ذهــب الورق وانــطــوى ســلطـانـه

الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذهــب الورق وانــطــوى ســلطـانـه — وهـــوى نـــجــمــه وبــاد زمــانــه

ومــشـى البـيـن للطـبـيـعـة عـدواً — فــأمـحـى مـن كـتـابـهـا عـنـوانـه

طــرق الجــو فــاحــتـوى كـل طـيـر — وغــز الروض فــالتــوت أغــصـانـه

وعــلى اليــم إذ يــمــد شــراكــي — قــانــص لا تــفــوتــه حــيــتـانـه

سـاور البـلبل المغرد في الأمن — فـــجـــافــاه حــيــن ذاك أمــانــه

بــهــواء تــحــيـله الشـمـس نـاراً — وســمــوم يــنــزورا بـه غـليـانـه

مـا الحـمـولي وابـن جـاويـش إلا — نـــغـــمـــات تـــزجــهــا الحــانــه

أم كـــلثـــوم ابــنــيــه فــإن ال — فـــن أودى بـــصـــوغـــه فــنــانــه

إنـــمـــا المــوصــلي رجــع صــداه — إن تــغــنــي ومــعـبـد تـرجـمـانـه

دولة الورد ذكـــرتـــنـــي مـــنــه — صــدحــات فــهــزنــي مــهــرجــانــه

هــو قــيــثــارة الربـيـع تـلاشـت — أو هــو الشــعــر عــطـلت أوزانـه

هــكــذا الدهـر فـي بـنـاء ونـقـض — لم يــدم نــقــضــه ولا بـنـيـانـه

يــعــرق العـظـم مـن قـرا كـل حـي — مـثـلمـا تـعـرق العـجـاف سـمـانـه

ولد الحـــرب وهـــو شـــر نـــتــاج — ليــت ان العــقــام أصـبـح شـأنـه

طـائرات تـرمـي بـهـا صـفـحـات ال — جــو حــتــى عــنـت لهـا عـقـبـانـه

والاساطيل ضاق عنها المحيط ال — واسـع العـرض فـامـتـلت خـلجـانـه

مـوقـد الغـرب أج فـي الشرق حتى — ســـطـــعــت نــاره وثــار دخــانــه

وكــذا الجــســم لايـدانـيـه بـرء — إن مــشــى فــي عــروقـه سـرطـانـه

أشـبـاب العراق لامين في القول — إذا قـــلت أنـــكـــم فـــرســـانـــه

لا نـفـيـضـوا دمـاً عـلى غـيـر حق — أرخــصــوه وقــد غــلت أثــمــانــه

واحـذروا مـيعة الشباب اغتراراً — رب نــهــد كــبــابــه مــيــعــانــه

قــادة الشــعــب أنـتـم فـإذا هـمّ — بـــأمـــر فـــأنـــتــم بــرلمــانــه

إن يـسـؤه العـقـوق مـنـكم زمانا — فــلكــم عــق نــاظــراً إنــســانــه

جــل مــلك تــحــيـط فـيـه ظـبـاكـم — فــوق عــرش قــلوبــكــم أوطــانــه

تــاجــه مــن سـنـا الوصـي أضـاءت — درتـــاه وعـــزمــكــم صــولجــانــه

إن بـيـن الهـدوء والشـغـب البـا — طـل بـونـاً لم يـخـطـكـم عـرفـانـه

فـاجـعـلوا رايـة السـلام شـعاراً — فــــي ذراه فــــإن هـــذا أوانـــه

امـم الغـرب جـرت فـي القصد حتى — لعــبــت فــيــك بـالهـوى أرسـانـه

إن تـنـازعـتـم البـقـاء لتـحـيوا — فــلمــاذا هـذا الفـنـاء كـيـانـه

إن هـذا الحـديد والنار والبتر — ول جــنــد أطــاعــكــم ســلطــانــه

لا تـقـي دونـه الحـصـون إذا مـا — جـلجـل القـصـف أو طـغـا شـيـطانه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابنيه: أبْنَى يُبْنِي اَبْنِ إبْناءً :- بزوجته: تزوّجها.- فلاناً: جعله يبني بيتاْ أو جداراً؛ أبناه غرفة عالية.
  • البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • الحانه: الحَانَةُ : حَانوتُ بائع الخَمْرِ ج حاناتٌ.
  • الحمولي: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • بصوغه: الصَّوْغُ والصَّوْغَةُ : مصـ. -: ما صِيغَ/ هذا صَوْغ ذاك أي على قدْره/ وهما صَوْغَانِ أي متماثلان في الميلاد.
  • بهواء: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة