إذا جـــد جـــد المـــرء والدهـــر مـــطـــرق

الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا جـــد جـــد المـــرء والدهـــر مـــطـــرق — فــــليـــس بـــمـــجـــد خـــلقـــه والتـــخـــلق

ولو نــثــر الفــصــحــى جــمــانــا مــرصـعـا — عــلى مــفــرق الدنــيــا يــقــولون أحــمــق

ورب أديــــــــب دون شــــــــق يـــــــراعـــــــه — يـــــظـــــل جــــريــــر حــــائراً والفــــرزدق

له الرائعـــات الغـــر يـــلغـــي ســجــلهــا — إذا لم يـــصـــدقــهــا مــن الســعــد رونــق

وتـــطـــوى كــأن لم تــبــد حــتــى تــخــاله — بــنــاهــا لكــي تـبـنـى عـليـهـا الخـورنـق

نـــصـــحـــتـــك فــاخــضــع للزمــان وصــرفــه — فــــأنــــت ضـــعـــيـــف والقـــوي المـــوفـــق

تــمــنــى عــليـه النـصـر هـيـهـات لم تـفـز — وقـــد ســـار فـــرزانـــا وجــيــشــك بــيــدق

وذي حــــرف لم يــــنــــقــــص الفـــن قـــدره — له فــــي تــــراقــــي كــــل فــــن تــــعــــلق

كــــأن يــــديــــه فـــي الصـــنـــاع مـــراوح — وأقـــدامـــه إن يـــســـع فـــيـــهــن زيــبــق

تــرى دونــه الحــاجــات تــغــلق بــابــهــا — ولكــــن بــــاب اللَه هــــيـــهـــات يـــغـــلق

فـــلا تـــيـــأســـن مــنــه فــلســت بــعــالم — مــــتـــى بـــدره فـــي أفـــق دارك يـــشـــرق

كـــفـــى العـــلم عـــن رزق ســواه وربــمــا — يــــســـاعـــده ســـيـــر القـــضـــا ويـــوفـــق

سعى الغرب فاستولوا على الشرق وانثنوا — يـــرومـــون أبـــراج الســـمــاء فــحــلقــوا

وحـــلوا ربـــاط الفـــن عـــن مــوثــقــاتــه — فــأضــحــى لهــم عــنــد الكــواكــب مــوثــق

أهـــل حـــســبــوا أن ابــن مــريــم مــشــرف — عـــلى جـــنــبــات القــدس يــحــيــى ويــرزق

فــــشـــاقـــهـــم وجـــد إليـــه فـــمـــهـــدوا — مـــعـــارج أســـبـــاب الســـمـــاء ارقــتــوا

لقــد نــظــمــوا الفــولاذ ســطــراً تـخـاله — هـــيـــاكـــل عـــقـــبـــان تـــرف وتـــخـــفـــق

تـــخـــف بــهــا روح البــخــار فــتــنــطــوى — مـــصـــاعـــد لا يـــجــتــازهــا المــتــســلق

قــــصــــورهــــم مــــدت جــــوانــــح أنـــســـر — يـــزيـــن حـــواشـــيـــهـــا ريـــاش ونـــمــرق

تــرى طــبــقــات الخــلد فــي طــبــقــاتـهـا — لبــــعــــض عــــلى بــــعـــض عـــلاً وتـــفـــوق

لقــد ســالمــتــهــا رحــمــة اللَه أعــصــراً — وطــالعــهــا المــيــمــون بـالسـعـد يـنـطـق

فــحــلت عــليــه نــقــمــة الحـرب فـاغـتـدت — يـــغـــيــم بــهــا المــوت الزؤام ويــغــدق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخورنق: الخَوَرْنَقُ : مجِلس الأكل والشَّراب عند الملوك. -: قصر بالعراق للنعمان الأكبر في دولة المناذرة قبل الإسلام؛ لَهْفي على الزَّمنِ القصيرِ ** بين الخورنقِ والسّدير (معـ).
  • بمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • بناها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة