يــا راغـبـاً فـي قـربـنـا وإخـانـا
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا راغـبـاً فـي قـربـنـا وإخـانـا — إن كــنـت تـبـغـي وصـلنـا ورضـانـا
فــاجــعــل هـواك تـابـعـاً لهـوانـا — واتـرك جـمـيـع الكـايـنـات سـوانا
وكــن كــمــيــتٍ فـي وصـيـد فـنـانـا — إن كـنـت بـالمـشـروط فـينا راغباً
فـاقـصـد حـمـانـا راجلاً لا راكباً — نـحـن الكـرامُ مـشـارقـاً ومـغـارباً
مـا قـط يـشـقـى مـن أتـانـا تائبا — نــوليــه جـمـاً مـن جـزيـل عـطـانـا
نـحـن الذي لا نـبـتـغـي أجراً على — مـا كـان من نفعٍ يعود على الملا
بــل نـرتـجـي فـضـل الإله مـكـمـلا — فــنــواله ســحــاً عــليـنـا مـجـللا
ســبــحــانــه كــم خــصـنـا مـولانـا — نــحــن بــحــور المـكـرمـات أصـالةً
وفـحـولُ أربـاب المـعـارف واللسـن — نـحـن مـلوك النـاس سـادات الزمـن
نـحـن أهل بيت المصطفى جد الحسن — تــبــاً لعــبــدٍ لم يــر مــعــنـانـا
كـم نـال مـنـا مـن أتـانـا بـنـيـةٍ — وعــقــيــدةٍ فــيــنــا وحـسـن طـويـة
وكــمــال آدابٍ عــلى أوفـى سـجـيـة — مــن فــيــض أسـرارٍ وأسـنـى عـطـيـة
فــوق الذي قــد رامــه أحــيــانــا — نـحـن الشـمـوس الطاهرون بلا خفا
إلا على أعمى البصائر ذي الجفا — نـحـن اولو التقوى وأرباب الوفا
ســل مــكــة عــنــا ومــروة الصـفـا — والكــعــبــة الغــراء والاركـانـا
يـا صـاحـبـي لم يـخـف عـنـا صادقاً — لم يـخـتـلبـنـا مـن يـكـون منافقاً
مـن كـان فـيـنـا وامـقاً أو ماذقا — إن كـنـت تـبـغـي أن تـكون مرافقاً
فـاثـبـت كـمـا العـشاق تحت لوانا — أومـــا تـــرى طـــلابـــنــا المــدى
مـنـهـم قـليـل سـعـدوا بـالإقـتـدا — نـالوا مـقـامـات الولاية والهدى
وكـثـيـرهـم حـجـبوا بأصداف الصدا — عــنــا وإن كـانـوا لنـا جـيـرانـا
لو يـعـلم الناس بما أعطى الإله — لسعوا إلينا ماشيين على الجباه
من كل أرضٍ ذي ازدحام في الفلاه — الله أكـبـرهم فالهدى هدي الإله
نـحـن العـبـيـدُ ومـا يـشـاه كـانـا — فــكــلنــا فــقــرا إليــه مــطـلقـا
وهـو الغـنـي ذو الجـلال والبـقـا — مـن شـاء أطـلقـه ومـن شـا أوثـقـا
هــذا هـو الحـق الصـريـح مـحـقـقـا — فــارجـع إليـه واعـتـقـد إيـقـانـا
ثـم الصـلاة عـلى النـبي المصطفى — والآل والأصـحـاب أهـل الإصـطـفـا
المـظـهـريـن الديـه بـعد الاختفا — مـا زمـزم الحادي وما قصد الصفا
أو هــيـجـت ريـح الصـبـا أشـجـانـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- جما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- حمانا: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …