أرسم الحي إذ نزلوا الإيادا
الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أرسم الحي إذ نزلوا الإيادا» من شعر جرير، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرَسمَ الحَيِّ إِذ نَزَلوا الإِيادا — تَجُرُّ الرامِساتُ بِهِ فَبادا
لَقَد طَلَبَت قُيونُ بَني عِقالٍ — أَغَرَّ يَجيءُ مِن مِئَةٍ جَوادا
أَضَلَّ اللَهُ خَلفَ بَني عِقالٍ — ضَلالَ يَهودَ لا تَرجو مَعادا
غَدَرتُم بِالزُبَيرِ وَما وَفَيتُم — وَفاءَ الأَزدِ إِذ مَنَعوا زِيادا
فَأَصبَحَ جارُهُم حَيّاً عَزيزاً — وَجارُ مُجاشِعٍ أَضحى رَمادا
وَلَو عاقَدتَ حَبلَ أَبي سَعيدِ — لَذَبَّ الخَيلَ ما حَمَلَ النِجادا
فَلَيتَكَ في شَنوءَةَ جارَ عَمروٍ — وَجاوَرتَ اليَحامِدَ أَو هُدادا
وَلَو تَدعو بِطاحِيَةَ اِبنِ سودٍ — وَزَهرانَ الأَعِنَّةِ أَو إِيادا
وَفي الحُدّانِ مَكرُمَةً وَعِزّاً — وَفي النَدبِ المَآثِرِ وَالعِمادا
وَفي مَعنٍ وَإِخوَتِهِم تُلاقي — رِباطَ الخَيلِ وَالأَسَلَ الحِدادا
وَلَو تَدعو الجَهاضِمَ أَو جُدَيدا — وَجَدتَ حِبالَ ذِمَّتِهِم شِدادا
وَكِندَةُ لَو نَزَلتَ بِهِم دَخيلاً — لَزادَهُمُ مَعَ الحَسَبِ اِشتِدادا
وَلَو يَدعو الكِرامَ بَني حُباقٍ — لَلاقى دونَ ذِمَّتِهِم ذِيادا
وَلَو يَدعو بَني عَوذِ بنِ سودٍ — دَعا الوافينَ بِالذِمَمِ الجِعادا
وَلَو طَرَقَ الزُبَيرُ بَني عَلِيٍّ — لَقالوا قَد أَمِنتَ فَلَن تُكادا
وَلَو يَدعو المَعاوِلَ ما اِجتَوَوهُ — إِذا الداعي غَداةَ الرَوعِ نادى
وَجارٌ مِن سُلَيمَةَ كانَ أَوفى — وَأَرفَعَ مِن قُيونِكُم عِمادا
وَجَدنا الأَزدَ أَكرَمَكُم جِواراً — وَأَوراكُم إِذا قَدَحوا زِنادا
وَلَو فَرَّجتَ قَصَّ مُجاشِعِيٍّ — لِتَنظُرَ ما وَجَدتَ لَهُ فُؤادا
وَلَو وازَنتَ لُؤمَ مُجاشِعِيٍّ — بِلُؤمِ الخَلقِ أَضعَفَ ثُمَّ زادا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرامسات: [ر م س]. : رِيَاحٌ تَدْفِنُ الآثَارَ وَتُغَطِّيهَا.
- بالزبير: الزَّبِيرُ : الشديد القويُّ من الرجال؛ طَلب إلى الزَّبير من رجاله أن يحرسَ المصنع. -: الظريف الكيِّس من الناس؛ يحبُّه أصدقاؤه لأنه زَبيرٌ مرح. -: الحمأَْة، أي الطين الأسود المنتن ج زِبارٌ وزُبَراءُ.
- جارهم: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …