طـــالَ الثَّواءُ عَـــلَى الضَّراءِ والالَمِ

الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طـــالَ الثَّواءُ عَـــلَى الضَّراءِ والالَمِ — قُـومُـوا الى رَدِّ هـذي الغـارِة العَمَمِ

نِـمْـتُـمْ عَـلَى الضَّيْمِ ما تَشْكُونَ نازِلَةً — دَهْـيـاءَ دَهْـمـاءَ اوْهَـتْ طـاقـةَ الهِـمَمِ

فَــتَّتـْ وانـتـمْ رُقُـودٌ فـي مَـضـاجِـعِـكُـمْ — فـي سـاعـدِ الشِّيـبِ والشُّبـانِ والفُـطُمِ

ماذا الوَنَى والخُطُوبُ السُّودُ تَدْهَمُنا — بـــكـــلِّ خَـــطْـــبٍ شَــدِيــدٍ بَــأْسُهُ عَــرِمِ

نـاشَـدْتُـكُـمْ يا رِجالَ الحيِّ فاحْتَشِمُوا — بـالله والبـيـضِ والأَمْـجـادِ والذِّمَـمِ

أَنْ تَـنْهَـضُـوا مـنْ رُقـادٍ طـالَ مَحْبِسُكُمْ — فـيـهِ إلى كَـشْـفِ لَيْـلِ الغُـمَّةـِ الظَّلـِمِ

عـارٌ عَـلَى العَرَبِ الساداتِ انْ يَهِنوا — عـنْ دَفْـعِ هذا الأَذى بالأَبْيَضِ الخَذِمِ

لا يَـرْتَـضِـي الذُّلَّ إِنْ يَـنْزِلْ بهِ أَبداً — إلاَّ الجَـبـانُ الوضِيعُ النَّفْسِ والشِّيمِ

ولا يَـــقِـــرُّ عَــلَى ضَــيْــمٍ سِــوَى رَجُــلٍ — لم يَدْرِ ما الْمَجْدُ في مَعْنىً ولا كَلِمِ

ولا يُــقِــيــمُ عــليــهِ العَـيْـرُ إِنَّ لَهُ — صَــوْتـاً إِذا ضِـمـتَهُ يُـغـريـكَ بـالصَّمـَمِ

وليــسَ يَــرْضَــى بــهِ إِنْ سِــيــمَهُ وَتِــدٌ — امـا تـرى الشِّقـَّ انْ يُـضْـرَبْ فَـيْـنـفَصِمِ

عُـجْـمُ البَهـاامِ تـابَـى انْ تُـضامَ ولا — أَراكِ تَــأْبَــيْــنَهُ يــا خَــيْـرَةَ الأُمَـمِ

فَــقَــدْ رَوَى ثِــقَــةٌ عــنْ مِــثْــلهِ نَـبَـأً — يَهِـيـجُ سِرَّ الفتى الحُرِّ الأَبي الفَهِمِ

رأَى ومـا زاغَ مـنـهُ الطَّرْفُ حـينَ رأَى — بَـعْـضَ الجـوامـيـسِ يَـمـشـي مَشْيَ مُنْظَلِمِ

عــليــهِ حِــمْــلٌ شـديـدُ الَوطْـءِ أَوْهَـنَهُ — حــتَّى غــدا لا يَـعـي مـنْ شِـدَّةِ الأَلَمِ

فـضـاقَ ذَرْعـا بـمـا يَـلْقـاهُ مـنْ كَـبَـدٍ — فــســامَ صَـبْـرا عَـلَى الضَّراءِ والسـامِ

فــلم يَــجِــدْ بَـعْـدَ صَـبْـرٍ شَـفَّهـُ فَـرَجـاً — ولم يَــرَ الصَّبــْرَ إلاَّ شُــعْــلَةَ الضَّرَمِ

فَهَــمَّ يــومــاً وقَــدْ جَــلَّتْ مُــصِــيـبَـتُهُ — بِـفِـعْـلَةٍ تُـوقِـظُ الاقْـدامَ فـي الرِّمَـمِ

وهَــبَّ لِلْمــوْتِ يَــغْــلي غَــيْـظُهُ فَـمَـضَـى — الى صَــفــاةٍ كَــصَــخْـرٍ حُـطَّ مـنْ الرِّمَـمِ

ونــاطَــحَ الصَّخــْرَ حَــتَّى شَــقَّ هــامَــتَهُ — فــأَدْرَكُــوهُ وقَــدْ أَشْـفَـى عَـلَى العَـدَمِ

يـا قَـومُ تِـلكَ لَوِ اسْـتَـيْـقَـظْـتُـمُ عِـظَةٌ — تُــعَـلِّمُ الحُـرَّ أَنَّ المـجـدَ فـي الشَّمـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • الضراء: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ …
  • العمم: عمم: العَمُّ: أَخو الأَب. وَالْجَمْعُ أَعْمام وعُمُوم وعُمُومة مِثْلُ بُعُولة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَدخلوا فِيهِ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التأْنيث، وَنَظِيرُهُ الفُحُولة والبُعُولة. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي أَدنى الْعَدَدِ …
  • تدهمنا: تَدَهَّمَ يَتَدَهَّمُ تَدَهُّماً : اسودّ تَدَهَّم الليل وسكن الناس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة