فَـخْـرُ الشَّبابِ الناهِضينَ الى العُلا
الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَـخْـرُ الشَّبابِ الناهِضينَ الى العُلا — بِــجُهُــودِهــمْ لا بــالجُــدُودِ الصِّيــد
ومَــكــارِمٍ كـالزَّهْـرِ اوْ كـالزَّهْـرِ اوْ — كــالرَّنْــدِ أَوْ كـالُّلؤْلوءِ المَـنْـضُـودِ
وخَــلااقٍ عَــبِــقَــتْ بــازْهـارِ الرُّبـا — كــالنــارِ تَـكْـشِـفُ عـن خَـلاقِ العُـود
لا فـخـرَ إِنْ تَـفْـخَـرْ سِـوَى ما تَبْتَنِي — مِــنْ صــالحٍ أَوْ تَــحْــتَــوِي مــن جُــود
فانْهَضْ إلى الشَّرَفِ العَظِيمِ وسِرْ عَلَى — عَــزْمٍ بِــرَأْيِ أُولي النُّهــَى مَــحْــدُود
لا يَـــفْـــرَعُ الأَمْـــجـــادَ إلاَّ سَــيِّدٌ — أَبْـلَى القُـوَى فـي سَـعْـيـهِ المـحـمود
يَـسْـعَـى إليـهـا راكـبـاً مَـتْنَ النَّوَى — سَــعْــيَ الهُــمــامِ الارْوَعِ الصِّنـْدِيـد
لا يَـنْـثَـنِـي عـن عَـزْمـهِ أَوْ يَـنْـثَـنِي — بَــعْـدَ العَـنـا بـالسـادَدِ المَـعْـقُـود
إِنَّ العُــلاَ لا يَــسْـتَـلِيـنُ قِـيـادُهـا — لِفــتــى ضَــعِـيـفِ الرَّأْيِ غـيـرِ رَشـيـد
مــا نـالَهـا الا فـتـىً سَهِـرَ الدُّجـا — سَهَــرَ المُــحِــبِّ العــاشـقِ المَـعْـمُـود
ذُو هِــمَّةــٍ قَــعْــسـاءَ فـي بَـرْدِ امْـرا — كـــاللَّيْـــثِ لا وَغْـــدٍ ولا رِعْـــديــد
جــلْدٍ عَــلَى الأَمْــرِ العـظـيـمِ مُـدَرِّبٍ — مَــــثَـــلٍ لأَخْـــلاقِ الرِّجـــالِ شَـــرُود
مــا انْ يَهــابُ اذا انْـتَـحـاهُ عـارِضٌ — فَـــحْـــمُ الدُّجـــا بِـــبَــوارِقٍ ورُعــود
مَـنْ كـانَ يَـطَّلـِبُ العَـظـاامَ يَـصْـطَـبِـرْ — يَـــوْمَ التَّنـــاجُــزِ للخُــطُــوبِ السُّود
هــذي الخــلااقُ لا خَــلااقُ جــاهــلٍ — ظَــنَّ العُــلاَ بَــيْـنَ الطِّلـاَ والغِـيـدِ
رَكِــبَ الهَـوَى مُـتَـشـاغِـلا عـن مَـخْـضِهِ — دَرَّ الفَــضــاالِ بــابْــنَـةِ العُـنْـقُـودِ
انَّ المَــكــارِمَ لا يَــنــالُ زمـامَهـا — غِــــرٌّ ضَـــجِـــيـــعُ تَهـــاوُنٍ وقُـــعُـــود
تـابَـى المَـعـالِي انْ يُـمَـلَّكَهـا سِـوَى — شَهْـــمٍ بـــكـــلِّ عـــظــيــمــةٍ مَــشْهُــود
يَــــرْمِـــي بِـــنَـــفْـــسٍ حُـــرَّةٍ ابـــاءَةٍ — قَــحــامَــةِ العَــقَــبـات قَـلْبَ البِـيـدِ
مُــسْــتَــسْهِــلَ الجُــلَّى يُــذَمِّلــُ عَــزْمَهُ — لِلْمَـــجْـــدِ بَـــيْـــنَ تَهــائمٍ ونُــجُــودِ
لا مِـثْـلَ مَنْ لَزِمُوا الوَنَى وتجَرَّدَوا — للراحِ بَــيْــنَ الغِــيــدِ والتَّغــْرِيــد
واذا تَــفــاخَـرَ بـالمَـكـارِمِ اهْـلُهـا — لَجَـــأُوا إلى مَـــجْــدٍ مــضــى وجُــدُود
مـا الفَـخْـرُ بـالمـالِ الَّذِي يَـرثُونَهُ — عَـــفُـــواً ومُـــلْكِ جَـــوســقٍ وعَــبــيــدِ
مـا الفَـخْـرُ فـي ثَـوْبٍ ولا خَـيْلٍ ولا — قَــصْــرٍ تَــســامَــى لِلسَّمــاءِ مَــشِــيــدِ
مــا الفــخــرُ إلاَّ فـي فَـعـالٍ صـالحٍ — يَــحْــيــا بــهِ مَـيْـتُ الرَّجـاءِ حَـمِـيـدِ
يـا ايُّهـا النَّشـا الكـريمُ عليكَ قَدْ — عُــقِــدَ الرَّجــاءُ وانـتَ خـيـرُ عَـمِـيـدِ
عَــزَّ الدَّواءُ وفـي يَـدَيْـكَ شِـفـاءُ مَـنْ — ضُــرِبُــوا بِـداءٍ فـي الصَّمـِيـمِ شَـديـدِ
فـانْهَـضُ إلى العَـرَبِ الذِيـنَ حَلاَلَهُمْ — جَهْــلٌ يَــسُــوقُهُــمُ إلى التَــعــبــيــدِ
ويَـــسُـــودُهُـــمْ خُـــلْفٌ اذَلَّ سَــراتَهُــمْ — فَــعَـنَـوْا كـمـا تَـعْـنُـو ظِـبـاً لأُسُـودِ
اِنْهَــضْ بِهِــمْ وأَثِــرْ نُــفُــوسَهُـمُ وخُـذْ — أَبَــداً بــأَيْــدِيــهــمْ إلى التَّجـْدِيـدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاروع: أَرْوَعَ يُرْوِعُ إرْواعاً [روع]:- الراعي بالغنم: زجرها؛ أروع الراعي بغنمه ليجمعها/ أروع المعلِّمُ بالتلميذ المشاكس.
- الصنديد: الصِّنْدِيدُ : الصِّنْدِدُ أي القويُّ الشجاع. - من الريح أو الحرٌ والبردِ والغيث: الشديد؛ يومٌ حامي الصّناديد، أي شديدُ الحرّ ج صنادِيدُ.
- بازهار: ازْهارَّ يَزْهارُّ ازْهيراراً :- النبات والشجرُ: أَزْهر شيئاً فشيئاً؛ أتى الربيع فازهارّت الأشجار والأرض.