لإســمـاعـيـل تـجـديـد الثـنـاء
الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لإســمـاعـيـل تـجـديـد الثـنـاء — كـمـا ليـديـه تـجـديـد العـطاء
مــليــك لم يــزل يــرقـى عـلاء — يـقـصـر عـنـه مـدح أبي العلاء
فـمـا كـدنـا لنـحـسن فيه قولا — وخــلنــا دونــه نـجـم السـمـاء
ولكـــن حـــلم مـــولانـــا لراج — كــعــظــم مــهــابــة مـنـه لراء
هــنـيـئاً للبـلاد يـحـل فـيـهـا — ولو يـومـا فـتـنـعـم بـالهـناء
اذا شــرفــت بــمــرآه حــمـاهـا — عـلى الايـام مـن جـهد البلاء
فــمــا يــزكـو بـهـا الا زكـاء — ولا يـنـمـى لهـا غـيـر النماء
تـزيـن الديـن والدنـيـا حـلاه — كــمـا بـعـلاه احـلاء الثـنـاء
يــلذ له غــنــاء النــاس طــرا — ولذة مــن ســواه فــي الغـنـاء
بـصـيـر بـالعـواقـب ليـس مـنها — قــبــالة رايــه ادنــى خــفــاء
فـمـا يـقـصـر يـنـل فـالله هاد — له ومــثــيــبــه خــيـر الجـزاء
ووفـــقـــه لكــل عــظــيــم امــر — فــانــجــزه بــجــد واعــتــنــاء
فــتــمــم كــل مـا قـدمـا نـواه — ابـــوه وجـــده دون امـــتـــراء
فـــعـــم النــاس كــلهــم امــان — وعــدل سـابـغـيـن عـلى السـواء
ورب عـزيـمـة فـي الخـطـب امضى — مـن السـيف المصمم ذي المضاء
مـلوك الارض تـكـرمـه احتراما — وتـطـمـع مـنـه فـي صلة اللقاء
وتـعـظـم مـا قـضـى في ارض مصر — مـن السـعـي المـسـدد والحـباء
فـاي النـاس يـنـكـص عـن ثـنـاء — عـليـه في الصباح وفي المساء
وايـهـم يـرى فـي العـمـر فرضا — احــق عــليـه مـن فـرض الدعـاء
اذا لم يــوفــق مـدحـتـه لسـان — قـضـاهـا القـلب عنه على وفاء
ومن قصد البلاغة في القوافي — تـرنـم بـاسـمـه فـي الابـتـداء
وكــل اســم يــذكــرنـيـه شـوقـا — فــانــســى كــل مــعــنــى وطــاى
ومــن ارواه ورد مــن مــعــيــن — فـمـا اغـنـاه عـن حـمأ الدلاء
الا انــا بـاسـمـاعـيـل نـغـنـى — عــن الكــرمــاء مـن دان ونـاء
وانـــا ان تـــوخــيــنــا ســواه — بـخـسـنـا الشعر بخس الاغبياء
اذا قـتـل الرجـاء مـطـال قـوم — فـنـاد نـداه يـا محبي الرجاء
فـغـايـتـنـا مـن الدنيا واقصى — حــظـانـا ان يـمـتـع بـالبـقـاء
قـريـر العـيـن بالانجال دوما — مـطـاع الامـر مـقـصـود الفناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النماء: نمأ: النَّمْءُ والنَّمْوُ[[. قوله [النمء والنموُ إلخ] كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النَّمَأُ والنَّمْءُ كجَبَلٍ وحَبْلٍ وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النَّمَأَ كجَبَلٍ، نعم هو في التكملة عن ابن الأَع …
- بالهناء: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
- تجديد: [ج د د]. (مصدر جَدَّدَ). 1."تَجْدِيدُ رُوحٍ الشَّبَابِ" : تَوَقُّدُهَا وَإِعَادَةُ النَّشَاطِ وَالحَيَوِيَّةِ إِلَيْهَا. 2."تَجْدِيدُ عَنَاصِرِ الفَرِيقِ" : تَبْدِيلُهُمْ وَتَغْيِيرُهُمْ بِعَنَاصِرَ جَدِيدَةٍ. 3." تَجْدِ …
- تزين: تَزَيَّنَ يَتَزَيَّنُ تَزَيُّناً : حَسُن وجمل؛ تزينت المدينة بالأنوار والأَعلام/ تزينت المرأة.
- زكاء: زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وَقِيلَ: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه. ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مِثْلُ هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كَثِيرُ الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُ …
- علاء: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
- فتنعم: تَنَعَّمَ يَتَنعَّمُ تَنَعُّمًا :- الشخصُ: تَرَفَّه؛ تنعَّم بعد أن زاد ربحه/ أتيت القرية فتَنَعَّمتْني، أي وافقتني وطابت لي.-: مشى حافيا؛ يحب الأَولادُ التنعم.- الشخص طلبه وبحث عنه.
- كدنا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا …