دنــيــاكَ فــانــيــةٌ والحــيُّ مـنـتـقـلُ

الشاعر: أحمد البلادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر أحمد البلادي، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دنــيــاكَ فــانــيــةٌ والحــيُّ مـنـتـقـلُ — إلى التـرابِ ويـبـقـى الله والعـمـلُ

فـــجـــدَّ جــدَّكَ فــي إتــيــان صــالحــةٍ — واعـمـل لاُخـراك مـا يـجـديك يا رجل

دع المــقــام بــدارٍ لا قــرارَ بـهـا — ولا بــقــاءَ وأنــت الســائر العـجـل

فــالمــوتُ آتـيـك لا مـنـدوحـةٌ أبـداً — عـنـه ولكـن إلى أن يـنـقـضـي الأجـل

مـا أطـيبَ العيش في الدنيا وأعذبَه — لو لم يـكـن للمـنـايـا فـيـه مُـرتحل

إن كـان دنـيـاكَ هـذا شـأنُهـا فـعـلى — مـاذا بـتـعـمـيـرهـا يـا صـاحِ تـشتغل

فـتـب إلى الله إخـلاصـاً وقـل نَـدِماً — إلى مَ هــذا وشــيــب الرأس مـشـتـعـل

وزُر مـشـاهَـد أهـل البـيـت مـعـتـرفـاً — فــإنــهــم ســبــبُ الإيــجـاد والعـلل

والثـم ضـرائحـهـم وانـشـق روائحـهـم — تَـتـرى الصـلاةُ عـليهم أينما نزلوا

واذكــر مــصـائبـهـم فـي كـل نـاحـيـةٍ — وانـثـر دمـوعـكَ فـي أرضٍ بـها قتلوا

قـد صُـرّعـوا وقـضـوا نـحـبـاً على ظمأٍ — فـي كـربـلا وعـلى روس القنا حُملوا

روحــي فــداءُ حـسـيـن إذ اقـام بـهـا — فــرداً وليــس له عــن كــربــهـا حِـوَلُ

مُـفـطَّرَ الجـسـم مـعـفـور الجـبين لُقىً — يــجــري عــلى صــدره حــافٍ ومـنـتـعـل

شِـلواً ذبـيـحـاً خـضـيبَ الشيبِ من دمه — ظــمــآنَ لهــفــان لم تــبـرد له غـلل

عــريــانَ ذا جــثــةٍ بــالطــف عـاريـةٍ — لولا الصـبـا نُـسِـجـت مـنـهـا له حُللُ

وحـــوله نـــســوةٌ يــنــدبــنَ مــصــرعَه — ودمــعُ آمــاقـهـا فـي الخـد مـنـهـمـل

يـعـزز عـلى أمّـنـا الزهـرا ووالدها — مـصـابُهُ الفـادح المـسـتـعـظـم الجلل

فــي لُمّــةٍ مــن نــسـاهـا وهـي قـائلةٌ — واحــرَّ قــلبــاه خــاب الظـنُّ والأمـل

واطــول كــربــاه والهــفــاه واولدي — فــقــدتُه فــعــلى مَــن بــعــدُ أتــكــل

يـا وقـعـةً أزهـقـتـنـي فـي ثرى جدثي — وصـرت مـن أجـلهـا بـي يـضـربُ المـثل

يـا والدي أحـمدُ انظر كيف في ولدي — أمــيّــةٌ فــعـلت يـا بـئس مـا فـعـلوا

أوصـيـتَهـم فـيـه خـيـراً إذ خـطبَ بهم — فـخـالفـوا وبـعـكـس النـصِّ قـد عملوا

فـقـد أذاقـوه حـرَّ السـيـف مـضـطـهـداً — فــجــســمــه بــدمِ الأوداج مــشــتـمـل

وســيَّروا بــعــده النِّســوانَ حــاســرةً — فــي كــل هــاجــرةٍ يـحـدو بـهـا جـمـل

وقــيــدوا كـفَّ زيـن العـابـديـنَ وقـد — حــلَّت بــســاحــتِه الأســقـام والعِـلل

فـكـن خـصـيـمـاً لهـم فـي يـوم عـرضهمُ — والله يــشــهــد والأمــلاك والرســل

بــنــي لؤيٍّ ويـا سُـفـن النـجـاة ومَـن — عـــليـــهــمُ بــعــد ربّ العــرش أتَّكــل

قـد راق لي فـيـكـم حسن الرثاء كما — قـد طـاب فـيـكـم لديَّ المـدح والغزل

لا غــرو إن أحــمــدٌ أهــدى جـواهـره — لسـادةٍ تُـقـبـلُ الأعـمـالُ إن قـبـلوا

وأجــرُه الغـوث مـن نـارٍ يـلوذ بـهـم — مـنـهـا إذا مـا بـه قـد ضاقت السُبل

صــلّى الإله عــليــهـم مـا عـلى فـلك — سـرت مـدى الدهـر شـمـسٌ أو سـما زُحل

ومــا اسـتـنـارت بـذاتِ الطَّلـحِ نـيِّرةٌ — إن غاب عنها الحيا حيَّا بها الطفل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السائر: السَّائِرُ [ سير]: فا.-: الماشي.- من الشّيْءِ: باقيهِ؛ حصل الطّالبُ على نتائج رديئة في الرّياضيّات إلاّ أنّه تفوّق فى سائرِ الموادّ/ المَثَلُ السّائرُ، هو الجاري الشّائع ُ بين النَّاس.
  • العجل: عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْه …
  • فالموت: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده