أوروبا معدن العلم

الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: المتدارك

«أوروبا معدن العلم» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوروبا معدن العلم — لقد أبنك العلم

هصرت الأرض كيغاء — وثقفت الأطباء

ترومين بان يسعد — هذا الخلق أحياء

فلما أينع الشاطئ — أصقاعا وأرجاء

غدا يقصفه الجو — فمات الزرع والماء

على غير هوى منك — تجافى ربعك السلم

فيا ظلمة أيامي — غداة اجتاحك الظلم

فكم نجم بدا منك — وكم منك هوى نجم

وكم يحيى بك العلم — فلم يقتلك العلم

أتت تحتبط الدأماء — في الحرب الأساطيل

كما تسحق هام الحق — في الدنيا الأباطيل

فأضحت أمة العذراء — تنعاها الأناجيل

كأن الدهر لم يئن — له جرح وتعديل

فكم دنيا رأينا منك — في الأيام معموره

رمادا أصبحت تذرى — وكانت ذهب الكوره

فلم يبق لها المدفع — من أنقاض مقصوره

ولم تغن الهيولان — إذا فارقت الصوره

مرت كفك ضرع الدهر — كي يصفو لك المشرب

فنلت السهل بالسهل — ورضعت الصعب بالأصعب

وقد أفرط فيك الزهو — حتى لم يجد مذهب

فهبك كنت طاووسا — فما الحيلة أن أذنب؟

ذر بني واجب القلب — أجل طرفي مبهوتا

لئن قصرت في نعتي — فما قصرت منعوتا

صفي لي وثبة الطيار — يستوحي البرا شوتا

فهل من شخص عزرائيل — كان الشكل منحوتا

على المرقب ناقوس — وفي المربأ صفاره

أذا دوى بها الأفق — بدت تنذر با لغاره

فلا الدار ترى الشخص — ولا الشخص يرى داره

وكان النفق القلب — وأهل الدار أسراره

أمانا جنة الدنيا — فقد حاطتك نيران

لها الواقد أشياخ — وفي الموقد شبان

ذوت من لهب المدفع — حرقا وهي أغصان

فما صنعك بالحور — أذا لم يك ولدان؟

مها أفزعها المهداد — فانصاعت عن الورد

تؤم المخبأ النائي — فلا تلوي إلى قصد

وتثني الفاحص المذعور — عن دغدغة النهد

وما أن خفيت دل عليها — أرج الند

صقور في الفضاء الرحب — تزجيها الشياطين

تريع المصم في الأمن — فكيف الخرد العين؟

فأين الخلق السهل — وأين الرفق واللين؟

ومن طلقة (سينفريد) — أقوى حصن (ماجينو)

عزاء غاب بولون — أذا ما عقك الشعب

فمن أجلك نهر السين — لا يهنى به الشرب

تهون الفتنة الكبرى — أذا عم بها الخطب

سرت شعلتها حتى — تساوى الشرق والغرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتاحك: اجْتَاحَ يَجْتاحُ اجْتَحْ اجْتِيَاحًا [ جوح]: ـه: أتى عليه وأهلكه؛ اجتاح الجيش البلد/ اجتاحت السيول الأراضي/ اجتاح الوباء الناس.
  • الزرع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق …
  • الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • ربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • فمات: مَاتَ يَمُوتُ مُتْ مَوْتاً [موت]:- الرجلُ: حلَّ به الموتُ وفارق الحياةَ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً.-: فقَدَ ما يختصّ به؛ مات حسُّه الفنّيُّ / ماتتِ الريح أي سكنتْ/ ماتَ الثّْوبُ …
  • معدن: المُعَدِّنُ : فا.-: مَنْ يسْتخرج الخامات المعدنية من الأرض ويستخلص المعادن منها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة