تعللنا أمامة بالعدات
الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«تعللنا أمامة بالعدات» من شعر جرير، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تُعَلِّلُنا أَمامَةُ بِالعِداتِ — وَما تَشفي القُلوبَ الصادِياتِ
فَلَولا حُبُّها وَإِلَهِ مَوسى — لَوَدَّعتُ الصِبا وَالغانِياتِ
وَما صَبري عَنِ الذَلفاءِ إِلّا — كَصَبرِ الحوتِ عَن ماءِ الفُراتِ
إِذا رَضِيَت رَضيتُ وَتَعتَريني — إِذا غَضِبَت كَهَيضاتِ السُباتِ
أَنا البازي المُطِلُّ عَلى نُمَيرٍ — عَلى رَغمِ الأُنوفِ الراغِماتِ
إِذا سَمِعَت نُمَيرٌ مَدَّ صَوتي — حَسِبتَهُمُ نِساءً مُنصِتاتِ
رَجَوتُم يا بَني وَقبانَ مَوتي — وَأَرجو أَن تَطولَ لَكُم حَياتي
إِذا اِجتَمَعوا عَلَيَّ فَخَلِّ عَنهُم — وَعَن بازٍ يَصُكُّ حُبارَياتِ
إِذا طَرِبَ الحَمامُ حَمامُ نَجدٍ — نَعى جارَ الأَقارِعِ وَالحُتاتِ
إِذا ما اللَيلُ هاجَ صَدىً حَزيناً — بَكى جَزَعاً عَلَيهِ إِلى المَماتِ
أَيَفخَرُ بِالمُحَمَّمِ قَينُ لَيلى — وَبِالكيرِ المُرَقَّعِ وَالعَلاةِ
وَأُمُّكُمُ قُفَيرَةُ رَبَّبَتكُم — بِدارِ اللُؤمِ في دِمَنِ النَباتِ
غَدَرتُم بِالزُبَيرِ وَخُنتُموهُ — فَما تَرجو طُهَيَّةُ مِن ثَباتِ
وَلَم يَكُ ذو الشَذاةِ يَخافُ مِنّي — فَما تَرجو طُهَيَّةُ مِن شَذاتي
كِرامُ الحَيِّ إِن شَهِدوا كَفَوني — وَإِن وَصَّيتُهُم حَفِظوا وَصاتي
وَحانَ بَنو قُفَيرَةَ إِذ أَتوني — بِقَينٍ مُدمِنٍ قَرعَ العَلاةِ
تَرَكتُ القَينَ أَطوَعَ مِن خَصِيٍّ — ذَلولٍ في خِزامَتِهِ مُواتِ
أَبِالقَينَينِ وَالنَخَباتِ تَرجو — لِيَربوعٍ شَقاشِقَ باذِخاتِ
هُمُ حَبَسوا بِذي نَجَبٍ حِفاظاً — وَهُم ذادوا الخَميسَ بِوارِداتِ
وَتَرفَعُنا عَلَيكَ إِذا اِفتَخَرنا — لِيَربوعٍ بَواذِخُ شامِخاتِ
هُمُ سَلَبوا الجَبابِرَ تاجَ مُلكٍ — بِطِخفَةَ عِندَ مُعتَرَكِ الكُماةِ
فَقَد غَرِقَ الفَرَزدَقُ إِذ عَلَتهُ — غَوارِبُ يَلتَطِمنَ مِنَ الفُراتِ
رَأَيتُكَ يا فَرَزدَقُ وَسطَ سَعدٍ — إِذا بُيِّتَ بِئسَ أَخو البَياتِ
وَما لاقَيتَ وَيلَكَ مِن كَريمٍ — يَنامُ كَما تَنامُ عَنِ التِراتِ
نَسيتُم عُقرَ جِعثِنَ وَاِحتَبَيتُم — أَلا تَبّاً لِفَخرِكَ بِالحُباتِ
وَقَد دَمِيَت مَواقِعُ رُكبَتَيها — مِنَ التِبراكِ لَيسَ مِنَ الصَلاةِ
تُنادي غالِباً وَبَني عِقالٍ — لَقَد أَخزَيتَ قَومَكَ في النُداةِ
وَجَدنا نِسوَةً لِبَني عِقالٍ — بِدارِ الذُلِّ أَغراضَ الرُماةِ
غَوانٍ هُنَّ أَخبَثُ مِن حَميرٍ — وَأَمجَنُ مِن نِساءٍ مُشرِكاتِ
وَأَنتُم تَنفُرونَ بِظُفرِ سَوءٍ — وَتَأبى أَن تَلينَ لَكُم صَفاتي
أَلَيسَ الزُبرِقانُ أَحَقَّ عَيرٍ — بِرَميٍ إِذ تَعَرَّضَ لِلرُماةِ
تَضَمَّنَ ما أَضَعتَ بَنو قُرَيعٍ — لِجارِكَ أَن يَموتَ مِنَ الخُفاتِ
تَدَلّى بِاِبنِ مُرَّةَ قَد عَلِمتُم — تَدَلّى ثُمَّ تَنهَزُ بِالدَلاةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البازي: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
- الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- السبات: السُّبَاتُ : الرَّاحةُ وَهُوَ الّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً والنَّوْمَ سُبَاتاً.-: النَّومُ؛ بِتُّ في سُباتٍ عَمِيق.-: النّومَةُ الخفيفةُ كنوم المريض والشّيخ المُسنّ؛ نوم الشّيخ سُباتُ.-: الدّهر.-: في الطّبّ، حا …
- المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …