أقــولُ لعــيــنــي وقــد ســاءنــي

الشاعر: أحمد البلادي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر أحمد البلادي، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقــولُ لعــيــنــي وقــد ســاءنــي — بــكــاهــا لربــعٍ عــفـاه الدَّمـار

أتــبــكــيــنَ حــزنــاً لربـع خـلا — ومـنـه السـفـيـر نـأى والسّـفـارُ

فــهــلا بــكـيـت غـريـبَ الطـفـوف — قـتـيـلاً بـكـتـه السّما والبحارُ

هــوالســيّــد المــســتـضـامُ الذي — له فـي حـمـى الطـفِّ طابَ المزارُ

ألا ليـــــت روحـــــي فــــداءٌ له — غـداةَ عـليـه العِـداة استداروا

وجـــاشـــوا عــليــه بــجــيــشٍ له — يَــضـيـقُ فـضـى رَحـبِهـا والقـفـار

كــأنــي بـه بـيـنَ تـلك الجُـيـوش — هـلالٌ بـه الصـحـب حَفُّوا وداروا

يـــكـــرّ بــأبــيــض فــيــه الرَّدى — بـل المـوت فـي غـربـه يـسـتـعار

حــســيــنٌ ســألتــكَ لمّــا ســطــوتَ — وَحِـيـداً ونـارُ الوغـى تُـسـتـطـار

أعـــزُمـــكَ أقـــطـــعُ أم بـــاتـــرٌ — بِــكــفّــكَ قــد سُـنَّ مـنـه الغـرارُ

وبـــأسُـــكَ مــن جــلمــدٍ قَــدَّ مُــذ — هَوَيتَ الردى حيث في الجبن عارُ

فـلا عـجـبـاً مـنـه فـهـوَ ابنُ مَن — عــليــه بـيـوم الحـروب المـدارُ

فــلو شــاء حــصـدَ العـدى كـلَّهـم — لنــالَهــمُ مــن فِــنــاه البَــوارُ

ولكـــن له ربُّهـــ اخـــتـــارَ مــا — بـه يـحـصـل الفـوزُ والإفـتـخـار

فــأرداه سـهـمُ الرَّدى فـانـثـنـى — له بــالثــنـا لهـجـةٌ واعـتـبـار

وســــرَّحَ نـــحـــوَ النِّســـا طَـــرفَهُ — حــــــذاراً وأنَّى له والحــــــذارُ

فـــكـــيـــفَ وكـــفُّ الرَّدى قــابــضٌ — بـنـفـسٍ له قـد عـراهـا احـتـضارُ

وَشـــمـــرٌ بـــه فـــاتـــكٌ نـــحــرَه — وكـان يـنـحـر الهـدى الانـتحارُ

عــزيــزٌ عــلى جــدِّه الطــهــرِ أن — يـــرى رأســـه فــوق رمــحٍ يُــدارُ

وعــــزَّ عـــلى حـــيـــدرٍ أن يـــرا — هُ وفـي جـسـمـه للرِّمـاح اشـتجارُ

وعـــزَّ عـــلى فـــاطـــمٍ أن تــراهُ — وقــد رَوِيَــت مـن دمـاه الشـفـارُ

له مــــن نـــجـــيـــع دمـــاه رداً — ومــن نـسـج أدي السـوافـي إزارُ

وللخــيــلِ فــي شــأوِ مـضـمـارهـا — صــعــودٌ عــلى جِــسـمـه وانـحـدارُ

فــلهــفــي لِنِــسـوتـه الطـاهـرات — تـولَّى عـليـهـا البـلا والصَّغـارُ

لهــنَّ ضــجــيــجٌ كــضــجّ الحــجـيـج — يـنـالُ صفا الصخرِ منها انفطارُ

فَـطَـوراً تـرومُ اسـتـلام الحـطيم — وللقــوم فــي ســلبـهـنَّ ابـتـدارُ

وأعــظــمُ شــيــءٍ يــذيــبُ الحَـشـا — ويـقـدحُ في القلب منها استعارُ

مــقــالةُ زيــنــبَ فــي نــعــيـهـا — ودمــعُ مــحــاجــرهــا مــســتـثـارُ

أخـــي مـــا لحــزنــي بَــراحٌ ولا — لكـسـري مـدى الدهـر قطُّ انجبارٌ

فَــنــومــي حَــرامٌ وحــزنـي مُـدامٌ — وَوَجــدي ســقــامٌ ودمــعــي قـطـارُ

وزيــنُ العـبـاد رَهـيـنُ القـيـودِ — ويــمــنــاهُ مــغــلولةٌ واليَـسـارُ

يــرى رحــله مــنــهــبــاً للعــدى — ونــســوتَه مــا لهــنَّ اخــتــفــارُ

ويـــــنـــــظُـــــر والدَهُ جـــــثّــــةً — على التُّرب يَسفي عليها الغبارُ

يــرومُ النّهــوضَ لمــثــوى أبـيـه — وليـس له فـي النـهـوضِ اقـتـدارُ

يُــسَـقـنَ أُسـارى كـسَـوق العـبـيـد — يـــبـــاشــرُ أوجــهَهُــنّ البــشــارُ

ويـــحـــدو بــهــنَّ لأرض الشــئام — بــحــال المــذلة عــجــفٌ عِــثــارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • السفير: السَّفِيرُ : الرّسولُ.-: المُصلح بين قومين.-: مبعوثُ يُمثّل الدّولَة لدى رئيس الدَّولةِ المبعوث إِليها؛ تبادَلَتِ الدَّولتانِ السَّفيرَيْن.-: السِّمسار.-: العالم بالأصوات الحاذق بها.-: الظّريفُ العبقريّ ج سُفَرَاءُ.-: أس …
  • بجيش: [ب ج ش]. 1."عَيْنٌ بَجِيشٌ" : مُتَدَفِّقَةٌ، غَزيرَةٌ. 2."ماءٌ بَجِيشٌ" : سائِلٌ، مُتَفَجِّرٌ.
  • بكاها: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • تقول العراق صبا جلق