ضَرَبَت عَلى وَتَرِ الحَنانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضَرَبَت عَلى وَتَرِ الحَنانِنَفسي فِداؤُكِ مِن بَنانِ
وَشَدَت بِعاجٍ مِن أَنامِلِها عَلى عاجِ البيانِ
مَرَّت عَلَيهِ مِثلَمامَرَّت عَلى القَلبِ الأَماني
أَو مِثلَما مَرّ الخَيالُ يُعيدُ تذكارَ المَغاني
واِفتَنَّ في سِحر النُهىشَدوُ الأَنامِلِ وَاللِسانِ
وَهَفا بِلُبِّكَ في أَفانِينِ الصَبابَةِ ساحِرانِ
رَنّاتُ ساحِرَةِ الغِناءِ تُجيبُ رَناتِ المَثاني
بَثَّتـــ إِلى الأَوتارِ مِنحَرِّ الصَبابَةِ ما تُعاني
كَــــم أَودَعَــــت أَلحانَهافي الشَوقِ مِن سِحرِ المَعاني
فَتُحِسُّ أَوتارَ البيانِ وَقَلبها يَتَشاكَيان
لَم يَعرِفِ الحُبَّ المُبررحَ مِثل أَفئِدَةِ الغَواني
فَلرُبَّ حابِسَة الدُموعِ وَدَمعُها في الصَدرِ قاني
حَبَس الحَياءُ بُكاءَهافَبَكَت بِتَرجيعِ الأَغاني
نَشَرَت صَحيفَةَ لَحنِهارَمزاً يَدِقُّ عَلى البَيان
رَمَــــزُوا إِلى أَلحــــانِهِــــمصَوناً لَها عَن الامتهانِ
وَاللَحنُ مِن سِرِّ المَلائِكِ غَيرُ مُبتَذَلِ الصِيانِ
وَحيٌ تَنزَّلَ مِن سَماءِ قَريحَةٍ ذاتِ افتِنانِ
تُنسِي الوَقُورَ وَقارَهُطَرَباً وَتَمضي بِالجَبانِ
وَتَخالُ بِالأَوتارِ نارَ الشَوقِ تُضرِمُها اليَدان
لاقَت أَنامِلُها البيانَ كَما تَلاقى عاشِقان
يَتَضاحَكانِ مِن السُرورِ وَفي الأَسى يَتباكَيانِ
في نَغمَةٍ أَحسَستُ مِنطَرَبٍ بِها طَربَ المَكان
وَتَجاذَبا ذِكرَ الهَوىوَحَــــديثَ أَيّامٍ حِسان
وَلَيــــاليــــاً طابَت وَأَثمارُ المُنى فيها دَواني
وَمَجالِساً هَبَطت إِلى الددُنيا بِها عُليا الجِنان
زَمـــــنٌ تَـــــولّى صَـــــفـــــوُهُأَيَعودُ صَفوُكَ يا زَماني
آنـــــاءُ لَهـــــوٍ خَـــــلَّفَـــــتحُزناً عَلَيها كُلَّ آنِ
لَم أَنسَها يا صاحِبيوُدّي وَلَكــــــــن ذَكِّرانــــــــي
إِني لَيُطرِبُني الحَدِيثُ وَإِن مَلَأتُ بِها جَناني
زِيــــــدا فُـــــؤادي لَوعَـــــةًلا تَطَمَعا أَن تُسلِياني
مَن لَم يَذُق أَلَمَ الحَياةِ قَضى سِنِيها وَهوَ فانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.