جئت مشغوفا بعلمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جئت مشغوفا بعلميبصنوف الكائنات
انفض الدرب مجداًسابحا في الظلمات
فأؤم البيت سعياًثم انحو عرفات
إن تكن تجهل سيريفاختبرني أنا أدري
كم تركت الأرض رهواًوتسلقت السماء
أبصر الوحي فأقفوخطوات الأنبياء
وأرى الناس قروداًفي صراط الاتقياء
كيف صار القردإنسانا سويا أنا أدري
كنت والطوفان عاتوأنا فيه السبوح
أنظر الفلك يطافيالموج يغدو ويروح
هل تراني مدركامن قبل نوح الف نوح
أم تراني كاذباًفي صوغ قولي أنا أدري
سبق الدهر اعتناقيلمقاليد الأزل
وتعاصيت فلم يدرلهذا اللغز حل
أنا صنع من إلهسرمدي لم يزل
كيف يجري الفيض منهفي البرايا أنا أدري
كم تواري حاجب الشمس وشع الزبرقان
وكم استدررت عيشيمن أفاويق الزمان
ولكم طارت خفافابي خوافي الملوان
وعلى أي جناحكان سيري أنا أدري
جئت والأرض خلاءوالسماوات بخار
حيث لا يوجد أفقفيه ليل أو نهار
شاعراً بالحق حتىصار للنفس شعار
لا تزدني رشح علمبالخبايا أنا أدري
أشرقت نفسي شعاعافوق حافات القبور
فإذا الأرواح أجيالاتوارت في العصور
وأتت تسألني العلمبأوقات النشور
وهي تدري أننيفي كل شيء أنا أدري
وغدت تبحث في الأجسام إذ عادت رقاة
فترى البعض تراباوترى البعض نبات
وترى البعض قصوراًشيدتهن البناة
كيف تجري الاستحالات عليها أنا أدري
كشف الفن اغتصابابعض أسرار الطبايع
وأماط الستر عنأبراجها فالسر شايع
وبطون الأرض فينامثقلات بالودايع
فإلى ما يبلغ الكشفمداه أنا أدري
كلما يوجد في الآفاق من شتى الأمم
هي الطاف وجودجاء من كتم العدم
تطلب الزلفى إلى الحقلتجتاح الظلم
كان هذا السير كرهاأو طواعا أنا أدري
وعن الأرواح سلنيأنا فيهن خبير
نشأت من أي صقعوإلى أين تصير
لم أك استثنيت منهاغير أرواح الحمير
ولماذا عاقني جهليعنها أنا أدري
وانشد المذياع ما انصات عن سر الاذاعه
كيف موجات الأثيراكتشفتها ذي الصناعه
وبدا العالم ينثوفي نوادينا اختراعه
ان تجب عنها وإلافاطرحه أنا أدري
ام الغرب أفيقيفلقد عاث النزق
خسر ابن الحرب فيتزويجه بنت طبق
إذ غدت ساحبة منه ببحر من علق
وعلى مينائه الآمالتجري أنا أدري
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.