ألا يــا صــاح لم أكــشـف قـنـاعـي
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يــا صــاح لم أكــشـف قـنـاعـي — لمـــخـــلوقٍ لذا دام ارتـــفـــاعــي
وبـــعـــت بــالقــنــاعــة كــل فــانٍ — فـنـلت العـز فـي ضـمـن اقـتـنـاعـي
وأحــيــيــت المــروءةَ بــعــد مــوتٍ — فــلم أمــدد لغــيــر الله بــاعــي
أنــســت بــوحــدتــي وأرحـت نـفـسـي — وقـــطـــعـــت العـــلائق والدواعــي
تــســاوى النـاس عـنـدي بـعـد هـذا — فــســلطــان الورى عــنــدي كـراعـي
ومـــن قـــال بــعــذلي أو بــعــذري — ومــن مــال لفــرقــي واجــتــمـاعـي
ومـــا فـــرقـــت بـــيــن ذوي غــنــى — وذي فــــقــــر وضـــيـــق واتـــســـاع
ومــــن قــــال بــــأنـــي ذو صـــلاح — وذو عـــــلمٍ وضـــــربٍ بــــاليــــراع
وخــفــفــت عــن القــلب اهـتـمـامـاً — لمـا فـي النـاس مـن شـؤم الطـباع
وصــاحــبــت الســلامـة بـانـفـرادي — وأرجـو الله أن يـرضـى اصـطـنـاعي
مـــع عـــلمـــي بـــأنـــي ذو ذنـــوبٍ — وقــد أفـنـيـت عـمـري فـي الضـيـاع
وحــســن الظــن دابــي واعــتـقـادي — بـذا التـوحـيـد لو سـقـط المـتـاع
ومــا اخـتـرت انـفـرادي عـن أنـاسٍ — بــلا عــذرٍ وداعــي لانــقــطــاعــي
فــقــد خــالطــتــهـم دهـراً طـويـلاً — عــلى صــدق ارتـيـادي وانـتـفـاعـي
وقـــد أوليـــتــهــم مــن كــل عــلمٍ — نــفــيــس الدر مـا مـلأ السـواعـي
فــمــا ألفــيــت مــن قـرت عـيـونـي — بـصـحـبـتـه ومـا اسـتـصـفـيـت واعـي
عـــلى أنـــي نـــشـــأت فـــي بـــلادٍ — عــلت فــخــراً عــلى كــل البــقــاع
بــهــا الأقــطـاب والأوتـادُ حـقـاً — بــــلا ريــــبٍ وأهــــل الاتـــبـــاع
وأصــحــاب المــكــارم والمــزايــا — وذو الأنـــوار أربـــاب الســمــاعِ
فـعـاد الخـيـر فـيـهـا ذو انـعكاسٍ — وصـــار الأمـــر للنـــذل الرعـــاعِ
وذو الأمــوال والســفــهــاء حـتـى — أماتوا الدين وأمسوا في ابتداع
وذمـــوا عـــادة الأســـلاف حـــتــى — ومـا عـمـلوا سـوى خـبـث المـسـاعي
ووالاهــم جــمــيــع النــاس خـوفـاً — وطــمــعــاً والطــمــع شـر الدواعـي
لهـــذا أظـــلمـــت كـــل النــواحــي — وصــار العــلم تــطــويــل النــزاع
ألا يــا صــاح إن كــنــت رفــيـقـي — فــســر نــحـو العـلا حـسـب اتـسـاع
وخــــذ زاداً لأخــــراك وأغــــنــــم — بـقـايـا اعـمـار مـرت فـي التـياع
فـــإن المـــوت يــا خــلي فــظــيــعٌ — وبــعــد المــوت أعــظـم لافـتـظـاع
وخــيـر الزاد تـقـوى الله فـالزم — ودم تــنــج مــن آفــات انــقــطــاع
وصــــلى الله مــــا لاحـــت بـــروقٌ — ودر المـــزن فـــي رحــب البــقــاع
عــلى المــخــتــار والآلِ جـمـيـعـاً — مــع الأصــحــاب مــن صــبـرٍ وداعـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتفاعي: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
- اقتناعي: [ق ن ع]. (مصدر اِقْتَنَعَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الاقْتِناعُ بِالحُجَجِ الَّتِي قُدِّمَتْ" : الأخْذُ بِها، الارْتِياحُ إلَيْها عَلَى أنَّهَا هِيَ الصَّوابُ وَالحَقِيقَةُ.
- باعي: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- باليراع: اليَرَاعُ : القَصَبُ، واحدته يَراعة.-: الجَبانُ الذي لا قلْبَ له.-: من لا رأُيَ له ولا عقل؛ بدا لي أنه يراعٌ لا يُستفاد منه بمشورة.-: الصِّغار من الغنَم وغيرها.-: الحُبَاحِب وهي حشرة تضيءُ في الظّلام من فصيلة اليراعيات و …
- بعذري: بعذر: بَعْذَرَه: حَرَّكه ونفَضَه.
- بعذلي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …