يــا كـاسِـبَ الحَـمـدِ إِلى حَـمـدِهِ

الشاعر: أحمد الزين · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا كـاسِـبَ الحَـمـدِ إِلى حَـمـدِهِ — أَدرِك حَــيـاةَ الشـعـرِ مِـن وَأدِهِ

يَــدعُــوكَ لا يَــذكُـرُ مِـن حُـرمَـةٍ — غَـــيـــرَ الَّذي أَســـلَفَ مِـــن وُدِّهِ

وَلِلمَــــودّاتِ عَــــلى أَهــــلِهــــا — حَــقُّ ذِمــام الخُــلقِ فــي عَـقـدِهِ

دارُ هَــوانٍ قَــد حَــلَلنــا بِهــا — كَــمــا يَــحِــلُّ الصَـيـدُ فـي قـدِّهِ

أَيــسَــرُ مــا فـي وَصـفِهـا أَنَّهـا — تَــفــجَـع ذا الجُهـدِ عَـلى جُهـدِهِ

إِن يــطـلبِ الرِفـدَ بِهـا مُـتـقِـنٌ — فـــرفـــتـــه أَقـــرَبُ مِــن رِفــدِهِ

تُـثِـيـبُ مَـن يَهـزِلُ فـيـهـا كَـمـا — تَـــسُـــوءُ ذا الجِــدِّ عَــلى جِــدِّهِ

لا يَـظـفَـرُ المُـحـسِـنُ فيها وَلَو — بِـالخـادِع المَـمـطـولِ مِـن وَعدِه

لَيــسَ مِـنَ الأَحـيـاءِ مَـن حَـلَّهـا — بَــــل مَـــيِّتـــٌ أُخِّرَ عَـــن لَحـــدِهِ

لا مَـوتَ مَهـمـا قُـلتَ فـي وَصـفِه — يَــعــدِل مَـوتَ اليَـأسِ فـي بُـردِهِ

دَيـــرٌ لِغَـــيــرِ اللَهِ رُهــبــانُهُ — يَـــحُـــلُّهُ المُــفــرِطُ فــي زُهــدِهِ

تَــغــرِسُ مــا تَــغــرِس مِـن صـالِحٍ — فــيــهـا وَلا تَـجـنـي سِـوى ضِـدِّهِ

كَــــأَنَّهــــا قَــــلبُ لَئيــــمٍ إِذا — غَـرَسـتَ فـيـهِ العُـرفَ لَم يُـجدِشه

أَو رَمــلَةٌ تَــشـرَبُ صَـوبَ الحَـيـا — صَــفــواً وَلا تَـنـفـكُّ عَـن جَـحـدِهِ

جَهــلُ الفَــتــى أَفــضَــلُ أَرزاقِه — فِـيـهـا وَضِـيـقُ العَـقلِ من سَعدِهِ

فَـــذاكَ لَو يـــفــهَــمُ أَجــدى لَهُ — مِـــن عِـــلمِهِ الجَــمِّ وَمِــن كَــدِّهِ

غَـــيـــرُ قَــوانــيــنِ بَــنــي آدَمٍ — قـانـونُهـا فـي الجُورِ عَن قَصدِهِ

تَــرى دِمــاءَ الحَــقِّ مَــســفـوكَـةً — فــي كُــلِّ حَــرفٍ خُــطَّ مِــن بَـنـدِهِ

أَقَـمـتُ فـيـهـا كـارِهـاً مِـثلَ مَن — أُركِـــبَ مِـــن سَــيــفٍ عَــلى حَــدِّه

حــالٌ لَبِـسـنـاهـا عَـلى رَغـمـنـا — لُبـسَ الوَليـد الشَـيـبَ في مَهدِهِ

وَللوشــــــايـــــاتِ بِهـــــا دَولَةٌ — يَـزيـدُ فـيـهـا الشَـرُّ مِـن جُـندِهِ

الجــارُ فــيــهــا مُــتَّقــِ جــارَه — وَالأَخُ مَـــطـــوِيٌّ عَـــلى حِـــقــدِهِ

وَالمَرءُ ذو الأَخلاقِ يحيا بها — فــي مُــكــفــهِــرِّ الجَــوِّ مُـربَـدِّهِ

إِلَيــــكَ أُزجـــيـــهـــا عَـــلائِيَّةً — كَـــأَنَّهـــا اللؤلُؤُ فــي عِــقــدِهِ

وحَـــســـبُهــا أَن وُجِّهــَت لامــرِئٍ — يَــنــفَــحُ طـيـبُ الودِّ مِـن بُـردِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • الرفد: رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْض …
  • بالخادع: الخَادِعُ : فا. - من الطُّرق: غير الواضحة تظهر تارةً وتختفي أخرى؛ وهل حياةُ الإنسان غيرُ طريقٍ خادع؟ / دينارٌ خادِعٌ أي ناقص ومغشوش. -: الْبُنية أو الظاهرة التي يكون أصلها اصطناعيًّا أو عرضيّاً تُصادَف في أثناء ملاحظةٍ أ …
  • تثيب: تَثَيَّبَ يَتَثَيَّبُ تَثَيُّباً :- تِ المرأةُ: فارقها زوجها بموت أو طلاق.
  • تفجع: تَفَجّعَ يَتَفجَّعُ تَفَجُّعاً :- الوادي: اتَّسع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة