بَـــنِـــي وَطَــنــي رُدُّوا عَــلَيَّ بَــيــانِــيــاً

الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَـــنِـــي وَطَــنــي رُدُّوا عَــلَيَّ بَــيــانِــيــاً — مَـحـا اليـاسُ مِـنِّي اليومَ ما كانَ باقيا

يَـــقـــولونَ لي انــا عَهِــدْنــاكَ شــاعــرا — إذا مــا تَــغَــنَّى يَـتْـرُكِ الدهـرَ صـابـيـا

وذا أَدَبٍ إِنْ هَـــــزَّ يـــــومـــــاً يَـــــراعَهُ — بِــوَجْهِ الخُــطــوبِ الدُّهْـمِ هَـزَّ الرَّواسِـيـا

وَرَبَّ بَـــيـــانٍ فــي الخَــطــابــةِ مُــقْــنِــعٍ — نــرَى فــيــهِ مِـنْ داءِ التَّقـاطُـعِ شـافـيـا

فــايْــنَ يَــراعٌ فــي يَــمِــيــنــكَ مُــخْــجِــلٌ — اذا اسْـتُـلَّ في الرَّوْعِ الحُسامَ اليَمانِيا

وايْــــنَ لِســــانٌ انْ مَـــضَـــى فـــي مُـــلِمَّةٍ — فَـمـا السَّيـْفُ فـي يـومِ الكَـرِيـهـةِ ماضيا

عَهِـــدْنـــاكَ بَــســامَ المُــحَــيــا طَــلِيــقَهُ — فــمــا كــانَ حـتـى عـادَ بـاليـأْسِ ذاوِيـا

فَــقُــلْتُ أَلَمْ يَــبْـلُغْـكُـمْ اليـومَ مـا جـرَى — فــأَجْــرَى شَــآبِــيــبَ الدُّمُــوعِ هَــوامِــيــا

رَعَــى الله ايــامــا تَــقَــضَّتــْ هَــنِــيــاةً — جَــرَرْنــا بــهــا ذَيْـلَ التَّسـامُـحِ ضـافـيـا

لَعَــمْــرِي ومــا عَــمْــرِي سِــوَى حُــبِّ مَـوْطِـنٍ — لاجْـــلِ هَـــواهُ يَـــرْخُـــصُ الدَّمُ غـــاليـــا

لَئِنْ ظَــلْتُــمُ شَــتَّى القُــلوبِ تَهِــيــضُــكُــمْ — مَــذاهِــبُ تَــرْمِــي الوِفــاقِ المَــرامِــيــا

وَيَــسْــرِي بِــكُـمْ فـي كُـلِّ وادٍ مِـنَ العَـمَـى — شَــتــاتٌ مِــنَ الاراءِ يَـحْـكـي الدَّيـاجِـيـا

فَـــمـــا لَكُــمُ عــنْ مَــوْرِدِ الغَــيِّ مَــصْــدَرٌ — وَلَسْـتُـمْ تَـرَوْنَ الرُّشْـدَ فـي الحَـيِّ هـادِيـا

رَعَــى الله حَــرْبــا وَحَّدَتْــنــا وانْ تَـكُـنْ — سَـقَـتْـنـا حَـمـيـمَ الجَـوْرِ والضَّيـْمِ غـاليا

رَعــاهــا وإِنْ كــانــتْ بَــلاءً وإِنْ تَــكُــنْ — إلى اليــومِ جُــرْحــاً بـالشَّقـاوَةِ دامـيـا

فَــقَــدْ نَــظَــمَــتْ آلامُهــا فــي قَــصــيــدةٍ — مـنَ البُـؤْسِ شَـعْـبـاً كـانَ بـالخُـلْفِ لاهيا

فــعــادَ جــمــيــعــاً لا يَـرَى غـيـرَ وَحْـدَةٍ — عــليــهــا بَــنَـى صَـرْحَ الأَمـانِـيِّ عـاليـا

وإِذْ خَــمَــدَتْ نــارُ الوَغَــى عــادَ بَــعْــضُهُ — لِبَــعْــضٍ كــمــا شــاءَ الخِــلافُ مُــنـاوِيـا

الا قــــاتـــلَ الله السِّيـــاسَـــةَ انَّهـــا — عَــلَى الشَّرْقِ داءٌ لا نَــرَى مـنـهُ واقِـيـا

وَسَــيْــفٌ لَهُ حُــكْــمٌ عَــلَى النــاسِ مُــبْــرَمٌ — وإِنْ جــارَ عَــمْــداً أَوْ أَسـاءَ التَّقـاضِـيـا

تَـــقَـــلَّدَهُ مَــنْ لا تَــرى نَــفْــسُهُ الهُــدَى — وجَـــرَّدَهُ يَـــفْـــرِي العُـــرا والاواخِــيــا

فَــفَــرَّقَ شَــمْــلَ الامــرِ بَــعَـد اجْـتِـمـاعِهِ — وعَــطَّلــَ جِــيــداً كــانَ بــالحُــبِّ حــالِيــا

وأَوْهَـــنَ صَـــرْحـــاً بـــالتَّآـــخـــي مُــؤَيِّداً — فــعــادَ كـمـا يَـبـغـي الهَـوَى مُـتَـداعِـيـا

بَــنــي وَطَــنِـي أَنْـتُـمْ عَـلَى الدَّهْـرِ إِخْـوَةٌ — فــلا تَــدَعُــوا حَــبْــلَ الأُخُــوَّةِ واهِــيــا

فَـــــسُـــــورِيَّةـــــٌ أُمٌّ لكـــــم وأَبُــــوكُــــمُ — فــلا تُـغْـضِـبُـوهـا تُـغْـضِـبـونَ المَـعـاليـا

تَــفَــرَّقْــتُــمُ عــنْ كَــعْـبَـةِ الحـقِّ والهُـدَى — طَـــرااقَ شَـــتَّى اوْرَدَتْــنــا المَــخــازِيــا

فَـــبَـــعْـــضُـــكُـــمُ للبـــعــضِ خَــصْــمٌ كــأَنَّهُ — يُــنـاوِش فـي الحَـرْبِ الزَّبُـونِ الاعـاديـا

أَأَنْــتــم وأَنــتــمْ فــي الرِّجـالِ رُوؤُسُهـا — تُــعــيــدُونَ عَهْـداً كـانَ بـالخُـلْفِ داجـيـا

اانْـــتُـــمْ وانـــتـــمُ دُرَّةُ التـــاجِ شُـــرَّدٌ — عَـن الحـقِّ حَـكَّمـْتُـمْ هَـوَى النَّفـْسِ قـاضِـيـا

دَعُوا الخُلْفَ وامْشُوا للعُلاَ مِشْيَةَ الهُدَى — جـمـيـعـاً تَـنـالُوا بـالوِفـاقِ الأَمـانـيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استل: اسْتَلَّ يَسْتَلُّ اسْتِلالاً : - ـه: أَخْرَجَهُ برفق؛ استلَّ الشَّعرةَ من العجينِ/ استلَّ السيفَ من غمده/ استلَّ الحية من وكرها/ استلَّ الأفكار من رأسه.
  • التقاطع: تَقَاطَعَ يَتَقَاطَعُ تَقَاطُعاً :- الشخصان: هجر كُلٌّ منهما الآخر.- الخطّان:قَطَع كلُّ منهما الآخر؛ في الطريق لافتة تنبّه إلى تقاطع الطرق.
  • الدهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …
  • بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة