يا بَني العَصر أجيبوا

الشاعر: محمد غريط · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر محمد غريط، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا بَني العَصر أجيبوا — داعـيَ النُّصـح المُـنـيرِ

واسـتـجِـدُّوا ذِكـرَ قُـطـرٍ — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

كـــان للغـــرب جــمــال — وابـــتـــهــاجٌ وكــمــال

وازدهــاءٌ واحــتــفــال — لم يــضِــق فـيـه مَـجـال

إذ بـأهـل العـلم صـال — وبـــهـــم فــخــرُه طــال

بــرجــالٍ قــد أنـيـلوا — مِـنَّةـ المـولى القـديرِ

واسـتـجِـدُّوا ذكـر قـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

جــدّدوا لِلغــربِ مـجـدا — واركــبــوا كـدّاً وجِـدّا

واقـدحـوا للعلم زِندا — والبَـسـوا لِلحزم بُردا

وابـتـغوا هدياً ورُشدا — تَـسـمـعـوا مدحاً وحَمدا

وتَـروا رعـيـا جـمـيـلاً — من ذويِ القدر الخطيرِ

يا بَني العَصر أجيبوا — داعـيَ النُّصـح المُـنـيرِ

واسـتـجِـدُّوا ذكـر قـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

خـالفـوا أمـرَ النـفوس — لا تَــمــلّوا مــن دُروس

واحــرُســوهـا مـن دروس — فــهــي لِلعــقــل شـمـوس

وهـــي للفـــكــر غُــروس — تَـــتـــراءى مــن طُــروس

وبــحُـسـنِ الظـنّ تُـعـطـى — عونَ ذي الملكِ النصيرِ

ِِيا بَني العَصْر أجيبوا — داعـيَ النَّصـح المُـنـير

واسْـتـجِـدُّوا ذِكْـرَ قُـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

ودعــــوا الهــــزلَ وَرا — تــبــلُغــوا شُــمَّ الذُّرى

واقـطـعـوا وصـلَ الكرى — تَــحــمَــدوا غِــبَّ السُّرى

واقـتَـفـوا مَـن قد درى — تُـمـسـكـوا أقوى العُرى

واقـبِـسـوا نـوراً جليّا — مـن أخ العـلم الخبيرِ

يا بَني العَصر أجيبوا — داعـيَ النُّصـح المُـنـيرِ

واسـتـجِـدُّوا ذِكـرَ قـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

لا يــنـالُ العـلمَ إلاّ — مَــن عـنِ اللّهـوِ تـخـلَّى

ورأى التــحـصـيـلَ خِـلاّ — وجَــفــا مَــن عـنـه ولّى

ليـس يَـرضـى عـنه شُغلا — ويــرى العُــطــلةَ كَــلاَّ

فـهـو مـنـه ذو اكتفاءٍ — عــن نــديــمٍ وســمــيــرِ

يا بَني العَصر أجيبوا — داعـيَ النُّصـح المُـنـيرِ

واسـتـجِـدُّوا ذِكـرَ قـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

لِذويـــالعـــلم ظــهــور — ليــس تُــفــنــيـه دهـور

ولهــــم جُـــلُّ الأمـــور — تــتــجــلى مــن سُــتــور

فــــهـــمُ أهـــلُ الصُّدور — وشــــــمـــــوسٌ وبـــــدور

ولهـم كـشـفُ الخـبـايـا — بِـسَـنـا العِـلمِ الغزيرِ

يا بَني العَصر أجيبوا — داعـيَ النُّصـح المُـنـيرِ

واسـتـجِـدُّوا ذِكـرَ قـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

إنَّ لي فــيــكــمْ مُــنــى — ومُــــراداً حــــسَــــنَــــا

فــعـسـى مُـسْـدي الغِـنـى — ربُّنـــا يـــمـــنـــحُــنــا

فـــتُـــحِــلّوا قــطــرَنــا — بــــسَــــنــــاءٍ وسَـــنـــا

ونــرى مــنــكـمْ رجـالاً — أهــلَ مــقــدارٍ كــبـيـرِ

يا بَني العَصْر أجيبوا — داعـيَ النَّصـح المُـنـير

واسْـتـجِـدُّوا ذِكْـرَ قُـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

مَـن عـلى اللهِ اعـتـمَدْ — نـــالَ فـــتــحــاً ومــدَدْ

كــم حــفــيــدٍ سـادَ جـدْ — وأبٍ بــــابــــنٍ مـــجَـــدْ

إنَّ مَـــــنْ جـــــدَّ وجــــدْ — نُــجــحَه فــيــمــا قـصـدْ

يـا بـنـي فـاسٍ أفيقوا — يا بني القُطر الأثيرِ

يا بَني العَصْر أجيبوا — داعـيَ النَّصـح المُـنـير

واسْـتـجِـدُّوا ذِكْـرَ قُـطـر — كــان ذا صــيـتٍ شـهـيـرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
  • شهير: الشَّهيرُ : المشهور. -: نابِهُ الذِّكرِ؛ عالِمٌ شهيرٌ.
  • صيت: الصِّيتُ [صوت]: الذكرُ الحسنُ المنتشرُ بين الناس؛ ذهب صيتُه بين الناس/ إنه ذائع الصّيت، أي صاحب شهرةٍ واسعةٍ.
  • فخره: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
  • كدا: كدأ: كَدَأَ النبتُ يَكْدَأُ كَدْءًا وكُدُوءًا، وكَدِئَ: أَصابَه البَرْدُ فَلبَّده فِي الأَرضِ، أَو أَصابَه العطَشُ فأَبْطَأَ نَبْتُه. وكَدَأَ البَرْدُ الزرعَ: رَدَّه فِي الأَرضِ يُقَالُ: أَصابَ الزرعَ بَرْدٌ فكَدَّأَه فِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة