لجت أمامة في لومي وما علمت

الشاعر: جرير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لجت أمامة في لومي وما علمت» من شعر جرير، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَجَّت أُمامَةُ في لَومي وَما عَلِمَت — عَرضَ السَماوَةِ رَوحاتي وَلا بُكري

وَلا تَقَعقُعَ أَلحي العيسِ قارِبَةً — بَينَ المِراجِ وَرَعنى رِجلَتي بَقَرِ

ما هَوَّمَ القَومُ مُذ شَدّوا رِحالَهُمُ — إِلّا غِشاشاً لَدى أَعضادِها اليُسُرِ

يَضرَحنَ ضَرحاً حَصى المَعزاءَ إِذ وَقَدَت — شَمسُ النَهارِ وَعادَ الظُلُّ لِلقِصَرِ

يَوماً يُصادي المَهارى الخوصَ تَحسِبُها — عورَ العُيونِ وَما فيهِنَّ مِن عَوَرِ

قَد طالَ قَولي إِذا ما قُمتُ مُبتَهِلاً — يا رَبِّ أَصلِح قِوامَ الدينِ وَالبَشَرِ

خَليفَةَ اللَهِ ثُمَّ اللَهُ يَحفَظُهُ — وَاللَهُ يَصحَبُكَ الرَحمَنُ في السَفَرِ

إِنّا لَنَرجو إِذا ما الغَيثُ أَخلَفَنا — مِنَ الخَليفَةِ ما نَرجو مِنَ المَطَرِ

يا رُبَّ سَجلٍ مُغيثٍ قَد نَفَحتَ بِهِ — مِن نائِلٍ غَيرِ مَنزوحٍ وَلا كَدِرِ

أَأَذكُرُ الجَهدَ وَالبَلوى الَّتي نَزَلَت — أَم قَد كَفاني الَّذي بُلِّغتَ مِن خَبَري

ما زِلتُ بَعدَكَ في دارٍ تَعَرَّقُني — قَد عَيَّ بِالحَيِّ إِصعادي وَمُنحَدِري

لا يَنفَعُ الحاضِرُ المَجهودُ بادِيَهُ — وَلا يَعودُ لَنا بادٍ عَلى حَضَرِ

كَم بِالمَواسِمِ مِن شَعثاءَ أَرمَلَةٍ — وَمِن يَتيمٍ ضَعيفِ الصَوتِ وَالنَظَرِ

يَدعوكَ دَعوَةَ مَلهوفٍ كَأَنَّ بِهِ — خَبلاً مِنَ الجِنِّ أَو خَبلاً مِنَ النَشَرِ

مِمَّن يَعُدُّكَ تَكفي فَقدَ والِدِهِ — كَالفَرخِ في العُشِّ لَم يَدرُج وَلَم يَطِرِ

يَرجوكَ مِثلَ رَجاءِ الغَيثِ تَجرُهُمُ — بورِكتَ جابِرَ عَظمٍ هيضَ مُنكَسِرِ

فَإِن تَدَعهُم فَمَن يَرجونَ بَعدَكُمُ — أَو تُنجِ مِنها فَقَد أَنجَيتَ مِن ضَرَرِ

خَليفَةَ اللَهِ ماذا تَنظُرونَ بِنا — لَسنا إِلَيكُم وَلا في دارِ مُنتَظَرِ

أَنتَ المُبارَكُ وَالمَهدِيُّ سيرَتُهُ — تَعصي الهَوى وَتَقومُ اللَيلَ بِالسُوَرِ

أَصبَحتَ لِلمِنبَرِ المَعمورِ مَجلِسُهُ — زَيناً وَزَينَ قِبابِ المُلكِ وَالحُجَرِ

نالَ الخِلافَةَ إِذ كانَت لَهُ قَدَراً — كَما أَتى رَبَّهُ موسى عَلى قَدَرِ

فَلَن تَزالَ لِهَذا الدينِ ما عَمِروا — مِنكُم عَمارَةُ مُلكٍ واضِحِ الغُرَرِ

هُم ما هُمُ القَومُ ما ساروا وَما نَزَلوا — إِلّا يَسوسونَ مُلكاً عالِيَ الخَطَرِ

ما صاحَ مِن حَيَّةٍ يَنمي إِلى جَبَلٍ — إِلّا صَدَعتَ صَفاةَ الحَيَّةِ الذَكَرِ

أَخوالُكَ الشُمُّ مِن قَيسٍ إِذا فَزِعوا — لا يُعصِمونَ حِذارَ المَوتِ بِالعُذَرِ

كَم قَد دَعَوتُكَ مِن دَعوى مُخَلِّلَةٍ — لَمّا رَأَيتُ زَمانَ الناسِ في دُبُرِ

لَتَنعَشَ اليَومَ ريشي ثُمَّ تُهِضَني — وَتُنزِلَ اليُسرَ مِنّي مَوضِعَ العُسُرِ

فَما وَجَدتُ لَكُم نِدّاً يُعادِلُكُم — وَما عَلِمتُ لَكُم في الناسِ مِن خَطَرِ

إِنّي سَأَشكُرُ ما أَولَيتَ مِن حَسَنٍ — وَخَيرُ مَن نِلتَ مَعروفاً ذَوّ الشُكُرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …
  • المعزاء: المَعْزَاءُ : الأرض الحَزْنَةُ الغَلِيظَةُ ذاتُ الحجارة؛ لجأ الثُّوَّارُ إلى معْزَاءَ ج مُعْزٌ.-: الحَصى الصغارُ.
  • اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
  • بقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
  • بكري: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و …
  • تحسبها: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • تقعقع: تَقَعْقَع يَتَقَعْقـعُ تَقعْقُعـاً :- السلاحُ: صوَّت عند التحـريك: به الزمانُ:قَلَّ خيره ؛ افتقرت الأسرة وتقعقعت بها الأيام.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان