أراح الحي من إرم الطراد

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أراح الحي من إرم الطراد» من شعر جرير، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَراحَ الحَيُّ مِن إِرَمِ الطِرادِ — فَما أَبقَوا لِعَينِكَ مِن سَوادِ

أُرائي الكاشِحينَ وَأَتَّقيهِم — كَأَنّي كاشِحٌ لَهُمُ مُعادي

تَقَرَّبنا فَلا طَمَعٌ قَريبٌ — وَباعَدنا فَزِدتِ عَلى البِعادِ

وَما بالَيتِ يَومَ رَأَيتِ دَمعي — لَهُ سَبَلٌ يَفيضُ عَلى نِجادي

فَيا لَكَ إِذ تُجاوِرُ خَيرَ جاراً — وَإِذ وادي سُلَيكَةَ خَيرُ وادي

إِلى عَبدِ العَزيزِ شَكَوتُ جَهداً — مِنَ البَيضاءِ أَو زَمَنِ القَتادِ

سِنينَ مَعَ الجَرادِ تَعَرَّقَتنا — فَما تُبقي السُنونُ مَعَ الجَرادِ

وَلَولا فَضلُ نائِلِهِ عَلَينا — لَما أَحيا بَنِيَّ وَلا تِلادي

وَلَم يَعشُر نَداكَ أَبو عَدِيٍّ — وَلا كَعبُ بنُ مامَةَ مِن إِيادِ

سَنَشكُرُ مَن لَهُ أَثَرٌ عَلَينا — كَآثارِ الوَلِيِّ عَلى العِهادِ

دَعَوتُكَ وَاليَمامَةُ دونَ أَهلي — وَلَولا البُعدُ أَسمَعَكَ المُنادي

عَلى عَلياءَ تَرفَعُ خَيرَ نارٍ — وَتَقدَحُ بِالوَرِيِّ مِنَ الزِنادِ

إِذا ما خِفتُ رَدَّ إِلَيَّ نَفسي — وَصارَ إِلى مَساكِنِهِ فُؤادي

بَدَأنا في الزِيارَةِ ثُمَّ عُدنا — فَلا بَدئي جَفَوتَ وَلا مَعادي

وَقَد كُنّا نُحِبُّ جِمادَ رَهبى — وَما بينَ الوَريعَةِ وَالمَقادِ

وَسُلمانينَ نَذكُرُ مِن هَوانا — إِلى الدورِ الدَواخِلِ في الجِمادِ

وَوَدَّعا الحَفايِرَ مِن فُلَيجٍ — وَحَيّاً يَسكُنونَ رَحا الثِمادِ

لَقَد طَيَّبتَ نَفسي عَن صَديقي — وَقَد طَيَّبتَ نَفسي عَن بِلادي

فَأَصبَحنا وَكُلُّ هَوىً إِلَيكُم — يُقَعقِعُ نَحوَ أَرضِكُمُ عِمادي

تُقَرِّبُنا مِنَ اليَمَنِ المَهاري — لِعيدِيٍّ مِنَ النُجُبِ التِلادِ

يُجاذِبنَ البُرينَ وَهُنَّ خوصٌ — يُطِرنَ شَوابِكَ الزَبَدِ الجِعادِ

إِذا اِفتَرَّ الحُداةُ مَضَينَ قُدماً — وَفي الخِمسِ الجُموحُ لَهُنَّ حادي

يُصادينَ الهَواجِرَ حينَ تَحمى — وَحِرباءُ الفَلاةِ أَحَمُّ صادِ

دَأَبنَ اللَيلَ نَحوَكُمُ فَلَمّا — تَجَلَّت مِن أَواخِرِهِ الهَوادي

وَقَعنَ جَوانِحاً في ظِلِّ لَيلٍ — عَلى مَطوِيَّةٍ وَالصُبحُ بادي

كَأَنَّ الصُبحَ أَبلَقُ ذو حُجولٍ — يَشِبُّ وَراءَ قَنبَلَةٍ وِرادِ

وَسَيَّرنا قَوافِيَ آبِداتٍ — غَلَبنَ مُهَلهِلاً وَأَبا دُوادِ

وَجِنُّ الخافِقَينِ يَسِرنَ فيهِم — سِراعَ السَيرِ نازِحَةَ المَعادِ

يُشَبَّهُ وَقعَهُنَّ مُصَمِّماتٍ — سُيوفاً هَزَّها أَخَوا مُرادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
  • السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.
  • الطراد: الطِّرَادُ : مصـ.-: مفـ الطَّريد، أي الطويل من الرِّماح/ فرسان الطِّرادِ، هم الَّذين يحملُ بعضُهم على بعضٍ في الحرب ونحوها / مشى طِراداً، أي مستقيماَ.
  • القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
  • تجاور: تَجَاوَرَ يَتَجَاوَرُ تَجَاوُراً :- القومُ: جاور. بعضُهم بعضاً؛ تجاوروا في المسكن وفي العمل.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان