إِيّاكَ أَن تَغدرَ بِالمِيعادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِيّاكَ أَن تَغدرَ بِالمِيعادِفَإِنَّهُ مِن خُلُقِ الأَوغادِ
وَاِحرِص عَلى الوَفاءِ في المَواعِدِمَهما تُقاسِ فيهِ مِن شَدائِدِ
وَاِصبر وَلا يَثنِكَ عَنهُ ثانِفَإِنَّهُ مِن كرم الإِنسانِ
إِنَّ الوَفاءَ سَيِّدُ الأَخلاقِتَعلُو بِهِ لَو كُنتَ في أَخلاقِ
فَلَيسَ بِالمالِ بُلوغُ مَجدمَجدُ الفَتى وَفاؤُهُ بِالوَعدِ
قَد قالَ أَهلُ العِلمِ فيما أُرسِلاكادَ الوَفِيُّ أَن يَكونَ مُرسَلا
وَإِنَّني لَم أَرَ كَالوَفاءِأَدعى إِلى الإِخلاصِ في الإِخاءِ
وَلَيسَ مِن شَيءٍ سِوى الإِخلافِأَدعى إِلى تَقاطُعِ الآلافِ
لا تَعتَذِر في الخُلفِ بِالمَوانِعِفَإِنَّهُ مِن سَيِّئِ الطَبائِعِ
مَن أَكثَر الأَعذارَ فيما يَفعَلُفَعَن قَليلٍ عُذرُهُ لا يُقبَلُ
إِيّاكَ وَالإِكثارَ في الأَعذارِوَفِعلَ ما يُلجِئُ لاعتِذارِ
حَذارِ أَن تَقُولَ لا بَعد نَعَموَاِبدأَ بِلا أَفعَلُ إِن خِفتَ النَّدم
وَفِّ إِذا ما قُلتَ إِنِّيـ أَفعَلُفَإِنّ لا بَعد نَعَم لا تَجملُ
وَلا تَقُل في قَولِ لا نَيلُ العُلاإِنّ العُلا قَولُ نَعَم مِن بَعدِ لا
إِيّاكَ أَن تَنسى وُعودَ الأَمسِفَالحُرُّ لا يَعتادُهُ ما يُنسي
الحُرُّ وَعدُه عَلَيهِ دَينُيَذكُرُهُ حَتّى يَحينُ الحَينُ
إِيّاكَ أَن تُوصَفَ بِالمِطالِفَإِنَّهُ مِن خُلُقِ البُخّالِ
وَاِحرِص عَلى الإِنجازِ في المَواعِدفَآفَةُ الوُعودِ مَطلُ الواعِدِ
من أَكثَر المَطلَ بِغَيرِ مانِعِفَصدقه في الوَعدِ غَيرُ نافِعِ
وَإِن يُعاهِدكَ أَمرُؤٌ حَلّافُفَلا تُطِعهُ إِنَّهُ خَلّافُ
فَلا أَزالُ أُكبِرُ الإِنساناحَتّى أَراهُ يكثر الأَيمانا
إِيّاكَ وَاللَجاجَ في اليَمِينِفَإِنَّ هَذا رِقَةٌ في الدِينِ
وَلا أَرى اللَجاجَ فيهِ إِلّاشِعارَ مَن هانَ وَرامَ الذُلّا
إِن مِن الوَفاءِ مَنع الجارِمِن الأَذى لِحُرمَةِ الجوارِ
إِن كُنتَ مَوفُورَ الغِنى وَالمالِفَلا تَدَع جارَكَ لِلسُؤالِ
وَسِّعـ عَلَيهِ إِن يَكُن فَقَيراوَلا تَرُم حَمداً وَلا شُكورا
أَغدِق عَلَيهِ وابِل المَعرُوفِوَكُن لَهُ جاراً مِن الصُرُوفِ
آثِره بِالخَيرِ وَبِالنَعماءِعَلَيكَ لَو تَحسُو قَراحَ الماءِ
فَإِنَّ مِمّا يَرفَعُ الإِنسانافي قَومِهِ أَن يُؤثرَ الجِيرانا
وَلا تَمُدَّ لَحظَكَ المُرِيبالِعِرسِهِ تَبغي بِها تَشبِيبا
إِيّاكَ أَن تُرسلَ تِلكَ النَظرَهفَرُبَّما جَرَّت عَلَيكَ حَسرَه
وَرُبَّما عادَ عَلَيكَ سَهمُهاوأَثقَلَ الكاهِلَ مِنكَ إِثمُها
ولا تَصِلهُ تبتَغي بوَصلِهفي البَيت أَن تُؤذِيَه في أَهلِه
فَإِنّ هَذا غايَةُ التَنزُّلِوَآيَةُ الخِسَّةِ وَالتَسَفُّلِ
زُرهُ فَإِنّ الوُدَّ في التَزاوُرِلَكن نَماءُ البُغض في التَهاجُرِ
فَإِن نَأَى عَن بَيتِهِ وَغابافَأَقلِل المَجيءَ وَالذَهابا
خَشيَةَ أَن تَحُفَّكـ الظُنونُوَأَن يُقالَ إِنَّهُ خَئُونُ
إِيّاكَ أَن تَخُونَهُ في غَيبَتِهيَجزِيكَ بِالشُكرانِ حينَ أَوبتِه
مَن لَم يَصُن ما عَهِدَ الإِلَهُفَلَيسَ مَأموناً عَلى سِواهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.