قــبــلت خــديــه وهــو نــائم
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــبــلت خــديــه وهــو نــائم — تـعـبـث فـي فـرعـه النـسـائم
ورحـــت امـــتـــص مـــن لمــاه — مـعـسـولة جـامـهـا المـبـاسم
بــالبـرق اقـسـمـت إذ تـجـلى — من فتحه الثغر لا الغمائم
ووردة الخـــد راصـــدتـــهـــا — عـقـارب الصـدغ لا الأراقـم
وصــفــحـة الفـجـر وهـي نـحـر — كــأنــمــا وشــمــهــا طـلاسـم
ومــســحـة السـحـر مـن سـيـوف — تــفــتـك فـيـنـا بـلا قـوائم
وهـــزة الرمـــح وهــي عــطــف — تــقــصـف مـن دونـه اللهـاذم
ومـا حـوى الخـصـر مـن نـحول — ومـا حـوى الردف مـن عـوالم
لا يـــســـتـــوي عـــاذل وصــب — أو يــســتــوي جــاهـل وعـالم
يــا مــلكــا جــيــشــه جـمـال — وحــكــمــه فــوق كــل حــاكــم
ان مـــن العـــدل أنــت مــلك — فـهـل مـن العـدل أنـت ظـالم
أيــا طــيـور القـلوب مـيـلي — فــليــس بــعـد الورود راحـم
قــبــلك قـد حـص طـيـر قـلبـي — فــــلا خــــواف ولا قــــوادم
إن لم أعـش سـالمـا فـحـسـبي — جــلدة عــيــنــي أنــت ســالم
إن زمــان الصــبــا كــطــيــف — يــمــر ركــضــا بـعـيـن حـالم
ربــيــع أيــامــه التــصـابـي — فــليــتــه كــالربـيـع بـاسـم
تــضــحــك ســاعــاتــه ســروراً — بــيــن مــغــن وبــيــن لاثــم
غــنــى بــهــا بـلبـل وشـوقـا — لفـت مـنـاقـيـرهـا الحـمـائم
وللشــقــيــق انـثـنـى شـقـيـق — والتــفــت السـوق والقـوائم
فــقــل لطــيــف عــلى لطــيــف — ونــاعــم كــان فــوق نــاعــم
كــــل له شــــأنــــه مـــخـــلى — لا رقــــــبــــــاء ولا لوائم
ولؤلؤ الطــــل قــــد تــــدلى — قــلائداً فـي طـلى البـراعـم
وتــحــســب النـخـل مـن قـدود — لكــنــمــا طــلعــهـا مـبـاسـم
والنــهـر مـا بـيـن ضـفـتـيـه — شـــقـــائق مـــلؤهـــا عــزائم
لا يـحـذر البـاس فـي خـطـاه — ولا يــقــي مـنـه ألف نـاظـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- امتص: امْتَصََّ يَمْتَصُّ امْتِصاصاً :- الشيءَ: مصّه متمِّهلاً أومع جذب نفَس؛ امتص النشّافُ الحبر/ امتصت حرارةُ الشمس رطوبة الحديقة.
- بالبرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …