قـلم الغـصـن ليـسـتـدني اللقاح

الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـلم الغـصـن ليـسـتـدني اللقاح — واسـقـه مـن نـاضح الورد العرق

وتـــفـــقـــده مـــســاءاً وصــبــاح — وعـلى الفـجر إذا الفجر انبثق

إن مــن حـاول تـركـيـب الغـصـون — في الحقول ابتزها بعض اللحاء

وكـذا مـن يـبـتـغـي قلع الحصون — يـشـحـذ المـعول في نقض البناء

هــكــذا صــرح أربــاب الفــتــون — وهـــم فـــيـــمـــا رووه عــلمــاء

لم يــكــن ذلك بـدعـا واقـتـراح — ســنــة اللَه جــرت فــيــمـا خـلق

كــل نــصـل غـيـر مـبـري القـداح — طــــائش المـــرمـــى إذا زج زلق

فـضـع المـشـرط مـسـنـون الشـفير — يــتــجــافــى عــن شــبــاه الألم

واعـصـب الجـرح بـمنسوج الحرير — نــاعـمـا يـهـفـو إليـه الأنـعـم

وامـلأ الكـأس إذا عـف المـدير — فـاهـقـاً تـطـفـح فـيـهـا العـندم

فــإذا مــازجــهــا مـاء القـراح — قـهـقـهـت حـتـى يـوافـيها الشرق

ثـم صـغ لي مـن لئاليـهـا وشـاح — فـعـسـى يـذهـب مـن عـيـني الأرض

قــبــض الظــبــي وجــاء الخـاتـن — فــغــدا يــجــأر مــنــه بــاغـمـا

واحــتــواه بــيــديــه الحــاضــن — قــاســيــا لم يــك فـيـه راحـمـا

صـــــاده وهـــــو وديـــــع آمـــــن — لا يـعـانـي الذعـر إلا حـالمـا

ليــتــه أبــدى حــنـانـا وسـمـاح — ليـــتـــه حـــيـــن تـــولاه رفـــق

إن قــلبــا لم تــذللَه الصـبـاح — مــن حــديــد صـوغـه لا مـن عـلق

تـرك المـبـضـع فـي الغـصـن أثـر — بــاقـيـا تـحـرسـه عـيـن الزمـان

يـــتـــهـــادى فـــي دلال وخــفــر — مـــســـتـــعـــداً لزفـــاف وقـــران

مـرهـف القـامـة مـوفـور الشـعـر — واضــح الغـرة مـخـضـوب البـنـان

قـد أبـت ألحـاظـه إلا الكـفـاح — وأبـــت أعـــطــافــه إلا النــزق

وحـمـى عـقـلي لديـهـا مـسـتـبـاح — وفــؤادي بــظــبــاهــا مــســتــرق

هـاك أضـلاعـي فـاجـعـلهـا ضـماد — واتــخــذ حــبــة قــلبـي مـرهـمـا

وإذا عــب بــجــفــنــيـه الرقـاد — فــغــفــى وســد مـنـك المـعـصـمـا

وتــــعــــهــــده بــــلطــــف ووداد — وارشـف المـعسول من عذب اللما

فـالثـنايا الكاس والريقة راح — عـد بـهـا مـصـطـبـحـا أو مـغـتبق

واسـقـنـي مـنـهـا بلطف وارتياح — عـلهـا تـطـفـىء مـن قلبي الحرق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتزها: ابْتَزَّ يَبْتَزُّ ابْتِزَازاً :- المالَ من الناس: سلبهم إيَّاه؛ يبتز المحتال مال جاره بحجة تقديم الخدمات له.- الشيءَ منه: أخذه بجفاء وقهر.
  • الشفير: الشَّفِيرُ : الحرْفُ والجانب والنَاحِيةُ؛ شَفيرُ الوادي. -: الشُّفْرُ ج أُشْفَارٌ.
  • العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
  • الفتون: [ف ت ن]. (مصدر فَتَنَ). "تَمْتَازُ فُتُوناً وَإِغْرَاءً" : أَيْ دَلَهاً. "إِنَّ التَّسَلُّطَ يَمْلأُ النُّفُوسَ غُرُوراً وَفُتُوناً". (طه حسين).
  • القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
  • اللحاء: لحا: لَحا الشجرةَ يَلْحُوها لَحواً: قَشَرها؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: واعْوَجَّ عُودُكَ مِنْ لَحْيٍ ومِنْ قِدَمٍ، ... لَا يَنْعَمُ الغُصْنُ حَتَّى يَنْعَمَ الورَقُ[[. قوله [من لحي] كذا في الأصل بالياء ولا يطابق ما قبله، والذي …
  • اللقاح: اللَّقَاحُ : مصـ.-: ماءُ الفحل.-: ما يُلْقَحُ به النباتُ والشجرُ؛ هذا وقت لَقَاحِ النحل.-: في الطبّ، هو قدر من الجراثيم يَسِيرٌ، يدخل في جسم الإنسان أو الحيوان ليكسبه مناعة من المرض الذي تحدثه هذه الجراثيم، وهو الطُّعم؛ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة