سَلامٌ عَلَى بَطْحاءِ مَكَّةَ والحِمَى

الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلامٌ عَلَى بَطْحاءِ مَكَّةَ والحِمَى ... حَماها فَفيهِ المجدُ والعِزُّ خَيَّما

بِنَفْسِي أَرْضاً قَدَّسَ الله سِرَّها ... اليها قُلُوبُ الناسِ يَهْوِينَ حُوَّما

بها نَشَأَ الهادي وآباؤُهُ الأُلَى ... بَنَوْا في سَماءِ الدِّين بَيْتاً مُعَظَّما

يَحُجُّ إليهِ المُسْلِمُونَ وقَلْبُهُمْ ... تَعَلَّقَ في أَرْكانهِ فَتَحَرَّما

بهِ طافَ ابراهيمُ كالبَدْرِ حَوْلَهُ ... مَلاَئِكَةُ الرحمن يَسْعَوْنَ أَنْجُما

يَطُوفُ فَيَدْعُوا الله والله سامِعٌ ... مُجِيبٌ دُعا منْ طافَ لله مُحْرِما

لَهُ هاجرتْ في اللهَ منْ قَبْلُ هاجرٌ ... فَحَلَّتْ مَقاما في حماهُ مُحَرَّما

فطابتْ بهِ مَثْوىً كريماً وأَنْجَبَتْ ... كِراما بهمْ طابَ الحِجازُ وعُظِّما

تَحَدَّرَ منهمْ سَيِّدُ الرُّسْلِ أَحْمَدٌ ... فَهَزَّمَ بالهَدْيِ الظَّلامَ المُخَيِّما

بِنَفْسيَ أَرْضاً أَنْبَتَتْ خَيْرَ سَيِّدٍ ... أَنارَ منَ الأَلْبابِ ما كانَ مُظْلِما

بِنَفْسِيَ بَيْتَ الله فَهْوَ مَنارُنا ... ونَجْمُ هُدانا والحَطِيمَ وزَمْزَما

بَدَتْ شَمْسُ طهَ في حِماهُ فَرَوَّعَتْ ... أَشِعَّتُها جَيْشَ الظَّلالِ العَرَمْرَما

فأَشْرَقَتِ الأَلْبابُ وأَنْجابَ غَيُّها ... وقَيْدُ العَمَى والجهلِ عنها تَحَطَّما

وهَبَّتْ تَطُولُ الشَّمْسَ في مُسْتَقَرِّها ... ولم تَرْضَ إلاَّ هامةً النَّجْمِ سُلَّما

ولاحَ لنا فَجْرُ الحياةِ كأَنَّهُ ... مُحِبٌّ رَأَى مَحْبُوبَهُ فَتَبَسَّما

فَقُمْنا الى داعي العُلا وتَسابقتْ ... عَزائِمُنا في حَوْمةِ المَجْدِ أَسْهُما

وَسِرْنا عَلَ بَيْضاءَ غَراءَ سَمْحَةٍ ... هَدَتْنا طَرِيقَ المَكْرُماتِ المُقَوَّما

وطُلْنا مَناطَ النَّجْمِ عَزَّ مَنالُهُ ... بِشَماءَ انْ امْضَتْ مَضَى الامْرُ مُبْرَما

فَخَرَّتْ لَنا زُهْرُ الكَواكِبِ سُجَّدا ... لِتَأْخُذَ بالأَمرِ الذي كانَ أَحْزَما

ودانتْ لنا الدّنيا فاسْعِدَ اهلُها ... وكانتْ عليها أَغْرُبُ البُؤْسِ سُوَّما

نَشَرْنا الهُدَى فيها فَجَلَّى ظَلامَها ... كما البَدْرُ يَجْلُو حِنْدِسَ اللَّيلِ ادْهَما

رَسُولٌ أَتَى والكَوْنُ بالجَهْلِ مُظْلِمُ ... فَسَلَّ حُسامَ العِلْمِ والعَدْلِ مِخْذَما

فكانَ لِمِيلادِ البَشِيرِ فَضاالٌ ... بها لَمْ يَزَلْ تاجُ المعالي مُعَلَّما

فَيا مَوْلِدَ الهادي بَلَغْنا بكَ المُنَى ... فَيا سَعْدَ مَنْ امَّ الحِمَى وتَيَمَّما

بِنَفْسيَ شهرا جاتَ فيهِ هِدايةً ... فَهَدَّمْتَ بالحَقِّ الضَّلالَ فَهُدِّما

فَشَهْرُكَ يا خَيْرَ البَرِيَّةِ سَيِّدٌ ... تَعالَى عَلَى كلِّ الشُّهُورِ مُكَرَّما

كَما انْتَ يا بَدْرَ الهِدايةِ سَيِّدٌ ... كريمٌ عَلَيْكَ الله صَلَّى وسَلَّما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المسلمون: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • بطحاء: طحا: طَحَاه طَحْواً وطُحُوّاً: بَسَطَهُ. وطَحَى الشَّيْءَ يَطْحِيه طَحْياً: بَسَطَه أَيضاً. الأَزهري: الطَّحْو كالدَّحْو، وَهُوَ البَسْطُ، وَفِيهِ لُغَتَانِ طَحَا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى. والطَّاحِي: المُنْبَسِطُ. وَفِي ا … (لسان العرب)
  • بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ … (لسان العرب)
  • حوما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
  • خيما: خمأ: الخَمَأُ، مَقْصُورٌ: مَوْضِعٌ. (لسان العرب)
  • فحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة