يـا غُـلَّةَ الصَدرِ مِن حَزِّ الجَوى زِيدي
الشاعر: أحمد الزين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا غُـلَّةَ الصَدرِ مِن حَزِّ الجَوى زِيدي — أَبَــت شِــفــاءَكِ حَــتّــى بِـالمَـواعـيـدِ
سِـحـريَّةـُ الفَـمِ لَو مَـسَّتـ بِـقُـبـلَتِهـا — فَــمَ العَــيِــيِّ لَحَــلَّت كُــلَّ مَــعــقــودِ
تَــكــادُ مِــن رِقَّةــٍ تُـغـري مُـقـبِّلـَهـا — أَن يَـحـتَـسـيـهـا رَحـيـقاً غَيرَ مَورُودِ
قَـد صـاغَهـا اللَهُ لَمّـا أَشـرَكَـت أُمَمٌ — بِهِ فـقـالَ اِشـهَـدوا بُـرهـانَ تَوحيدي
قُـل لِلبَـخـيـلَةِ جُـودي لا لَقِـيتِ جَوىً — إِن كـانَ يَـشـفَـعُ لي قَولي لَها جُودي
وَسـاعَـةٍ تَـحـتَ أَفـيـاءِ الهَـوى سَـلَفَت — يـا سـاعَـةً تَـحتَ أَفياءِ الهَوى عُودي
مـا ضَـرَّ لَو أَنَّهـا فـي قُـبـلَةٍ سَـنَـحت — مَــنَّتــ بِــوَعــدٍ وَإِن ضَــنَّتـ بِـمَـوعـودِ
هَـل حـاذَرَت حَـرَّ شَـوقـي حـينَ أَلثمها — أَن تُـذبِـلَ الوَردَ أَنـفـاسٌ بِـتَـصـعـيدِ
رُحـمـاكِ لِليـائِسِ المَـمـطـولِ يُـقـنِعُه — مِــن الوُجــودِ خَــيــالٌ غَـيـرُ مَـوجـودِ
ظَــمــآنُ لا رَشَـفـاتُ المـاءِ صـافِـيَـةً — تُـروي صَـداهُ وَلا بِـنـتُ العَـنـاقـيـدِ
شِــفــاؤُهُ قُــبــلَةٌ لَو أَنّ مُــحــتَـضَـراً — داوى بِهـا المَـوتَ رَدَّت غَـيـرَ مَردُودِ
فَــكَـم أمَـثِّلـُ ثَـغـرَ الزَهـرِ مِـن شَـبَهٍ — بِــثَـغـرِك العَـذبِ فـي حُـسـنٍ وَتَـوريـدِ
عَـيـنٌ مِـن الخُـلدِ مَن يَنهل بِكَوثَرِها — وِردَ الحَـيـاةِ يَـفُـز مِـنـه بِـتَـخـليـدِ
صَـوتٌ مِـن القَـلبِ أُمـليـهِ عَـلى فَمِها — وَعَهــدُ حُــبٍّ عَــلى الأَيــامِ مَــمــدودِ
وَلِلقُـــلوبِ لُغـــاتٌ لَيـــسَ يُـــدركُهــا — سِــوى فُــؤادٍ بِـنـارِ الوَجـد مَـعـمـودِ
حَــديــثُ شَــوقٍ بِــلا حَــرفٍ وَلا كَــلِمٍ — تُــفــضــي بِهِ شَـفَـتـي لِلخَـدِّ وَالجـيـدِ
مَـعـنـىً مِـن الحُـبِّ يَـسـمُـو أَن أُؤَدِّيَه — بِــكُــلِّ لَفــظٍ مِــن الأَلفــاظِ مَـحـدودِ
اللَفـظُ يَـثـقُـل بِـالتَـرديـدِ مَـوقـعـه — وَتِــلكَ تَـحـلو مَـعـانـيـهـا بِـتَـرديـد
دَعِ الرَســائِلَ فـيـمـا لا تُـحـيـطُ بِهِ — تِـلكَ اللُغـاتُ وَدَع صَـوغَ الأَنـاشـيـد
فَــلِلشِــفــاهِ عَــلى أَمــثــالِهـا لُغَـةٌ — أَحـلى عَـلى السَـمـع مِن مِزمار داود
أَدَّت عَن القَلبِ ما يَعيا اللِسانُ بِهِ — كَــمَــنــطِــق الطَــيــرِ غِـرِّيـد لِغـرِّيـد
كَم قُبلَةٍ لا أَرى الدُنيا لَها ثَمَناً — فَــلا تَــبِـع غَـيـرَ مَـعـدودٍ بِـمَـعـدودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العيي: العِيُّ: خِلاف البيان. وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ أيضاً، فهو عيى على فعيل، وعى أيضا على فعل. وفى المثل: " أعْيا من باقِلٍ ". ويقال أيضاً: عَيَّ بأمره وعَيِيَ، إذا لم يهتدِ لوجهه. والإدغام أكثر. وتقول في الجمع: عَيوا مخفّ …
- برهان: البُرْهَانُ : البيّنة الواضحة وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أُنْ رَأىَ بُرْهَانَ رَبِّهِ -: الحجة القاطعة، قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ -: في الفلسفة، القياس الذي يتألف من مقدمات يقينية …
- بموعود: المَوْعُودُ : مفعـ.-: ما يُوعَد به الإنسانُ؛ أحضرْتُ لك حِذاء الرّياضة المَوْعُودَ/ اليومُ الموعود، هو يَومُ القِيامة وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَاليَوْمِ المَوْعُودِ.
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …