أبـى الله إلا أن تُـعـانَ وتُـنـصـرا
الشاعر: المهذب ابن الزبير الغساني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر المهذب ابن الزبير الغساني، من العصر الفاطمي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبـى الله إلا أن تُـعـانَ وتُـنـصـرا — وتــظــفــرَ حــتــى لقّـبـوك المـظـفَّرَا
وتُـصـبـحَ سـيـفـاً مـثـلَ نـعـتك قاطعاً — مُـحـلَّى بـأصـنـافِ الفَـخـارِ مُـجـوهَـرَا
يــراك حـديـدُ الهـنـدِ أشـرفَ قـيـمـةً — وأعــظــمَ آثــاراً وأكــرمَ عُــنــصُــرَا
إذا أنت صاحبتَ الحُسامَ إلى الوغى — وكــلَّفــتَهُ فــيــهــا مــضــاكَ فـقـصَّرا
وقـد مـارسـت مـنك الأعادِى ممارِساً — لهـا حـازماً إن أوردَ الأمرَ أصدرَا
تـرى خـلفَه مـن قـادةِ النَّاسِ عسكراً — وقُــدَّامَه مـن صـادِق البـأسِ عـسـكـرا
أخـو العـزِّ ينفى الجبنَ عنه مضاؤُهُ — وذو الحزِم يكفيه الثَّباتُ التَّهوُّرا
وحـسـبُ الأعـادى مـنك بالأمس وقعةً — قضى اللهُ أن يُنسَى الزّمانُ وتُذكرا
وأقـبَـلتَهـا نـحـوَ الصَّعـيدِ فلو تَشا — هـنـاك مـنَـعـتَ النّـيـلَ أن يَـتَـحـدَّرا
كـتـائبُ يُـوهـى جَـنـدلَ الأرضِ سيرُها — ويـذروهُ حـتـى يـمـلأَ الأرضَ عِـثيَرَا
ومـا يـومُ مـروانَ الحـمـارِ بـنَحوِها — بـأعـظـمَ مـن يـوم الحـمـارِ وأشـهَرَا
غــدا ابــنُ مـصـالٍ للصَّوارِمِ حـاسـراً — وراحَ وقــد ألبَــسـتَهُ الدَّمَّ مِـغـفَـرَا
وظـنَّ الوغـى مُستَنزَهَ الصَّيدِ والظّبا — حَـــوائمَ طـــيـــرٍ بـــالصَّوارِم نُــقَّرَا
فــأقـدمَ عـن جَهـلٍ بـهـا لا شـجـاعـةٍ — وعــاجَــلَهُ المــقــدورُ أن يــتــأخَّرَا
فَإن كان نجم الدين حقًّا كما دَعَوا — فـإنَّكـ شـمـسُ الدّيـنِ أخـفَته أن يُرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ …