ألم يـــأن للبـــتـــار لا يـــألف الغــمــدا

الشاعر: علي الصحاف · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي الصحاف، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألم يـــأن للبـــتـــار لا يـــألف الغــمــدا — يـــروي شـــبـــاه مـــن دمــامــهــج الاعــدا

ســــراة بــــنـــي عـــدنـــان مـــن لوليـــهـــم — حــســيــن بــأرض الطــف صــاروا له جــنــدا

وبـــاعـــوا عــلى الله العــلي نــفــوســهــم — لكــي يــحــفــظــوه فــاشــتـراهـا له نـقـدا

رجـــال لعـــمـــري لا يـــضـــام نـــزيـــلهـــا — وإن نـــزلوا يـــوم الحـــروب تـــخــل ســدا

هــــم الصــــادقــــون الراشــــدون لانـــهـــم — قـضـوا مـا عـليـهـم فـي سـجـل القـضـا رشـدا

وحــيــث اجــتــبــاهــم ذوالجــلال وخــصــهــم — بــمــن كــان خــيــر المــرســليــن له جــدا

قــد اتــخــذوا الســمــر الرمــاح مــعـارجـا — إلى الله حــتــى أنـهـم قـارنـوا السـعـدا

وزانـــوا جـــنــان الخــلد حــيــن حــوتــهــم — ونـالوا بـهـا الرضـوان والفـوز والخـلدا

فـــصـــار حـــســـيــن يــســتــغــيــث ولا يــرى — مــغــيــثـا سـوى رن الحـسـام عـلى الاعـدا

يـــــديـــــرهـــــم فـــــي دائرات مــــن الردى — دواهــــي لا تــــنـــتـــجـــن إلا لهـــم وردا

أحـــاط بـــكــل الجــيــش ظــهــرا وبــاطــنــا — وكـــيـــف وكـــل الجـــيـــش قـــد عــده عــدا

إلى أن تـــجـــلى بـــيـــن مـــشـــكــاة صــدره — خـــمـــاســـي أركـــان هـــوى مـــلكــا فــردا

تـــروح عـــليـــه العـــاديـــات وتـــغـــتـــدي — تــرضــض مــنــه الظــهــر والصـدر والزنـدا

بــأهــلي وبــي مــن جــســمــه عــطــر الثــرى — فــفــاق شــذاهــا المــسـك والنـد والوردا

ومــــن عــــجـــب الاشـــيـــاء أن كـــريـــمـــه — عــلى رأس رمــح يــكـثـر الشـكـر والحـمـدا

وزيــنــب مــا بــيــن النــســاء مــن الاســى — تــكــابــد مــا أوهــى حــشــاهــا ومــا أودى

فــــلله مــــن خـــطـــب دهـــى قـــلب زيـــنـــب — تـــكـــاد تـــخـــر الشــم مــن عــظــمــه هــدا

ألا أيـــهـــا الســـاري عـــلى كــور ضــامــر — يــجــوب جــيــوب الحـزن فـي طـيـه البـيـدا

تــــكــــفــــل رعــــاك الله مــــنـــي رســـالة — تــبــلغــهــا الكــرار مــن بــالهـدى أهـدى

وقــف بــالغـري واقـرا السـلام عـلى الولي — أبــا الاوليــا مــن بــالحـرايـب قـد عـدا

ونـــاديـــه يـــا غـــوث الصــريــخ ألا تــرى — بــعــيــنــك أشــبــالا لك افــتــرشـت وهـدا

أبــــا حــــســــن العـــلام عـــالم دعـــوتـــي — وســامــع مــا أخــفـى الضـمـيـر ومـا أبـدى

ألم تــــريــــا مــــولاي مــــا نـــال آلكـــم — بــفــقــد حــســيـن حـيـن أن اسـكـن الخـلدا

بـــأن بـــنـــي ســـفــيــان قــد ســلبــت لكــم — فــراقــد لمــا تــعــرف الســلب والفــقــدا

تــــجــــرت عــــليــــهــــن الاعــــادي جــــرأة — وقــد ســلبــوهــا المـرط والقـرّط والعـقـدا

وإن تــــلوعــــن عــــيـــن المـــســـلب المـــت — بــضــرب ســيـاط الليـن فـي جـنـبـهـا جـلدا

وشــبــوا بــيــوت الال مــن بــعــد نـهـبـهـا — وكــانــت تـغـيـث الخـائفـيـن كـذا الوفـدا

وإن اللواتـــي قـــارن الصـــون حـــجــبــهــا — سبتها العدى من بعد ما انتهبوا الرفدا

عــلى هــزل يــطــوي بــهــا الســيــر لاتــرى — لهـــن وطـــا مـــن قـــتـــبـــهــن ولا قــتــدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

اتخذوا، اجتباهم، الاعدا، الراشدون، الصادقون، الغمدا، المرسلين، تخل

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد