أروبا معدن العلم

الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الهزج

هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أروبا معدن العلم ... لقد أبنك العلم

هصرت الأرض كيناء ... وثقفت الأطباء

ترومين بأن يسعد ... هذا الخلق أحياء

غدا يقصفه الجو ... فعاث الزرع والماء

على غير هوى منك ... تجافي ربعك السلم

فيا ظلمة أيامي ... غداة اجتاحك الظلم

فكم نجم بدا منك ... وكم منك هوى نجم

وكم يحيى بك العلم ... فلم يقتلك العلم

أنت تختبط الدأماء ... في الحرب الأساطيل

كما تسحق هام الحق ... في الدنيا الأباطيل

فأضحت أمة العذراء ... تنعاها الأناجيل

كأن الدهر لم يأن ... له جــــرح وتــــعديل

فكم دنياً رأينا منك ... في الأيام معموره

رماداً أصبحت تذري ... وكانت ذهب الكوره

فلم يبق لها المدفع ... من أنقاض مقصوره

ولم تغن الهيولان ... إذا فارقت الصوره

مرت كفك ضرع الده ... ركي يصفو لك المشرب

فنلت السهل بالسهل ... ورضت الصعب بالأصعب

وقد أفرط فيك الزهو ... حتى لم يجد مذهب

فهبك كنت طاووسا ... فما الحيلة إذ أذنب

ذريني واجب القلب ... أجل طرفي مبهوتا

لئن قصرت في نعتي ... فما قصرت منعوتا

صفي لي وثبة الطيار ... يستوحي البراشوتا

فهل من شخص عزرائيل ... كان الشكل منحوتا

على المرقب ناقوس ... وفي المربأ صفاره

إذا دوى بها الافق ... بدت تنذر بالغاره

فلا الدار ترى الشخص ... ولا الشخص يرى داره

وكان النفق القلب ... وأهل الدار أسراره

أماناً جنة الدنيا ... فقد حاطتك نيران

لها الواقد أشياخ ... وفي الموقد شبان

ذوت من لهب المدفع ... حرقا وهي أغصان

فما صنعك بالحور ... إذا لم يــــــــــك ولدان

مهاً أفزعها المهداد ... فانصاعت عن الورد

تؤم المخبأ النائي ... فلا تلوي إلى قصد

وتثني الفاحص المذعور ... عن دغدغة النهد

وما أن خفيت دل ... عليها أرج الند

صقور في الفضا الرحب ... تزجيها الشياطين

تريع العصم في الأمن ... فكيف الخرد العين

فأين الخلق السهل ... وأين الرفق واللين

ومن طلقة سيغفريد ... أقوى حصن ماجينو

عــــزاء غــــاب بــــولون ... إذا ما عقك الشعب

فمن أجلك نهر السين ... لا يهنى به الشرب

تهون الفتنة الكبرى ... إذا عم بها الخطب

سرت شعلتها حتى ... تساوى الشرق والغرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزرع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق … (لسان العرب)
  • تجافي: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)
  • ترومين: روم: رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طَلَبَهُ، وَمِنْهُ رَوْمُ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَجْرُورِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ رَامُوا الْحَرَكَةَ فإِنه دَعَاهُمْ إِلى ذَلِكَ الحِرْ … (لسان العرب)
  • ربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • معدن: عدن: عَدَنَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام. وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُه، وجنّاتُ عَدْنٍ مِنْهُ أَي جَنَّاتُ إِقامة لِمَكَانِ الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُ … (لسان العرب)
  • هصرت: هصر: الهَصْرُ: الكسْرُ. هَصَرَ الشيءَ يَهْصِرُه هَصْراً: جَبَذَه وأَماله واهْتَصَرَه. أَبو عُبَيْدَةَ: هَصَرْتُ الشَّيْءَ ووَقَصْتُه إِذا كَسَرْتَهُ. والهَصْرُ: عَطْفُ الشَّيْءِ الرَّطْبِ كَالْغُصْنِ وَنَحْوِهِ وكَسْرُه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • عاد الوصي إلى علائه
  • قصيدة
  • تطوي الذميل على الرسيم
  • جئت مشفوعا بعلمي
  • أوروبا معدن العلم
  • نزعت تخط بكل نفنف
  • قصيدة