عرفت منازلاً بلوى الثماني

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عرفت منازلاً بلوى الثماني» من شعر جرير، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفتُ مَنازِلاً بِلوى الثَماني ... وَقَد ذَكَّرنَ عَهدَكَ بِالغَواني

سُقيتِ وَلا بَليتِ كَما بَلينا ... وَلا يَبعُد زَمانُكِ مِن زَماني

كَأَنَّكَ يَومَ بُرقَةَ لَم تُكَلَّف ... ظَعائِنَ قادَهُنَّ هَوىً يَماني

سَأَسأَلُ إِن لَقيتُ بَني زِيادٍ ... مَتى ضَلَّت حُلومُ بَني قَنانِ

أَخِلّاءَ الفَرَزدَقِ فَاِنصُروهُ ... أَخِلّاءَ الفَواسِقِ وَالزَواني

بَنو الدَيّانِ قَد عَرَفوا هِجاناً ... وَما وَلَدَت عَمالِقُ مِن هِجانِ

وَعاوٍ قَد رَمى بِمُقَصِّراتٍ ... وَما أُشوي مَقاتِلَ مَن رَماني

وَأَشفي مِن تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ ... وَأَكوي الناظِرينَ مِنَ الخُنانِ

وَما تَدرونَ ما الطَعنانُ حَتّى ... يُمَدَّ الجَريُ مِن طَبَقِ العِنانِ

سَتَعلَمُ أُمُّ زَهرَةَ مَن هَجاها ... إِذا قالَت لِزُهرَةَ مَن هَجاني

وَرَغَّمنا الفَرَزدَقَ وَهوَ كابٍ ... بِسامٍ مُحرِزٍ قَصَبَ الرِهانِ

وَقَد نَخَسوا الفَرَزدَقَ حينَ أَجرَوا ... لِيُعتِبَهُم فَأَعتَبَ بِالحِرانِ

لَحى اللَهُ الفَرَزدَقَ حينَ يُمسي ... مُضيعاً لِلمُفَصَّلِ وَالمَثاني

لَعَلَّ بُنَيَّ شِعرَةَ عابَ عَبساً ... وَذُبيانَ الحَمالَةِ وَالطِعانِ

وَحَيَّي آلَ يَعصُرَ قَد بَلَوتُم ... فَلا كُشفَ اللِقاءِ وَلا الجِنانِ

لَقيتُم عامِراً وَبَني سُلَيمٍ ... عَلى عَلياءَ مُشرِفَةِ الرِعانِ

تَراكُم عامِراً فَقعاً بِقاعٍ ... إِذا نَقَّضنَ ثَوَّرَهُنَّ جاني

يُسَوِّدُ وَجهَ كُلِّ مُجاشِعِيٍّ ... مَواطِنُ شَبَّةَ الخَرِبِ الجَبانِ

فَأَعطِ عَطاءَ شَبَّةَ مَن يُحامي ... فَلَيسَ لَهُ بِمَحمِيَةٍ يَدانِ

عَجِبنا يا بَني عُدَسِ بنِ زَيدٍ ... لِبِسطامٍ شَبيهِ عَفَرَّزانِ

دَنَوتَ مِنَ المَعَرَّةِ يا اِبنَ حُقرى ... وَقَنَّعَكَ الفَرَزدَقُ ثَوبَ زاني

فَلا حَسَبي يُقَصِّرُ في تَميمٍ ... وَلا سَيفي يَكِلُّ وَلا لِساني

وَقَيسٌ وَالخَليفَةُ مِن بَنيهِ ... وَصاحِبُ عَهدِهِ المُتَخَيَّرانِ

وَقَيسٌ يا فَرَزدَقُ مِن تَميمٍ ... مَكانَ الساعِدَينِ مِنَ البَنانِ

فَيَومَ الشِعبِ قَد تَرَكوا لَقيطاً ... كَأَنَّ عَليهِ خَملَةَ أَرجُوانِ

وَكُبَّلَ حاجِبٌ بِشَمامَ حَولاً ... فَحَكَّمَ ذا الرُقَيبَةَ وَهوا عانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • الثماني: ثمن: الثُّمُن والثُّمْن مِنَ الأَجزاء: مَعْرُوفٌ، يطِّرد ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ، وَهِيَ الأَثمان. أَبو عُبَيْدٍ: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ؛ وأَنشد أَبو الْجَرَّ … (لسان العرب)
  • الخنان: خنن: الخَنِينُ مِنْ بُكَاءِ النِّسَاءِ: دُونَ الانْتِحابِ، وَقِيلَ: هُوَ تَرَدُّد الْبُكَاءِ حَتَّى يَصِيرَ فِي الصَّوْتِ غُنَّةٌ، وَقِيلَ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ الأَنف، خ … (لسان العرب)
  • الديان: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
  • الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام … (لسان العرب)
  • الفواسق: وسق: الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة مَعْلُومَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ حِمْلُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرطال وَثُلُثٌ، فالوسْقُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَناً؛ قَالَ … (لسان العرب)
  • الناظرين: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بالغواني: غون: ابْنُ الأَعرابي: التَّغَوُّنُ الإِصرارُ عَلَى الْمَعَاصِي، والتَّوَغُّنُ الإِقدامُ في الحرب. (لسان العرب)
  • بلينا: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • ألا حي دار الهاجرية بالزرق
  • لمن الديار كأنها لم تحلل
  • لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  • ما بال جهلك بعد الحلم والدين
  • بت أرائي صاحبي تجلدا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم