تطوي الذميل على الرسيم
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الخفيف
«تطوي الذميل على الرسيم» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تطوي الذميل على الرسيم — وتفل ناصية الأديم
أن أرقات بمناسم — زفت بقادمة الظليم
تدع البروق وراءها — وتجر أرسنة النسيم
من قوس حاجب صنعها — أو صنع عرجون قديم
تبدو بجؤجؤ أربد — متلفنا بلحاظ ريم
دع عنك ناطحة السحاب — وخذ بناطحة النجوم
من قبة الفلك استجذ — سنامها للمستنيم
فالغرب شرق عندها — والشرق غرب حين تومي
قد شافها وادي الطفوف — فنكبت وادي الغميم
تهفو لمعهد فتية — هم نجدة الحي المضيم
غر بها ليل الوجوه — قوارع الصيد القروم
يتسابقون إلى العلا — ويدون بالشرف الصميم
قالت إذا قعدت بهم — أحسابهم للحرب قومي
لا ينتشون بغيرها — كالكأس في كف النديم
تسري النجائب تحتهم — برقا بمختلف الغيوم
ولدوا على أعرافها — فتمسكوا بعرى الشكيم
نصروا الحسين بموقف — يثنى الحميم عن الحميم
حفته خيل أمية — من كل طاغية أثيم
فطوى الرعيل على الرعيل — وشلها شل الأديم
تلك المئات يخطها — بالسيف والرمح القويم
ألفات هذا في الرقاب — ونقط هذا في الصميم
حتى إذا حان القضاء — وفاء بالأمر الحكيم
عطفت عليه ظباهم — فوردن منه ورود هيم
وتنازعته فلم تكن — تندى بغير دم كريم
يا بضعة الهادي الشفيع — وآية النبأ العظيم
هتكوا بك البيت الحرام — وركن زمزم و الحطيم
ما بال (يجدل) لا رعت — أحشاه غير لغلى الجحيم
لو جاء كفك سائلا — لرمت بخاتمها الوسيم
ولقلت ذا فعل الوصي أبي — من شيعي وخيعي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذميل: الذَّمِيلُ : مصـ. -: السَّيْرُ السَّريعُ اللَّيِّنُ.
- الظليم: الظَّلِيمُ : ذكر النَّعَام ج ظُلْمانٌ.
- بجؤجؤ: الجُؤْجُؤُ : مجتمع رؤوس عظام الصََّدْر.- من السفينة: صدرها؛ اصطدم جُؤْجُؤ السفينة بالصخور فتحطّمت ج جَآجِئُ.
- بلحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- تومي: توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيّ …
- حاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.