جئت مشفوعا بعلمي

الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الرمل

«جئت مشفوعا بعلمي» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جئت مشفوعا بعلمي — بصنوف الكائنات

انفض الدرب مجدا — سابحا في الظلمات

فأؤم البيت سعيا — ثم أنحو (عرفات)

أن تكن تجهل سيري — فاختبرني أنا أدري

كم تركت الأرض رهوا — وتسلقت السماء

أبصر الوحي فاقفو — خطوات الأنبياء

وأرى الناس قرودا — في صراط الارتقاء

كيف صار القرد — أنسانا سويا أنا أدري

كنت والطوفان عات — وأنا فيه السبوح

أنظر الفلك بطا في — الموج يغدو ويروح

هل تراني مدركا — من قبل نوح ألف نوح

أم تراني كاذبا — في صوغ قولي أنا أدري

سبق الدهر اعتناقي — لمقاليد الأزل

وتعاصيت فلم يدر — لهذا اللغز حل

أنا صنع من إله — سرمدي لم يزل

كيف يجري الفيض منة — في البرايا أنا أدري

كم توارى حاجب الشم — س وشع الزبرقان

وكم استدررت عيشي — من افاريق الزمان

ولكم طارت خفافا — بي خوافي المدوان

وعلى أي جناح — كان سيري أنا أدري

جئت والأرض خلاء — والسموات بخار

حيث لا يوجد أفق — فيه ليل أو نهار

شاعرا بالحق حتى — صار للنفس شعار

لا تزدني رشح علم — بالخبايا أنا أدري

أشرفت نفسي شعاعا — فوق حافات القبور

فإذا الأرواح أجيالا — توارت في العصور

وأتت تسألني العلم — بأوقات النشور

وهي تدري أنني — في كل شيء أنا أدري

وغدت تبحث في الأج — سام إذ عادت رفاة

فترى البعض سرابا — وترى البعض نبات

وترى البعض قصورا — شيدتهن البناة

كيف تجري الاستحا — لات عليها أنا أدري

كشف الفن اغتصابا — بعض أسرار الطبائع

وأماط الستر عن — أبراجها فالسر شايع

وبطون الأرض فينا — مثقلات بالودائع

فالى ما يبلغ الكشف — مداه أنا أدري

كلما يوجد في الآفاق — من شتى الأمم

هي ألطاف وجود — جاء من كتم العدم

تطلب الزلفى إلى الحق — لتجتاح الظلم

كان هذا السير كرها — أو طواعاً أنا أدري

وعن الأرواح سلني — أنا فيهن خبير

نشأت من أي صقع — وإلى ابن تصير

لم أك استثنيت منها — غير أرواح الحمير

ولماذا عانى جهلي — عنها أنا أدري

وأنشد المذياع ما أن — مات عن سر الإذاعه

كيف موجات الأثير — اكتشفها ذي الصناعه

وبدا العالم ينثو — في (نوادينا) اختراعه

أن تجب عنها وألا — فاطرحه أنا أدري

أمم الغرب أفيقي — فلقد عاث البزق

خسر ابن الحرب في — ترويجه بنت طبق

إذ غدت سابحة منه — ببحر من علق

وعلى مينائه الآمال — تجري أنا أدري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارتقاء: [ر ق ي]. (مصدر اِرْتَقَى). 1. "صَعُبَ عَلَيْهِ اِرْتِقَاءُ الجَبَلِ": الصُّعُودُ إِلَيْهِ. 2. "اِرْتِقَاءُ الْمَلِكِ للْعَرْشِ" : اِعْتِلاؤُهُ، تَوَلِّيهِ. 3."مَبْدَأُ النُّشُوءِ والاِرْتِقَاءِ" : مَبْدَأُ التَّطَوُّرِ.
  • القرد: قرد: القَرَدُ، بِالتَّحْرِيكَ: مَا تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ والصوفِ وتَلَبَّدَ، وَقِيلَ: هُوَ نُفايَةُ الصُّوفِ خاصَّةً ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْوَبَرِ وَالشَّعْرِ والكَتَّان، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أُسَيِّد …
  • انفض: أَنْفَضَ يُنْفِضُ إِنْفَاضاً :- الوعاءُ: نَفِدَ ما فيه؛ أنفض كوزُ الماء البارد. ــ القومُ زادَهم: أفنوه؛ أَنْفَضَ القومُ ما جمعوه من مؤونة لأيّام الحرب.
  • بعلمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة