حي العِراقَ وحَيِّ المجدَ والكَرَما

الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حي العِراقَ وحَيِّ المجدَ والكَرَما ... والعِــــزَّ والشَّرَفَ الوَضــــاحَ والهِــــمَــــمــــا

حَيِّ الاشاوِسَ مِنْ قَحْطانَ او مُضَرٍ ... تَحْمي العَرِينَ وحَيِّ العَزْمَ والشَّمَما

يا دارَ هارُونَ حَياكَ العُلا ابدا ... وجادَكِ المجدُ منْ شابُوبهِ دِيَما

انْ كُنْتِ في هامَةِ الايامِ تاجَ عُلا ... اعْنَى لِهَيْبَتهِ الايامَ والامَما

فَعُدْتِ بعدَ شُمُوخِ الانْفِ عانِيَةٌ ... وعادَ تاجُ العُلا بالخُلْفِ مُنْثَلِما

أَوْ كنتِ فيما مَضَى لِلْعُرْبِ دارَ هُدىً ... يَعْشُو إلى نارِها مَنْ يَخْبِطُ الظُّلَما

فَــــعُــــدْتِ بَعْدَ هَلاكُو دارَةً لَعِبَتْ ... هُوجُ الرِّياحِ بها حَتَّى غَدَتْ رُمَما

فالخَطْبُ ما هَدَّ منكِ العَزْمُ والهِمَمَ ... الشَّمــــا ولا غَيَّرَ الاخْلاقَ والشِّيَما

لله والمجدِ والتاريخُ ما فَعَلَتْ ... ابْنااكِ الغُرُّ اذْ سالَ العِراقُ دَما

يَجْلُونَ بالسَّيْفِ عَنْ آفاقِهمْ ظُلَماً ... سُودا ويَسْقُونَ غُزَّى ارضهِم نِقما

لا يَنْتَهُونَ ولا تَبْلَى لهمْ هِمَمٌ ... حَــــتَّى يَــــعُودَ للمجدِ مُعْتَصِما

أَوْ يَبْلُغُوا مِنَ أَمانِيِّ العُلاَ أَمَلاً ... فيهِ اسْتَطابُوا الرَّدى والضُّرَّ والالَما

ظَــــنَّ الفِــــرَنْــــجَــــةُ أَنَّ الليــــثَ أَوْهَــــنَهُ ... وَقْعُ الخُطُوبِ فما يَشْتَدُّ مُنْتَقِما

فَهَبَّ يَحْمي الحِمى منْ غِيلهِ ومَضَى ... كالنارِ تَلْظَى بِحَبْلِ الله مُعْتَصِما

وأَيُّمــــا أُمَّةــــِ تَــــنْهَــــضْ وقَدْ جَمَعَتْ ... شَتَّى القلوبِ تَرُدَّ الدَّهْرَ مُصْطَلَما

هَــــبَّ العِــــراقُ بــــاشْــــبالٍ غَضافِرَةٍ ... يَذُودُ عن حَوْضهِ بالحَزْمِ مُحْتَزِما

يَــــقُــــودُهُ لِلْمُــــنــــى شُــــمٌّ غَــــطــــارِفَــــةٌ ... غُــــرٌّ جَــــحــــاجِــــحَةٌ صُيابَةٌ كُرَما

يَحْمُون بالنارِ والبِيضِ الرِّقاقِ حِمىً ... بِيضُ المَكارِمِ فيهِ خُلِّدَتْ قِدَما

ويَدْفَعُونَ بِعَزْمٍ يَقْذِفُ الحُمَما ... عنْ مَوْطِنٍ لم يزَلْ بالصِّيدِ مُزْدَحِما

يَخْشَوْنَ انْ يَلْحَقَ الاحْفادَ بَعْدَهُم ... ذُلٌّ يُــــصَــــيِّرُهُــــمْ فــــي أَرْضِهِــــمْ خَــــدَمــــا

فاسْتَقْتَلُوا انْ يَرَوا ارْضَ العِراقِ عَثا ... فيها العُدُوُّ فَعادتْ مَرْبَعا وَخِما

قُلْ للشامِ وقَدْ نامَتْ عَلَى ضَمَدٍ ... حَتَّى غَدا الخَصْمُ فِيها الحُكْمَ والحكَما

هَلاَّ رَأَيْتَ أُسُودَ الغابِ ما فَعَلَتْ ... في ارْضِ هارُونَ تَصْلي خَصْمَها الضَّرَما

نِمْتُمْ عَلَى الضَّيْمِ حتى لا حِراكَ بِكُمْ ... فاصْبَحَ العَبْدُ في الساداتِ مُحْتَكِما

مَنْ قامَ يَطْلُبُ مِنْكُمْ مَجْدَ أَمَّتِهِ ... كانتْ مَغَبَّتُهُ خَطْبَ الأَذَى العَرِما

قُومُوا الى المجدِ واحْمُوا الدارَ لا تَهِنُوا ... يَكْفِيكُمُ منْ هَوانِ الضَّيْمِ ما وَصَما

عَهْدِي بها أُمَّةً لا تَرْتَضِي أَبداً ... ذُلَّ الحياةِ سَلُوا اباءَها القُدَما

لَهَفِي عَلَى الشامِ يَغْدُو راسُها ذَنَبا ... والسِّيدُ سَيِّدَها والسادَةُ الغَنَما

لَهَفِي عَلَى وَطَنٍ يَغْدُو اللَّئِيمُ بهِ ... رَبا يُخافُ ويُمْسِي الحُرُّ مُتَّهما

اهْلَ العِراقِ حُماةَ المجدِ مِنْ قِدَمٍ ... هُبُّوا بِجَيْشٍ يُغَطَّيــ السَّهْلَ والظَّلَما

اتَــــتْــــرُكُــــونَ ديارَ الشامِ في حَرَجٍ ... مِنَ الخُطُوبِ يُشِيبُ الطِّفْلَ والفُطُما

سِيرُوا الى الشامِ اسْدا وانْشُرُوا العَلَما ... عَمَّ الشَّقاءُ بَنِيها فاذْكُرُوا الرَّحِما

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الاشاوس: شوس: الشَّوَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ الْعَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّوَسُ فِي النَّظَرِ أَن يَنْظُرَ بإِحدى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شَقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، … (لسان العرب)
  • الانف: أنف: الأَنْفُ: المَنْخَرُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ آنُفٌ وآنافٌ وأُنُوفٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: بِيضُ الوُجُوهِ كَريمةٌ أَحْسابُهُمْ، ... فِي كلِّ نائِبَةٍ، عِزازُ الآنُفِ وَقَالَ الأَعشى: إِذَا رَوَّحَ الرَاعي اللِّقاحَ … (لسان العرب)
  • العرين: عرن: العَرَنُ والعُرْنَةُ: دَاءٌ يأْخُذُ الدَّابَّةَ فِي أُخُرِ رِجْلِهَا كالسَّحَج فِي الْجِلْدِ يُذْهِبُ الشَّعر، وَقِيلَ: هُوَ تَشَقُّق يُصِيبُ الخَيْل فِي أَيديها وأَرجلها، وَقِيلَ: هُوَ جُسُوء يَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِ … (لسان العرب)
  • الوضاح: وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ والتحجيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان. التَّهْذِيبُ: الوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْح؛ قَالَ الأَعشى: إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبانُ، فِي وَضَحِ الصُّبحِ، .. … (لسان العرب)
  • بالخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • حياك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
  • ديما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة