هل مدمعٌ بعدَ الحسين يُعار

الشاعر: أحمد البلادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر أحمد البلادي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل مدمعٌ بعدَ الحسين يُعار ... فالصبرُ في تركِ المصيبةِ عار

لا خيرَ من بعد الحسين لعاقلٍ ... تالله ما بعد الحسين قرار

خلّ المنازلَ واغتنم لكَ فرصةً ... تقضي إليك بها لديه جوار

والثم ترابَ ضريحه مستنشقاً ... طيباً حواه ضريحُه المعطار

وتسلَّ إن رمت السُّلوّ به إذا ... ضاقت بما رحبت عليكَ ديار

لو لم يكن في العمر إلا مرةً ... فهي المنى إن أعوز التكرار

أفدي الديارَ عقيبه قد أصبحت ... للبُوم من بعد الأنيس مزار

ونعى له الناعي وقد قُضيَ القضا ... وجرى بيوم مصابة الأقدار

يا أهلَ يثرب لا مقام لكم بها ... ذبح الحسين فمدمعي مدرار

الجسم منه بكربلاء مضرج ... والرأس منه على القناة يدار

يا أهل يثرب شيخكم وإمامكم ... أمسى ذبيحاً ماله أنصار

يا أهل يثرب سبط أحمد بالعرى ... بالطف ملقىً ما له أستار

لا تتركوه على التراب مجدلاً ... زُوَّاره الأسباع والأطيار

يا سيدي يا من بطيب ترابه ... يشف العليل وتطهر الأسرار

لولاكَ ما عرف الفخار ولا سما ... يومَ التفاضل غالبٌ ونزار

قل لابنكَ المهدي يخرج عاجلاً ... ظهر الفساد وعاثت الأشرار

فبسيفه وبنور غرة وجهه ... يشف الغليل ويُدركنَّ الثار

والقنُّ أحمد يقتفيه مجاهداً ... وبراحتيه أسمرٌ خطّار

وعليكَ صلى الله ما فرعٌ زكا ... قد طبت لمّا منك نجار

ما طافت الزوّار يوم فضيلةٍ ... حول الضريح وما استنار نهار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التكرار: كرر: الكَرُّ: الرُّجُوعُ. يُقَالُ: كَرَّه وكَرَّ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. والكَرُّ: مَصْدَرُ كَرَّ عَلَيْهِ يَكُرُّ كَرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عَطَفَ. وكَرَّ عَنْهُ: رَجَعَ، وكَرّ عَلَى الْعَدُوِّ يَكُرّ … (لسان العرب)
  • المعطار: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ … (لسان العرب)
  • الناعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا … (مقاييس اللغة)
  • حواه: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • رحبت: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • ضريحه: ضرح: الضَّرْحُ: التنحيةُ. وَقَدْ ضَرَحَه أَي نَحَّاهُ وَدَفَعَهُ، فَهُوَ مُضْطَرحٌ أَي رَمَى بِهِ فِي نَاحِيَةٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَمَّا أَن أَتَيْنَ عَلَى أُضاخٍ، ... ضَرَحْنَ حَصاه أَشْتاتاً عِزِينا وضَرَحَ عَنْهُ ش … (لسان العرب)
  • عقيبه: عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يَقُولُ: … (لسان العرب)
  • فالصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • هل غادر الشعراء من متردم