أَهدَت إِلى النَفس رَيّا نَشرِها العَبِقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهدَت إِلى النَفس رَيّا نَشرِها العَبِقِوَالطيبُ في الزَهر يُوحي طَيِّب الخُلُقِ
رَقَّتــ رَسائِلُها في الكَونِ فَاِتَخذَتمِن النَسيم بَريداً شاعَ في الأُفُقِ
وَما رَأَيتُ بَريداً خَفَّ مَحمَلُهمِثلَ النَسيمِ حَكى المَعنى بِلا وَرَقِ
أَنباؤُهُ كَحَديثِ الحُبِّ عاطِرَةأَو ذِكرَياتِ شَبابٍ ناعِمٍ أَنِقِ
ظَــــلَّت تُنَسِّقُها كَفٌّ مُنعَّمةٌتَكادُ تَحسبُها مِن ذَلِكَ النَسقِ
تداعبُ الزَهرَ في رِفق أَناملُهاكَالنَومِ داعَبَ جَفنَ الساهِرِ الأَرِق
كِلاهُما بِالهَوى يَرنُو لِصاحِبِهِفَاِعجب لِمُختلفٍ بِالحُب مُتَّفِق
تَحنو عَلَيهِ فَتُنسيهِ مَنابِتَهفي الرَوض يَندى بِمنهلّ الحَيا الغَدِق
كِلاهُما زَهَرٌ في كَفِّ صاحبهفَاِنعَم بِزَهرين مَلثومٍ وَمُنتَشَق
هَذا يُعيد بريّا نَفحِهِ رَمَقاًوَذاكَ بِالوَجدِ لا يُبقي عَلى رَمَقِ
هَذا عَلى الصَدر يَسبي العَينَ مَنظَرُهوَذاكَ في القَلبِ يُغرى لاعِجَ الحُرَق
كَم صوّرَ الزَهرُ مِن مَعنىً يَجيشُ بِهِقَلبُ الشَجيِّ وَيُعيي فِطنَةَ اللَبِق
وَكَم لَهُ في الهَوى نُعمى تَقلَّدهاصَرعى الغَرام مَكانَ الطَوق في العُنق
وَكَم يُحمِّلُهُ العُشاقُ لَوعتَهُمصَوناً لِمَكنونِها عَن طائِشٍ نَزِق
كَم حَمَّلوها إِلى أَحبابِهم قُبَلاًيا طِيبَ مُصطَبحٍ مِنها وَمُغتَبِق
وَاِستَودَعوهُ حَديثاً مِن صَبابَتِهمفَصانَ سرَّ الهَوى عَن سَمع مُستَرِق
وَكَم رَوى دَمعَةً عَن عَينِ والِهَةٍوَكَم حَوى زَفرَةً عَن قَلب مُحتَرق
وَكَم عَلى صَفحاتِ الزَهر مِن كُتُبٍفي الشَوقِ يَعيا بِها ذو المَنطقِ الذَلِق
كَم زَهرَةٍ وَصَلت في الحُبِّ مُنقَطِعاوَجَدَّدت في حِبال الوُدِّ مِن خَلَق
وَللأَزاهير لُطفٌ في سِفارتهاكَم أَلَّفَت في هَواها كُلَّ مُفتَرِق
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.