـه تـعـالى ظـنـونـك
وقــف بـبـابـه طـريـحـاً — وكـــل إليـــه شــؤونــك
واســأله دأبـا دوامـاً — عـفـواً وسـتـراً يـصـونك
واكـتـف بـعـلمه تعالى — تـظـفـر وتـكـف فـتـونـك
دع السـوى يـا نـديـمي — واحـفـظ عن الغش دينك
ولا تــخــالط أنــاســاً — إن صـحـت لا يـدركـونك
أو رمـت مـنـهـم نوالاً — حــاشــاهـم يـسـعـفـونـك
لو كــنــت ابــن نــبــي — لأغـلقـوا الباب دونك
وإن نــبــا بــك زمــانٌ — ديــدنــهـم يـشـتـمـونـك
أو تـطـلب الحـق مـنهم — جــوابــهــم يـرجـمـونـك
لو كنت بادي اضطراراً — رأوك لا يــرحــمــونــك
فــإن ظــهــرت كــريـمـاً — صـافـوك كـي يـأكـلونـك
إن لم يــصـبـهـم نـوالٌ — مـنـك أتـوا يـلمـزونـك
وإن يـنـصـروك ابـتداءً — فـــآخـــراً يــخــذلونــك
فـاربـأ بـنـفسك واقنع — وقــر بــزهـدك عـيـونـك
وصــــــــل رب وســــــــلم — عـلى الشـفـيـع أمـيـنك
والآل والصــحــب طــراً — لي دابـهـم يـقـصـدونـك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببابه: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بعلمه: العَلَمَةُ والعُلْمَةُ : الشَّقّ في الشفة العليا، ليست عَلَمَةُ هذا الولد حديثة بل ولاديّة.
- تخالط: تَخَالَطَ يَتَخَالَطُ تَخَالُطاً :- الشيئان: تضامْا أو امتزجا؛ لا يتخالط الزيتُ والماء. - الشخصان: تعاشرا؛ لم يمض أكثر من شهر على تخالطهما حين افترقا.
- حاشاهم: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
- دينك: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …